الرئيسية / الاقتصاد / المملكة تتحوط في نظام التمويل العقاري خشية حدوث أزمة رهون

المملكة تتحوط في نظام التمويل العقاري خشية حدوث أزمة رهون

ألزمت المادة 28 في مشروع اللائحة التنفيذية لنظام التمويل العقاري، الذي أصدرته مؤسسة النقد العربي السعودي، شركات إعادة التمويل العقاري، بتجنب الإفراط في استخدام تسهيلاتها بما قد يؤثر في أسعار الأصول العقارية.

وقالت مصادر مطلعة، إنه تم وضع تلك المادة لتلافي حدوث أزمة في البلاد كالذي حصل في الولايات المتحدة إبّان أزمة الرهون العقارية.

وطالبت المادة ذاتها شركات إعادة التمويل العقاري، بأن تتحقق من الأسعار التي تدفعها، المقابل المالي الذي تحصل عليه، وضرورة عدم تشجيع الاستخدام المفرط للتسهيلات، وأن تأخذ في الحسبان المخاطر المترتبة، وأن يتناسب مع هذه المخاطر.

ومن أهم البنود الواردة في اللائحة أيضاً، إلزام شركات التمويل بوضع ضمان بنكي غير مشروط وغير قابل للإلغاء صادر لصالح مؤسسة النقد من أحد المصارف المحلية، بمبلغ يعادل الحد الأدنى من رأس المال للنشاط أو النشاطات التمويلية المطلوب الترخيص بمزاولتها، وسارياً إلى حين دفع رأس المال كاملاً.

وفي جانب مشروع لائحة نظام مراقبة شركات التمويل الذي صدر أمس من مؤسسة النقد، أكدت المصادر أنه بموجب تلك اللائحة، فإن نشاط 99 في المائة من شركات التقسيط سيتم إلغاؤه، بالنظر إلى عدم توافق عملها ورساميلها مع ما جاء في اللائحة التنفيذية للقطاع، مشيرة إلى أن معظمها – الشركات – ستكون أمام خيار الاندماج والتكتلات لتحقيق المتطلبات، أو الخروج وتغيير النشاط.

ولفتت المصادر إلى أن تقدير بما يسمى الإفراط في استخدام التسهيلات سيكون خاضعا لواقع السوق، وما يتمخض عنه من أرقام فعلية، إضافة إلى أن شركات إعادة التمويل العقاري ستلزم بإعداد تقارير سنوية وربع سنوية عن وضعها المالي وعملياتها والمخاطر التي تتعرض لها، وخطتها في إدارتها أمام مؤسسة النقد، على أن تتضمن تلك التقارير القوائم المالية المعدة وفقاً للمعايير المحاسبية الدولية.

كما كشف مشروع لائحة التمويل العقاري في المادة 25، عن إلزام شركات إعادة التمويل العقاري بتجنيب نسبة 30 في المائة من أرباحها السنوية إلى احتياطي رأس المال، فضلاً عن الاحتياطي النظامي الإلزامي المقرر بموجب المادة 125 من نظام الشركات، إلى أن يبلغ إجمالي الاحتياطي 100 في المائة من رأس مال الشركة، حيث جاء ذلك تعزيزاً للوضع الائتماني للشركات.

وجاءت اللائحة بصرامة شديدة تجاه قطاع شركات التمويل الذي عاش الفوضى خلال أعوام مضت، حيث اشتملت اللائحة على بنود قاسية بحسب مصادر مختصة من شأنها إعادة هيكلة القطاع، وإعادة تنظيمه تحت مظلة مؤسسة النقد.

وذكرت المصادر أن جميع الشركات المتفرعة من اللوائح التنفيذية لأنظمة التمويل ستكون مساهمة، مع إمكانية طرح جزء منها كمساهمة عامة، مع دخول الحكومة كشريك مؤسس فيها من خلال الصناديق الحكومية.

وكانت مؤسسة النقد قد كشفت أمس عن مشاريع اللوائح التنفيذية لنظام التمويل العقاري ونظام الإيجار التمويلي ونظام مراقبة شركات التمويل لتلقي الملاحظات والمرئيات عليها من العموم قبل إقرارها.

وتضمن مشروع اللائحة التنفيذية لنظام التمويل العقاري القواعد التي تحكم نشاط التمويل العقاري ومعايير عقد التمويل العقاري، مع اشتراط الحصول على موافقة المؤسسة على منتجات التمويل العقاري قبل طرحها للتأكد من تحقيقها الحماية الواجبة للمستهلك والمستفيد.

ووضع مشروع اللائحة إطاراً تنظيمياً لإعادة التمويل العقاري وآلية جمع ونشر البيانات المتعلقة بنشاط السوق العقارية، بما يؤسس لقيام سوق ثانوية تساهم في توفير السيولة اللازمة وتخفيض كلفة التمويل على المستهلك في نهاية المطاف.

أما مشروع اللائحة التنفيذية لنظام الإيجار التمويلي، فتضمن أحكاماً تنظم حقوق المستأجر والمؤجر وتساهم في معالجة جوانب الضعف القائمة في هذا النشاط التمويلي، ولا سيما منع حظر السداد المبكر ووضع القواعد المحددة لما يستحقه كل طرف عند فسخ عقد الإيجار التمويلي أو انفساخه أثناء مدة العقد.

وتضمن مشروع اللائحة التنفيذية لنظام مراقبة شركات التمويل متطلبات الترخيص لتلك الشركات وآلية الإشراف عليها، أخذاً في الاعتبار التجارب الدولية وأفضل الممارسات المتعارف عليها بما يحقق أهداف النظام ويساهم في المحافظة على سلامة واستقرار النظام المالي وعدالة التعاملات فيه.

ومن أبرز ملامح مشروع اللائحة التنفيذية لنظام مراقبة شركات التمويل، إيضاح الحقوق الأساسية للمستفيد من خدمات التمويل ووضع الضوابط اللازمة لحمايتها، والارتقاء بمستوى الحوكمة والشفافية وإدارة المخاطر في قطاع التمويل، وتنظيم التزامات شركات التمويل في توطين الموارد البشرية وتدريبها.

ودعت المؤسسة الراغبين ذوي الاختصاص والعاملين في مجال التمويل والعموم، إلى زيارة موقعها الإلكتروني على الإنترنت والاطلاع على مشاريع اللوائح التنفيذية وتزويدها بما لديهم من ملاحظات ومرئيات على البريد الإلكتروني خلال 30 يوماً من تاريخ نشرها تمهيداً لإقرا رها.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X