الرئيسية / الاقتصاد / توقعات بتراجع إيجارات جدة 40% في 3 سنوات

توقعات بتراجع إيجارات جدة 40% في 3 سنوات

توقع خبراء في القطاع العقاري أن يتخلص المواطنون من سطوة الإيجارات والتهامها لدخل شريحة كبيرة منهم في غضون السنوات الثلاث المقبلة في المتوسط؛ نتيجة السماح بتعلية أدوار العمائر القائمة في عديد من الأحياء، والبدء في مشاريع الإسكان وتطوير عديد من الإحياء العشوائية التي تنوي شركة جدة تطويرها مع عدد من الشركاء، مشيرين إلى أن الانخفاض قد يصل إلى 40 في المائة.

وذهب عقاريون إلى أبعد من ذلك، عندما أكدوا أن معاناة السعوديين مع الإيجارات ستتلاشى تدريجيًا ويقل عدد المواطنين المستأجرين في غضون السنوات العشر القادمة. وبيَّنوا أن السماح بتعلية أدوار العمائر القائمة في عديد من الأحياء ستكبح جماح زيادة إيجار الوحدات السكنية في جدة، وتعوض شح الأراضي المتاحة لإقامة عمائر سكنية جديدة عليها داخل الكتل السكنية المأهولة، مشيرين إلى أن ذلك من المبررات في وجود فائض من الوحدات السكنية؛ ما ينتج منه خفض في الإيجارات . وأضافوا أن ما يقارب 70 في المائة من الأحياء السكنية جنوب شارع حراء في جدة قد سمح بإقامة أدوار عليا عليها؛ ما أضاف وحدات سكنية إلى عدد من العمائر، ولا سيما التي تتألف من طابقين، حيث أقيم طابقان إضافيان بعد القرار، مطالبين بزيادة الفائدة من هذا الوضع الجديد في المباني، وذلك بأن تسمح الجهات المسؤولة، وفي مقدمتها الأمانة باعتماد إقامة مبان متعددة الأدوار في المخططات الجديدة شمال شارع حراء وحتى منطقة ذهبان؛ بهدف زيادة المعروض من الوحدات السكنية التي يزداد الطلب عليها عامًا بعد آخر.هذا، وكان وزير الإسكان السعودي قد أكد في وقت سابق، أن المملكة تحتاج إلى 800 ألف وحدة سكنية خلال السنوات الخمس القادمة لتلبية الحاجة الإسكانية للمواطنين. وأوضح لـ”الاقتصادية” عوض الدوسي، عضو اللجنة العقارية في غرفة جدة، أن الارتفاعات المبالَغ فيها لأسعار الإيجارات غير مرحب بها، مبينًا أن رفع إيجارات المحال والشقق السكنية في بعض مناطق جدة التي تبنى فيها محطات لقطار الحرمين، طبيعي أن ترتفع الإيجارات فيها، ومنها محطة قطار الحرمين في منطقة المطار القديم، حيث يدور الحديث عن طاقة استيعابية تقدر بـ300 ألف مسافر يوميًا؛ ولذلك طبيعي أن تتواجد الأسواق، الشقق السكنية، الفنادق؛ ما سيرفع الأسعار في هذه المنطقة، والمبرر هو وجود مثل هذا المشروع، حتى الأراضي بدأت ترتفع تدريجيًا. وأضاف الدوسي “للأسف لا يوجد لدينا معايير للإيجارات أو أسعار الأراضي على مستوى المملكة، وفي حال طُبّق قانون الإيجار والتأجير يفترض أن يسمح بزيادة معقولة من 5 – 10 في المائة كل ثلاث أو أربع سنوات مثلاً، لكن للأسف ترك الحرية للعقار أدى إلى أن كل واحد يعمل بما يراه لمصلحته فقط، لا بد من قانون يضمن حقوق المؤجر والمستأجر.” وتوقع عضو اللجنة العقارية في غرفة جدة، انخفاض الإيجارات خلال السنوات الثلاث المقبلة بمعدل 30 – 40 في المائة للشقق السكنية، نتيجة السماح بتعلية أدوار العمائر القائمة في عديد من الأحياء والبدء في مشاريع الإسكان وتطوير عديد من الأحياء العشوائية التي تنوي شركة جدة تطويرها مع عدد من الشركاء، كما أن هناك مشروع الإسكان في جدة الذي يستوعب أكثر من 40 ألف وحدة سكنية، كذلك مشروع ضاحية الخليج يستوعب 25 ألف وحدة سكنية، وهناك مشاريع لشركات عقارية أخرى، وفي الوقت نفسه سيُخلى كثير من المباني السكنية بحكم تملك أصحاب الشقق، كذلك إصلاحات سوق العمل والعمالة والقضاء على التستر.. كثير من المواقع ستُخلى ويكون لها تأثير، وربما يستغرق ذلك ثلاث سنوات”. ولفت عوض الدوسي إلى أن وزير الإسكان صرح بأن المملكة تحتاج إلى 800 إلف وحدة سكنية خلال السنوات الخمس المقبلة، منتقدًا ظهور عديد من الدراسات التي توضح أن المملكة تحتاج إلى 4 ملايين وحدة سكنية خلال السنوات الخمس المقبلة. من جانب آخر، أوضح عبدالله الأحمري، رئيس لجنة التثمين في غرفة جدة، أن الارتفاعات الحاصلة في الإيجارات غير مبررة؛ نظرًا لوجود عدد كبير من الوحدات السكنية الشاغرة، سواء للبيع كشقق تمليك أو عرضها للتأجير، وأردف “القيمة التي تطلب من المستأجرين أكثر من طاقتهم وأكبر من دخولهم؛ ما حدا بهذه الأملاك إلى أن تبقى خاوية في أحياء كثيرة دون تأجير أو بيع، واتجه كثيرون إلى المناطق العشوائية لانخفاض الإيجارات فيها، وهذا يضر بالبنية التحتية والأحياء؛ كون هذه المساكن تفتقد كثيرًا من المرافق الأساسية”. وأشار الأحمري إلى أن ظاهرة الطلب الملح على التأجير ستختفي في غضون السنوات الخمس المقبلة، وقال “أعتقد في غضون عشر سنوات لن يبقى مواطن سعودي مستأجرًا إطلاقًا؛ ونظرًا لحجم المعروض نتوقع انخفاض الإيجارات 15 في المائة في نهاية العام الحالي”. إلى ذلك، أكد عبد الله بن صقر، نائب رئيس مجلس الإدارة في شركة دورشستر والمقيم المعتمد في اللجان الحكومية، أن الإيجارات وصلت إلى مستويات عالية جدًا على المواطن العادي، وقال “هناك توجه حكومي لتخفيض الإيجارات، وجميع المؤشرات تفيد بنزول الأسعار، خصوصًا مع مشاريع الإسكان، والوزير صرح بأن هناك وحدات ستسلم خلال السنوات الثلاث المقبلة، نتوقع خلال هذه السنوات انخفاض الإيجارات السكنية من 15 – 20 في المائة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X