الرئيسية / الذهب و النفط / خبير: رفع أسعار الغاز يؤثر على شركات البتروكيماويات

خبير: رفع أسعار الغاز يؤثر على شركات البتروكيماويات

أوضح الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن السلطان أن إقدام المملكة على رفع سعر الغاز الطبيعي يمثل تحديا كبيرا أمام الشركات الصناعية، التي تستفيد من الغاز المورد من أرامكو السعودية، خاصة شركات البتروكيماويات في السعودية، مشيرا إلى أنه في حال قررت أرامكو السعودية رفع أسعار لقيم الغاز الذي يتم بيعه على شركات البتروكيماويات، التي تستفيد من الأسعار المنخفضة للغاز في تحقيق هوامش ربح مكنتها من البقاء حتى الآن، فإنه يجب عليها تنويع منتجاتها للمحافظة على بقائها في المنافسة.

وتابع: إذا اتخذت أرامكو هذه الخطوة، فإن شركات البتروكيماويات ستواجه مشكلات كبيرة، في ظل اعتمادها على هامش الربح، الذي تجنيه من بيع وتصدير المنتجات الأولية، وذلك بفضل فروقات سعر الغاز المورد من أرامكو لهذه الشركات، مقارنة بسعره في الأسواق العالمية.

وأكد أنه سيحدث تدنيا في هامش الربح إذا تم اعتماد تسعيرة جديدة للغاز، وفي المقابل يجب أن تعمل شركات البتروكيماويات على تطوير منتجاتها إذا أرادت تحقيق أرباح أعلى.

وأضاف أن عدم قدرة هذه الشركات، طوال هذه السنوات، على تطوير منتجاتها، سيجعل القيمة المضافة للاقتصاد متدنية، وبالتالي فإن اعتمادها على المنتجات الأولية سيعرضها لإشكاليات كبيرة. وقد حققت السعودية بعض النجاح في تقليل الموارد المهدرة، حيث طالبت مشروعات البتروكيماويات، التي تستخدم الغاز الطبيعي كمادة خام باستخدام تقنيات أكثر كفاءة في استهلاك الطاقة قبل تخصيص أي كميات من الغاز لتلك المشروعات، وقد يكون رفع سعر بيع الغاز المحلي دافعا أكبر لتقليل الإهدار، وسيوفر في الحكومة مليارات الدولارات من دعم الغاز. وفي هذا الصدد،  قال مصدر سعودي في الصناعة مطلع على مناقشات الحكومة السعودية بهذا الشأن: “توجد خطط لرفع سعر الغاز، لأن السعودية تريد القضاء على الاستهلاك غير الكفء للغاز الذي ينفد”.

غير أن مصدر آخر قال محلل: “نعم سيكون هنالك تأثير في أداء شركات البتروكيماويات، ولكنه قد لا يكون تأثيرا كبيرا في الميزة النسبية لهذه الشركات إذا ما قورن بتأثير ذلك في الشركات العالمية، التي تشتري لقيم الغاز الطبيعي بسعر أعلى من الأسعار المحلية، حتى وإن قررت أرامكو رفع أسعار الغاز، مشيرا إلى أن شركات البتروكيماويات المحلية سيكون بمقدورها تعويض فرق السعر الجديد في حال اتجهت نحو تنويع منتجاتها حتى تتمكن من غزو الأسواق العالمية. وحسب التقرير السنوي لأرامكو السعودية لعام 2011 تمتلك السعودية رابع أكبر احتياطي في العالم من الغاز الطبيعي ويبلغ 282.6 تريليون قدم مكعبة قياسية. وتعمل أرامكو السعودية على زيادة إنتاج الغاز لتوليد الكهرباء في السعودية وتوفير الوقود لمحطات تحلية المياه والصناعات الأخرى، إضافة إلى توفيره كلقيم حيوي لصناعة البتروكيماويات المتنامية.

وقدم قطاع أعمال الغاز في الشركة برنامجا متميزا لتحسين جدوى استهلاك الطاقة لتحقيق خفض في الاستهلاك بنسبة 26 في المائة بحلول 2015.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X