الرئيسية / الاقتصاد / دراسة: 40% من رواتب السعوديين لإيجار المساكن

دراسة: 40% من رواتب السعوديين لإيجار المساكن

أوضحت دراسة أعدها مركز الدكتور عاصم عرب للاستشارات الاقتصادية إن إيجارات المساكن في المملكة تستقطع ما بين 40 و60% من مرتبات الموظفين السعوديين، مشيرةً إلى أن معظم المستأجرين تتراوح أعمارهم ما بين 25 و30 عاما، وهو ما أكده أعضاء “شورى” وعقاريون في وقت سابق.

وشملت الدراسة جميع مناطق المملكة، في حين أوضح الدكتور عاصم عرب رئيس المركز الاستشاري، أن إسراع وزارة الإسكان وصندوق التنمية العقارية في تقديم القروض والمساكن للمواطنين سيسهم في خفض أعداد المستأجرين خلال السنوات القليلة القادمة.

وتأتي هذه الدراسة في وقت يعاني فيه المجتمع من شح في توافر المعلومات عن الحركة العقارية في المملكة، ومن ذلك إنفاق السعوديين على الإيجارات سنويا، ومدى احتياج المناطق من الوحدات السكنية، إضافة إلى غياب الرقم الحقيقي عن أعداد المستأجرين في المملكة.

وتواجه السعودية نقصا في المعروض من الوحدات السكنية في ظل تنامي الطلب عليها، والذي يتطلب توفير 500 مليار ريال لتمويل إنشاء 1.25 مليون وحدة سكنية بحلول عام 2014، في حين يتوقع أن يصل إجمالي مبالغ التمويل العقاري إلى 60 مليار ريال مع نهاية عام 2013، وذلك نتيجة توقعات بنمو إجمالي قيمة القروض العقارية إلى 17 مليار ريال خلال الربع الأول من العام الحالي فقط وفقا لدراسات معرض “سيتي سكيب” الأخيرة.

وفي هذا السياق كشف الدكتور ناصر آل تويم رئيس جمعية حماية المستهلك في وقت سابق عن قيام الجمعية برفع دراسة لوزارة المالية، تطالب فيها بتحديد أسعار المساكن، وتحديد سقف لارتفاعات الإيجارات، سواء للشقق أو المنازل أو المساكن التجارية. وأضاف الدكتور آل تويم أن “غالبية الدول تضع سقفاً معيناً في ارتفاع أسعار الإيجارات، إلا أن أسعار الإيجارات في السعودية بلغ ارتفاعها 150 في المائة، موضحاً أن الدراسة تم رفعها لوزارة الإسكان أيضاً، وذلك لتقنين مثل هذه الارتفاعات وإيجاد ضوابط وأنظمة تحد منها”.

وبحسب شركة كلاتونز المتخصصة في قطاع العقارات فإن عام 2012 شهد إضافة 180 ألف متر مربع من الوحدات السكنية لسوق الرياض، في الوقت الذي يتوقع أيضا إضافة مليون متر مربع بحلول نهاية عام 2014، مشيرة إلى أن هذا الزخم الملحوظ يتوقع البعض أن ذلك سيكون له أثر سلبي على السوق، التي تراوح نسبة الوحدات الشاغرة فيها حاليا بين 15 و20 في المائة، من خلال الإيجارات في جميع الوحدات، ولا سيما المباني الرئيسية.

وأشارت إلى أن البعض يفكر في اتخاذ إجراءات قاسية، وتحويل المباني المخصصة للمكاتب إلى قطاع الضيافة، حيث إن التوازن بين العرض والطلب ليس كبيرا، وكان أعضاء شورى وعقاريون قد طالبوا وزارة الإسكان بالإسراع في الكشف عن النسبة الفعلية لتملك السعوديين للمساكن، وذلك في ظل الأرقام المتضاربة التي تصدر عن الدراسات العقارية حول نسبة تملك السعوديين للوحدات السكنية، مبينين أن وزارة الإسكان عملت منذ بدايتها على إنشاء مركز معلوماتي يمكن من خلاله معرفة نسبة تملك السعوديين للمساكن بشكل دقيق، ولكن تأخر الدراسات والأرقام الصادرة من المركز زاد من التخمينات لدى العديد من الجهات الحكومية والقطاع الخاص حول نسبة المساكن وتملكها وعدد المستأجرين وقيمة الإيجارات.

وبحسب إحصاءات فإن السعودية بحاجة إلى توفير نحو 2.55 مليون وحدة سكنية حتى عام 2020، وذلك في ظل التحديات التي تواجه توفير المساكن في البلاد ومن ذلك ارتفاع أسعار الأراضي، بعد أن أصبحت الأرض تمثل ما نسبته 60 في المائة من أزمة المساكن الحالية في البلاد. وهنا عاد المتحدثون ليشيروا إلى أن الدراسات المتداولة من قبل جهات حكومية أو القطاع الخاص أوضحت أن 33 في المائة من رواتب السعوديين تذهب إلى الإيجارات، مؤكدين ضرورة تدخل الدولة والقطاع الخاص لبناء الوحدات السكنية لحل إشكالات الإيجارات التي تستنزف أموال السعوديين سنويا، ولا سيما أن 70 في المائة من السكان تقل أعمارهم عن 30 عاما.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X