الرئيسية / العقار / دخول شركات مقاولات إندونيسية للسوق السعودي

دخول شركات مقاولات إندونيسية للسوق السعودي

استجاب الرئيس الإندونيسي سوسيلو بامبانج يوديونو بشكل فوري لمطالب رجال الأعمال السعوديين، طلبهم دخول شركات المقاولات الإندونيسية للمشاركة في المشاريع العملاقة الجارية في السعودية، ووجه فوراً وزير الصناعة بالعمل على تحقيق ذلك في أقرب وقت ممكن.

وقال محمد سلامات هدايات، وزير الصناعة الإندونيسي على هامش منتدى الأعمال الإندونيسي – السعودي أمس في جدة، تلقى خلال لقائه رجال الأعمال السعوديين، طلبات بتدعيم صناعة المقاولات الثقيلة، وإنني باسم الحكومة ألبي هذا الطلب، وسوف نسعى جاهدين لاستقدام الشركات الكبيرة للسوق السعودية.

ولفت وزير الصناعة إلى أن الاقتصاد الإندونيسي حقق نموا قدره 6.3 في المائة في 2012، وقال «نُعدّ الدولَ الآسيوية الأعلى نموا بعد الصين، وتمكنّا من معالجة العجز الذي كان يقدر بـ 4.5 في المائة، فيما بلغ دخل الفرد 3900 دولار في 2012، ونتوقع أن يصل في العام الجاري أربعة آلاف دولار».

وفي محاولة لجذب الاستثمارات السعودية، أكد وزير الصناعة أن الحكومة تمنح امتيازات الرسوم المخفضة في مجالات مختلفة ومناطق محددة والعديد من الحوافز في صناعات التعدين والبتروكيماويات والآلات والثروات الطبيعية والاتصالات، وتابع كذلك إلغاء الرسوم من 5 – 10 سنوات لبعض المنتجات التجارية.

من جانبه، دعا غيتا ويرجاوان وزير التجارة الإندونيسي إلى تعزيز التجارة والاستثمارات بين البلدين خصوصاً في مجالات أمن الطاقة، والأمن الغذائي، وقال «حجم الاقتصاد الإندونيسي وصل إلى تريليون دولار حاليا، وهي عضو فاعل في مجموعة العشرين، ونتوقع أن يصل حجم الاقتصاد خلال السنوات العشرين المقبلة إلى 60 تريليون دولار 60 في المائة منها للاستهلاك المحلي».

وأضاف «وهو ما يعني أن 36 تريليون دولار عبارة عن استهلاك محلي، لذلك سنحتاج إلى النفط السعودي، وستكون المملكة الشريك الأبدي في جميع المجالات الاقتصادية التجارية، وفي السياحة، والتعدين».

وقال «السؤال المطروح هو: كيف يمكن للسعودية استغلال الفرص المتاحة في إندونيسيا خلال العشرين سنة المقبلة، نعتقد أنه يمكنها بناء المصانع لتلبية احتياجاتها المحلية مستقبلاً».

إلى ذلك، أكد المهندس مازن بترجي نائب رئيس الغرفة التجارية في جدة على الحرص الكامل لتوطيد العلاقات الاقتصادية بين المملكة العربية السعودية ودولة إندونيسيا التي تضم عدد كبيرا من المسلمين، مبينا أن إندونيسيا أحد الشركاء في التنمية التي شهدتها المنطقة، حيث كان لها دور كبير في مشاركة مراحل التشييد والبناء في السنوات الماضية.

وأوضح بترجي أن العلاقات السعودية الإندونيسية ليست وليدة اليوم وامتدت لأكثر من ثمانية عقود، موضحا أن القادة في البلدين حرصوا على تأصيل الروابط التاريخية ووشائج الدين الواحد الذي يجمع المواطنين في السعودية وإندونيسيا.

وأشار بترجي إلى ارتفاع حجم التبادل التجاري بين البلدين في الست سنوات الماضية، حيث حقق نموا بنسبة 9 في المائة، وتؤكد أرقام مجلس الغرف السعودية أن حجم التبادل التجاري خلال عام 2011 وصل إلى أكثر من 23 مليار ريال، ووصلت الصادرات السعودية إلى 17.6 مليار ريال، حيث تأتي في الترتيب الـ 16 ضمن الدول الأكثر استقبالا لصادرات المملكة، مقابل واردات وصلت إلى 5.4 مليار ريال.

وأوضح أن السعودية تشكل نسبة كبيرة من الاستثمارات الأجنبية داخل إندونيسيا، مبينا أن استثماراتها تقدر بنحو ثلاث مليارات دولار، معتبرا أن هذه الأرقام أقل من طموحات وآمال البلدين اللتين تشكلان قوة كبيرة في العالم الإسلامي، طامحا في المزيد من العلاقات الاقتصادية خصوصا على صعيد القطاع الخاص الذي يعدّ المحرك الرئيس للتنمية في البلدين.

وأمل بترجي ألا تتوقف العلاقات الاقتصادية بين البلدين على تبادل السلع والجانب التجاري فقط، خصوصا أنه تمت ملاحظة تواجد شركات مقاولات إندونيسية في السوق السعودية على الرغم من ضخامة المشروعات التنموية الحالية، إضافة إلى التركيز على نقل التقنية وكذلك المنتجات الغذائية الحلال.

وقال «الغرفة التجارية الصناعية في جدة ومنسوبوها يأملون من رئيس دولة إندونيسيا إيجاد مناطق صناعية تتوفر فيها البنية التحتية وإتاحتها لرجال الأعمال السعوديين في العاصمة جاكرتا والمدن الرئيسة، إضافة إلى إتاحة المجال الزراعي بشكل أوسع وأكبر للمستثمرين السعوديين أو مع شركاء إندونيسيين في المجال الزراعي، لزراعة الأرز والقمح والفواكه والخضراوات التي تشكل الأمن الغذائي للسعوديين، وأيضا إتاحة الفرصة للمنح أو الشراء على أن تكون خالية من المشكلات أو أي معوقات تعيق مثل هذه الاستثمارات، بحيث تمنح من قبل الدولة أو تباع بأسعار معقولة للتصدير الزراعي والصناعي بشكل كامل أو بنسبة 50 في المائة».

وأضاف «ستكون الفرصة متاحة في الفترة المقبلة لعقد مجموعة من الاتفاقات التي ستساهم بشكل كبير في تعزيز الاستثمارات بين البلدين، وتدفق رؤوس الأموال لإقامة المشاريع التي تخدم المصالح المشتركة.

من جهته أشار غاتوت عبد الله منصور سفير إندونيسيا في السعودية إلى تطور العلاقات الثنائية بين البلدين خلال الفترة من عام 2011-2012، وقال «إجمالي التجارة بين البلدين خلال هذه الفترة يشير إلى وجود تطور مهم، ففي عام 2011 بلغ إجمالي التجارة 6.85 مليار دولار، وبلغت الصادرات الإندونيسية إلى المملكة 1.43 مليار دولار، بزيادة 29 في المائة».

وقدر السفير استثمارات المملكة في إندونيسيا بـ 8.65 مليار، مبيناً أن من المشروعات الجارية، مشروع المصفاة والبتروكيماويات بين أرامكو السعودية وشركة بيرتامينا في توبان جاواه الشرقية بمقدار 30 مليار دولار، ومشروع التعدين لصناعة الرخام في سولاويسي الجنوبية بمقدار 10 مليارات دولار، ومشروع صناعة المياه الصحية (مويا السعودية) في المدينة الصناعية في ماكاسار سولاويسي الجنوبية بمقدار 200 مليون دولار.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X