الرئيسية / الاقتصاد / ساما تمهل المصارف للتحقق من الحسابات التجارية

ساما تمهل المصارف للتحقق من الحسابات التجارية

أعلنت مؤسسة النقد السعودية “ساما” أنها أمهلت عددا من المصارف المحلية حتى نهاية كانون الأول (ديسمبر) الجاري لوقف حسابات عملائها من الأفراد المستخدمة لأغراض تجارية وتزويدها بتقارير عن حركات حسابات الشركات والمؤسسات والتحقق من طبيعة أنشطتها تحسبا لتدفق أي سيولة مشبوهة من خلال هذه الحسابات.

وقالت مصادر مصرفية مطلعة أن “ساما” ستوقف في 19 من كانون الأول (ديسمبر) الجاري خدمة شبكة نقاط البيع عن كل حسابات الأفراد المستخدمة لأغراض تجارية والتي يودع أصحابها من خلالها عوائد ماليه لأنشطة تجارية، مطالبة أن يتم إشعار كل العملاء من الأفراد بضرورة تصحيح وضع حساباتهم بعد أن كانت هذه الآلية مستخدمة من قبل العملاء.

وأضافت إن “ساما” بدأت أخيرا بالتعميم على عدد من المصارف المحلية بضرورة حصر الحسابات المصرفية العائدة للشركات والمؤسسات الأهلية ورصد حركة سيولتها، والبدء بتحديث بيانات هذه الحسابات التفصيلية وإرسال التقارير حولها في مدة أقصها 31 كانون الأول (ديسمبر)، بعد أن كانت قد أعطت المصارف مهلة ثلاثة أشهر للبدء في تنفيذ هذه الإجراءات، وإلا ستقع تحت طائلة المساءلة والغرامات المالية.

كما أوضحت المصادر ذاتها، أن عملية التحديث حسب تعليمات “ساما” للشركات والمؤسسات الأهلية باتت مختلفة عن السابق حيث كانت المصارف تكتفي بتحديث السجل التجاري والتأكد من هوية صاحبه لإمكانية فتح الحسابات التجارية له، حيث شددت على أهمية التأكد من نشاطها وميزانيتها، ومدى فاعلية عمل هذه الشركات والمؤسسات، منعا لانتشار الشركات والمؤسسات و تحسبا لتدفق الأموال ومتابعة خط سيرها.

من جانبه، أوضح طلعت حافظ الأمين العام للجنة الإعلام والتوعية المصرفية في المصارف السعودية، أن هنالك قواعد عامة لفتح وتشغيل الحسابات المصرفية، إضافة إلى قواعد مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب الذي كان آخر تحديث هذا العام، اتجهت إلى تصنيف الحسابات من خلال طبيعة الدخول الثابتة لها كالراتب الشهري للأفراد أو الرواتب التقاعدية، إضافة إلى تصنيفها للحسابات الخاصة لكبار العملاء، كما ميزت بين الحسابات الاعتبارية للشركات بأنواعها للتعرف على مصادر الدخل وحجم الدخل المالي الوارد في هذه الحسابات.

ولفت إلى أن هنالك حسابات أخرى للأفراد الذين لديهم نشاطهم في الأعمال الحرة لها أيضا متطلبات معينة، بهدف أن يكون المصرف مطمئنا على مصدر هذه الأموال ومدى مشروعيتها، وفي حالة الاشتباه فإن المصارف لا تتواصل مباشرة مع العميل إنما من خلال وحدة يطلق عليها “وحدة الالتزام”، موجودة في جميع المصارف للكشف عن الحالات المشبوهة لحركة الأرصدة، والكشف عن الإيداعات المالية في الحسابات لتتأكد هذه الوحدة منها، وإذا اشتبهت ترفعها للجهات المختصة بالتنسيق مع مؤسسة النقد للجهات الأمنية المختصة لجنة التحريات المالية في فرع وزارة الداخلية للقيام بدورهم، وإذا اتفق الاشتباه بها تقوم هذه الجهات بإجراءاتها وتحرياتها، والتي من اختصاصها الكشف عن العمليات المشبوهة والاحتيال بما فيها غسيل الأموال.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X