الرئيسية / الاقتصاد / تقرير: مخاطر الاستثمارات العقارية في المملكة مرتبطة بتكاليف المواد

تقرير: مخاطر الاستثمارات العقارية في المملكة مرتبطة بتكاليف المواد

أوضح تقرير شركة كابيتاس جروب العالمية إنه على الرغم من أن قطاع العقارات يعتبر من قطاعات الاستثمار الواعدة في المملكة العربية السعودية، إلا أن مستثمري القطاع الخاص يترددون عن الاستثمار في المشاريع العقارية بسبب عدم وجود منهجية واحدة لإدارة التطوير.

وأضافت: “على الرغم من الأسباب التي تجعل الحكمة التقليدية تشير إلى استحداث الفرص في هذا القطاع النمو السكاني، والاتجاه نحو المنازل الأصغر حجماً، والآفاق الاقتصادية المستقرة، والاستثمارات الحكومية الضخمة في مجال تطوير البنى التحتية، هذا المشهد الإيجابي الذي يلوح في الأفق، يتردّد مستثمرو القطاع الخاص في الاستثمار في المشاريع العقارية، فيما تبقي البنوك على معايير ائتمانية صارمة لجهة تمويل المشاريع العقارية، ويسيطر مالكو الأراضي على الجزء الأكبر من حصص البنوك العقارية بدلاً من السعي إلى استحداث فرص للتطوير”.

وقال السيد نفيد صديقي الرئيس التنفيذي لشركة كابيتاس جروب العالمية، أن انقطاع الاتصال بين الجهات المعنية بالمشاريع العقارية مرده إلى طريقة تنفيذ المشاريع وليس إلى إمكانية وجود الفرص بالدرجة الأولى.وأضاف: “في أغلب الأحيان، لا تتسم الأشكال المتعددة من المعطيات والقرارت الخاصة بمشروع معين بالطابع المركزي والمنظّم بالشكل الصحيح. على سبيل المثال، يتم تخطيط معظم المشاريع وتنفيذها من خلال مستشارين متعددين يعملون بشكل منفصل. كما تُمنع الشركة المعنية بإجراء دراسة السوق من إصدار دراسة الجدوى ذات الصلة. ويتبع ذلك استخدام العديد من المورّدين (من مهندسين معماريين وفنيين ومساحي الكميات) لإجراء الأعمال الفنية. ويرافق هذه العملية استقدام إحدى شركات إدارة المشاريع لإدارة الأنشطة الفنية”. ولفت صديقي إلى أنه في أكثر الأحيان، يؤدي هذا النهج المشترك إلى بعض المشكلات على غرار عدم التوافق بين الرؤية التجارية والمخطط الرئيس الفني، والتنفيذ المتأخر بحيث لا يلائم المشروع معايير التمويل المصرفي، والاستثمار في البنية التحتية التقنية الذي لا يمكن تبريره من خلال الإيرادات المرتبطة به، أو التأخير الناتج عن إعادة التصميم.

وأردف: “لمعالجة مآزق التطوير وكسب ثقة المستثمر، من الضروري اللجوء إلى تغطية هذا النوع من المشاريع عبر اعتماد منهجية لإدارة التطوير تقوم على توجيه الجوانب التجارية والفنية والقانونية لمشروع التطوير بصورة متماسكة، وتُبنى مهارة إدارة التطوير على الخبرة في النظر إلى المشاريع انطلاقاً من وضع المفاهيم وصولاً إلى مرحلة الإنجاز وعلى إدراك كيفية جعل قرارات التطوير تستند إلى المعطيات التجارية والفنية والقانونية مجتمعةً إلى جانب رؤية الفرص والتحديات التي ينطوي عليها أي مشروع تطوير من الزاوية العريضة”. وأشار الرئيس التنفيذي إلى أن المخاطر المحدّدة للمشاريع العقارية في المملكة العربية السعودية ترتبط عادة بتأخيرات بيروقراطية أو بتكاليف المواد. واستطرد: “لكن في الواقع قد يواجه أحد المشاريع مجموعة من المخاطر مثل الخطر المرتبط بقيمة الأرض، والمشكلات البيئية، ومخاطر البناء، والمخاطر التنظيمية والقانونية، والمخاطر لجهة الإيرادات والشراكة. ومن المستحيل أن تتمكّن مجموعة من المستشارين بتوجهاتهم المختلفة من استدراك كل هذه المخاطر وتخطيط المشاريع بناءً عليها أو معالجة المخاطر عند نشوئها”. ومثال على ذلك أحد المشاريع، حيث تكون قدرة استيعاب السوق للوحدات السكنية غير معروفة، وفي حالة مشروع تطوير عمودي متعدد الأدوار، يستفيد المستثمر من خيارات محدودة لجهة تعديل تكلفة مشروع التطوير أو حجمه حالما تتم المباشرة بالمشروع. غير أن مشروعاً أفقياً لتطوير بعض الفلل ينطوي على فرص لتعديل تكلفة المشروع أو حجمه استناداً إلى معطيات السوق. ومن شأن مديري التطوير معالجة هذه الأنواع من المخاطر في مرحلة التخطيط بغية السعي إلى مشروع تطوير ذي قدرة استيعاب عالية إلى جانب اشتماله على خيارات ممكنة للتعديل في حال واجه مخاطر غير متوقعة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X