الرئيسية / الذهب و النفط / مطالب بتوفير شاشات عرض داخل محال الذهب

مطالب بتوفير شاشات عرض داخل محال الذهب

طالب متعاملون في قطاع الذهب والمجوهرات بضرورة توفير شاشات عرض صغيرة داخل محال الذهب، توضح للمستهلكين الراغبين في البيع والشراء حركة أسعار الذهب بالعملة المحلية ”الريال”، على أن يكون ذلك متوافقا مع حركة أسعاره عالميا.

وقال عدد من المتعاملين: إن غالبية تجار القطاع الذهب والمجوهرات يطلعون على أسعار الذهب عالميا عبر هواتفهم الذكية، في حين أن عملاء تلك المحال يجهلون تماما مستجدات أسعاره عالميا، ومدى التزام تجار الذهب بهذه الأسعار عند البيع والشراء محليا؛ ما يجعلهم متلقين لهذه المعلومات من التجار أنفسهم، وكان الأفضل أن توفر شاشات عرض صغيرة في المحال توضح أسعاره محليا، سواء للذهب عيار 18 أو 21 اللذين يحظيان بإقبال كبير من قبل المستهلكين، مضيفين أن كثيرا من التجار يعتمدون على أنفسهم وخبرتهم في تحديد الأسعار للعملاء بدلا من متابعة الفروق البسيطة لأسعار الذهب في الأسواق العالمية.

وتأتي تلك المطالبات في ظل تبريرات يرددها تجار الذهب أمام الراغبين في الشراء أو البيع بأن الأسعار المحلية للذهب مرتبطة ارتباطا وثيقا بالأسعار العالمية، وهو ما يجهله كثير من المستهلكين والمتعاملين في السوق، الأمر الذي يتطلب إعلامهم عبر هذه الشاشات بأسعاره محليا بشكل دقيق.

وهنا أوضح كريم العنزي، رئيس اللجنة الوطنية للمعادن الثمينة والأحجار الكريمة في مجلس الغرف السعودية، أن نظام شموس الأمني ألزم جميع التجار بتوفير أجهزة كمبيوتر في محالهم منذ قرابة عامين، وبالتالي تتطلب الأجهزة وجود خدمة الإنترنت للاطلاع على مجريات حركة سوق الذهب العالمي من ارتفاع وانخفاض، وذلك عبر موقع خاص بالمتابعة، مستبعدا فكرة إيجاد شاشات عرض لحركة أسعار الذهب بالأسواق المحلية، أو بالمحال التجارية؛ كونها حاجة غير ملحة سواء للمستهلكين أم للعاملين في القطاع.

وتابع العنزي: إن المستهلك يمكنه الاستفادة من مواقع الإنترنت المتعلقة بالذهب وأسعاره بشكل دائم كون هذه المواقع لا تستهدف التجار والمستثمرون بالقطاع فقط وإنما هي متاحة للجميع، مبينا أن وجود بعض الاختلافات في تسعيرة الذهب للبيع أو الشراء ترجع إلى مصنعية الذهب التي تزيد من قيمة المصوغات عن سعرها كمعدن خام يضاف إليه قيمة إيجار المحال التجارية في الأسواق المحلية.

أوضح خليفة الملحم، عضو اللجنة الوطنية للمعادن الثمينة والأحجار الكريمة في مجلس الغرف السعودية، من جانبه، أن الفئة العظمى من تجار الذهب في السعودية لا يمتلكون شاشات لمتابعة أسعار الذهب العالمية، ومن ثم عرضها للعملاء، وإنما يكتفي بمعرفة المستهلك ووعيه، مضيفا أن الخبرة والممارسة للعمل منذ القدم هما المقياس الذي يعتمد عليه غالبية التجار في تحديد الأسعار يضاف عليها المصنعية والعرض والطلب بسوق الذهب.

وبيّن الملحم، أن الأجهزة الذكية غدت هي شاشة التجار المتداولة لمعرفة مستجدات حركة السوق العالمية في ظل عدم وجود أنظمة من قبل الجهات المعنية بإيجاد شاشات عرض لحركة أسعار الذهب، مستدركا أن بعض التجار قد يخفضون من قيمة الذهب عن سعره العالمي بنسبة قليلة تراوح بين 2 و5 في المائة؛ بغية كسب العملاء وتحريك السلع، في حين أن البعض الآخر قد يرفع من السعر بالنسبة ذاتها بهدف مجاراة العملاء في المكاسرة، وإيهامهم بالتخفيض في الوقت الذي يتم ابتياع المصوغات الذهبية بقيمتها الحقيقية.

وألمح الملحم إلى أن ثقافة المستهلك بحقوقه من حصوله على فاتورة شراء بالقيمة المدفوعة ومتابعته أسعار الذهب العالمية ومعرفته بالأعيرة والأوزان والأشغال المصنعية، جميعها عوامل مخولة بحمايته وضمان حقوقه، وبالتالي بحثه عن المحال ذات السمعة الطيبة، والأسعار الجيدة.

من جانب آخر، أبان محمد المحيسن، تاجر ذهب ومجوهرات، أن غالبية التجار في القطاع يعتمدون على الأجهزة المحمولة من جولات ذكية ولوحية وأجهزة لاب توب شخصية، وبالتالي هم في غنى عن وجود شاشات داخل محالهم التجارية لعرض حركة الذهب العالمي من ارتفاع وانخفاض، وبخاصة أن بعض الفروق تكون طفيفة لا تستدعي ضرورة وجود شاشات في المحال لمتابعتها، مفيدا بأن وجود شاشة عرض واحدة تعكس حركة الذهب العالمية وأسعاره بالدقيقة في أسواق الذهب بالسعودية كافية لتأدية الغرض منها، وهو تيقن المستهلك من مصداقية التاجر في البيع والشراء، إضافة إلى استكمال متابعة بقية التجار لحركة الذهب العالمية عوضا عن اعتمادهم على ما يتناقل بين المتابعين منهم.

ولفت المحيسن إلى أن المستهلك يمكنه التيقن من عدم التلاعب بالأسعار من قبل بعض المحال التجارية في قطاع الذهب والمجوهرات، وذلك من خلال الاستفسار عن أسعار البيع والشراء للذهب في أكثر من محل حتى يصل للاطمئنان، أو برجوعه لمتابعة مواقع خاصة بحركة الذهب وأسعاره على صفحات الإنترنت أو بالاتصال على الموردين، وسؤالهم عن الأسعار قبل التوجه للشراء والبيع، محملا في الوقت ذاته المستهلك في عدم دقة الاستفسار لسعر البيع والشراء سبب اختلاف بعض التجار في ذكر الأسعار ووجود بعض الفروق اليسيرة.

كما أرجع المحيسن وجود بعض الفروق البسيطة في أسعار الذهب بين المحال إلى الضغوط الكثيرة التي يعانيها تجار القطاع، ورغبتهم في تعويض خسائرهم بإضافة مبلغ على السعر الحقيقي ويختلف المبلغ الإضافي لدى المحال بحسب حاجتهم وسياستهم، منوها إلى أن كثيرا من تجار الذهب يعتمدون على خبرتهم في معرفة حركة أسعار الذهب العالمية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X