الرئيسية / الاقتصاد / 89 مليار حجم قطاع البناء والتشييد في السعودية

89 مليار حجم قطاع البناء والتشييد في السعودية

أشارت ورقة عمل ناقشتها غرفة الشرقية أمس إلى أن حجم الناتج المحلي الإجمالي لقطاع البناء والتشييد بلغ 89 مليار ريال في عام 2011م، حيث بلغ معدل نموه نحو 19 في المائة مقارنة بعام 2010م، ونسبة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي بلغت بالأسعار الثابتة لعام 1999م نحو 7.5 في المائة.

وفي مجال القوة العاملة بلغت التأشيرات الموافق عليها للاستقدام في القطاع نحو 564 ألفا من مجموع نحو 1.1 مليون عامل وافد في عامي 1430هـ و1431هـ، وهو ما يمثل 50 في المائة من مجموع التأشيرات الموافق عليها.

وقالت الورقة إنه رغم أهمية هذا القطاع الحيوي وعلاقاته التشابكية بالعديد من القطاعات الاقتصادية الأخرى، إلا أنه يواجه معوّقات تؤثر سلباً في أدائه، وتنعكس سلبا على بقية القطاعات المرتبطة به.

وتناولت الورقة دور الدولة المحوري في إيجاد الحلول للمشكلات التي تعترض نمو هذا القطاع وتطوره. ومما يجدر ذكره أن حجم الإنفاق الحكومي على المشاريع قد ارتفع من 156 مليار ريال عام 2006م إلى 225 مليار ريال في عام 2009م، ثم إلى 256 مليار ريال في عام 2011م.

واستعرضت الورقة ملامح دراسة علمية ميدانية يعتزم منتدى الرياض الاقتصادي إعدادها حول مشكلات قطاع البناء والتشييد وسبل علاجه، شارك فيها عدد من المقاولين من الرياض والمنطقة الشرقية. ووصف عبد الرحمن بن راشد الراشد رئيس غرفة الشرقية خلال ورشة عمل عقدت في الغرفة، قطاع البناء والتشييد بـ “القاطرة” التي تقود الاقتصاد الوطني وتجذبه إلى الانتعاش، بقدر ما تجذب إليه استثمارات محلية وأجنبية، لافتا إلى أن القطاع شهد خلال السنوات الخمس الماضية تطورًا ملحوظًا.

وأضاف الراشد أن الوضع الراهن لقطاع البناء والتشييد، يشير إلى جملة من التحديات التي تواجه القطاع، الأمر الذي يضع على رجال الأعمال والمستثمرين المعنيين بالمنطقة الشرقية مسؤولية تشخيص هموم القطاع، ووصف ما يحتاج إليه من مُدْخَلات للتنمية والتطوير اللازمين.

من جانبه، قال المهندس سعد المعجل رئيس مجلس أمناء منتدى الرياض الاقتصادي، إن قطاع البناء والتشييد هو القطاع الأكبر حجما وتأثيرا على كل القطاعات الأخرى في المملكة، وأعرب عن أمله في إثراء النقاش والحوار والتبادل المعرفي العلمي وإشراك كل المواطنين من مناطق المملكة المختلفة انطلاقا من منهجية وأهداف المنتدى باعتباره منتديا لكل مدن المملكة وليس لمنطقة الرياض فحسب.

ولفت المعجل إلى أن الغرض من هذه الورقة هو استقصاء رأي المستثمرين في قطاع التشييد والبناء لإنجاز دراسة متكاملة تشخص واقعه ومستقبله تعرض خلال منتدى الرياض الاقتصادي. وأشار إلى أن الدراسة سيناط بها تحديد أهم المشكلات التي تواجه القطاع وأسبابها. وتحديد نقاط القوة والضعف والفرص والمخاطر، واقتراح الأساليب والآليات اللازمة لتنمية وتطوير هذا القطاع. وتم خلال الورشة استعراض الملامح الأساسية للدراسة، من خلال ورقة عمل تتضمن جملة من المحاور المعدة لغرض النقاش والبحث، والتي أكدت أن قطاع البناء والتشييد يمثل حجر الزاوية في التنمية الاقتصادية في المملكة، إذ إنه الركيزة الأساسية التي تعتمد عليها القطاعات الأخرى، وتتمثل أهمية القطاع أيضا في أنه يمثل المشغل الأكبر للعمالة، وأكبر موظف لرأس المال الوطني، وأكبر مشتر للسلع الوطنية.

ولفتت الورقة إلى المعوقات التي تواجه قطاع التشييد والبناء كعدم وجود مرجعية رسمية أو هوية لقطاع التشييد والبناء أسوة ببقية القطاعات الأخرى التي لها وزارات متخصصة أو هيئات مستقلة، كالتجارة والصناعة والزارعة، والتمويل ويمثل عقبة للشركات وخصوصا المنشآت الصغيرة والمتوسطة والتي تعجز عن توفير الضمانات الكافية للمصارف من أجل تمويل أنشطتها، والعلاقات المتشابكة بين المخدم والمقاول والمهندس المشرف وكيفية تفعيلها من خلال إيجاد العقود المتوازنة أو عقد الاتحاد العالمي للمهندسين الاستشاريين، والمنهجية المتبعة في ترسية العقود، واحتساب التكلفة للمشاريع المعتمدة على السعر الأدنى وتأخر تنفيذ المشاريع والجهات المتسببة فيه والخسائر الناجمة عن ذلك التأخير، وتوطين صناعة التشييد والعمالة في قطاع التشييد والبناء والمعوقات التي تحول دون ذلك، وغياب المعاهد المتخصصة في مجال تدريب القوى العاملة في مجالات التشييد والصيانة والتشغيل علما بأن القطاع يعد الممول الرئيس لصندوق تنمية الموارد البشرية من خلال رسوم الإقامات ورخص العمل ورسوم التأشيرات، فضلا عن باب التشريعات التي تنظم بعض مجالات التشييد والصيانة والتشغيل، وعدم تفعيل كود البناء السعودي، وغياب الدور التنموي لشركات التنمية العقارية”.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X