الرئيسية / الاقتصاد / خبير: عدم وجود حد أعلى لضمانات القروض تهدد أنظمة الرهن العقاري

خبير: عدم وجود حد أعلى لضمانات القروض تهدد أنظمة الرهن العقاري

أوضح الدكتور حمزة السالم أستاذ الإدارة في جامعة الأمير سلطان والمستشار المالي أن أكبر ثغرة في نظام الرهن العقاري المنتظر صدوره خلال الفترة المقبلة يتمثل في عدم وضع حد أعلى للضمانات على القروض، مبيناً أن هذه الثغرة بمفردها من شأنها تخريب نظام الرهن العقاري.

وقال أن نظام الرهن العقاري المنتظر لن تكون له نتائج على القطاع العقاري، وما يتوقع حدوثه هو تغيير شكل العقود ليس إلا.

السالم الذي كان يتحدث في محاضرة في غرفة جدة أمس، أكد أن أبرز مميزات نظام الرهن العقاري هو إجبار المصارف ومؤسسات التمويل على تحديد سعر الفائدة الفعلي والقضاء على أساليب التضليل التي كانت تستخدم في السابق على العملاء. ولفت الدكتور حمزة إلى أن تأسيس الشركة السعودية لإعادة التمويل (حكومية) لشراء تمويلات الرهون العقارية قد يؤدي إلى خفض نسبة المخاطرة لدى المصارف، لكنه ألمح إلى ملاحظة في نظام الرهن تتمثل في تخلص الدولة من أي مسؤولية ائتمانية وهذا خطأ لأنه لن يكلفها شيئا عندما تعمل على ضمان القروض، وأضاف: ”هذه الشركة لا يجوز لها أن تضع أي نوع من أنواع الضمان على الدولة لذا فهي فاشلة من الآن، ولذلك لن يعطيها أحد تمويلا إلا بسعر الرهون في ظل عدم وجود ضمان الدولة”.

وأوضح الدكتور السالم أن نظام الرهن العقاري الجديد يجب أن يكون واضحاً في مسألة ألا يرتهن إلا الشيء الممول له، مشدداً على وجوب حل مشكلة الأراضي لأن وضعها الحالي مضاربي وأن أقرب حل لها هو فرض زكاة عليها، وتابع: ”ما سيختلف على الناس بعد صدور الأنظمة الجديدة هو شكل العقود فقط، ولا نتائج لها على سوق العقار، ونعتقد أن نظام المرابحة سيكون الأكثر شيوعا في التمويلات”.

ولفت السالم إلى أن الرهن العقاري يعتبر قرضا يُمَكّن المقترض سواءً كان فرداً أو مؤسسة من أن يقترض نقوداً ليشتري منزلاً أو أي عقار آخر وتكون ملكيته لهذا العقار ضماناً للقرض، أي أنه في حال عجزه عن سداد القرض فإن من حق المُقرض اتخاذ الإجراءات الكفيلة بتملكه هذا العقار وبصورة أخرى فإن العقار يبقى مرهوناً حتى يتم سداد القرض، ولذلك يسمى المُقرض مرتهنا ويسمى المُقترض راهنا.

وعرج بالحديث حول أهمية امتلاك المنزل وآثاره الاجتماعية والاقتصادية في الوطن، وذلك لأنه يحد من الهجر وتوطين البادية، مشيراً إلى أن الرهن العقاري سيغطي نواحي كثيرة تُسهل الحلم السعودي – امتلاك منزل لائق – بأقل التكاليف الممكنة وتظل الصعوبة في ارتفاع التكلفة وشح التمويل وضيق أفق النظام.

كما سلط الضوء على دور الدولة في الرهن العقاري من جهة دعم تكلفة التمويل من أجل تخفيضها على المواطن، مبيناً أن تكلفة التمويل هي قيمة الفائدة على المتبقي في ذمة المتمول من رأسمال التمويل الممنوح له وهذا في جميع أنواع التمويلات مهما اختلفت أسماؤها ودعاياتها وألاعيبها الشرعية أو التسويقية، ومعدل الفائدة على تمويلات المنازل السكنية يتكون من أمرين أساسيين هما معدل الفائدة العام وأقرب ما يقاس به هو سندات الخزانة الطويلة الأمد ومعدل المخاطرة والدولة تستطيع بشكل مباشر أو غير مباشر وبتكاليف منخفضة دعم كلا العاملين من أجل تخفيض الفائدة على المواطن.

وذكر أن عامل المخاطرة في الرهن العقاري تحكمه أمور كثيرة منها توافر السيولة ومخاطرة التعثر في الدفعات ومخاطرة الإفلاس ومخاطرة انهيار أسعار العقارات وتخلي ملاك المنازل عنها ومخاطرة الزمن، وتدخل فيه مخاطرة تغير سعر الفائدة ومخاطرة التضخم. مشيراً إلى أن هذه المخاطر مستقلة عن بعضها في التعامل معها ولكنها متداخلة في السبب وفي النتيجة ومعتمد بعضها على بعض، فوقوع واحد منها يجر المخاطر الأخرى وجميعها قد يكون بسبب خارجي أو داخلي.

إلى ذلك، قال محمد النفيعي رئيس لجنة الأوراق المالية في غرفة جدة: إن الرهن العقاري يحقق آلية أفضل لاستغلال الثروة العقارية داخل المملكة ويفعل السيولة المتاحة داخل المصارف المحلية والمؤسسات المالية ويزيد من قدرة الاستثمار في قطاعات صناعية متعددة ويحقق التكامل المطلوب بين الاستثمار والمضاربة في الكيان العقاري ويغير كثيراً من مفهومه السابق أن ربط الرهن بإيجابية الاستثمار العقاري بشكل عام من شأنه أن يوجهه إلى الاتجاه الأفضل ويزكي أنماط الاستثمار الجيد ويفعل السيولة الراكدة، والأهم يجذب بعض السيولة الحائرة للاستثمار المحلى، بما يخدم الأهداف الرئيسية لعملية التنمية الاقتصادية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X