الرئيسية / الذهب و النفط / شل: تضاعف الطلب العالمي على النفط والغاز عام 2050

شل: تضاعف الطلب العالمي على النفط والغاز عام 2050

توقع باتريك فان ديل، الرئيس والمدير التنفيذي لشركة شل العالمية في السعودية والبحرين، أن يبلغ حجم الطلب على مصادر الطاقة التقليدية، من النفط والغاز، ضعف ما هو عليه الآن في عام 2050، مبينا أن حجم الطلب لن يقل حتى مع وجود توجه عالمي للاستفادة من مصادر الطاقة البديلة، كالطاقة الشمسية والرياح وغيرها.

وقال باتريك، في محاضرة تحت عنوان “رحلة إلى مستقبل الطاقة”، نظمتها غرفة الشرقية بالتعاون مع برنامج “انطلاقة” التابع لشركة شل العالمية، في غرفة الشرقية: إن أمريكا والدول الأوروبية تمثل السوق التقليدية للطاقة التقليدية، ولكن مع الزيادة في عدد سكان العالم، ستكون دول في آسيا مثل الصين والهند أهم الأسواق التي تطلب الطاقة التقليدية.

وألمح إلى أن أمريكا تتجه لتكون أكبر منتج للغاز في 2017 وذلك عن طريق استغلال حقول الغاز وتخزينه، والوصول إلى الاكتفاء الذاتي والاستغناء عن المستورد، لكن ذلك لن يؤثر في سوق الغاز في العالم، خصوصا مع وجود دول كبرى آسيوية كالصين والهند واليابان، ستكون سوقا كبرى للغاز في العالم. ويرى في ذلك فرصة كبيرة للسعودية في التوجه إلى الاستثمار في الغاز المسال، مشيرا إلى أن السعودية تعزز قدرتها في إنتاج الطاقة التقليدية عبر إقامة مصافٍ للبترول، مثل مصفاتي الجبيل وجازان.

وحذر من بروز مشكلة في الطاقة التقليدية، مؤكدا ترشيد استغلال الغاز والنفط والاستفادة من الطاقة البديلة، حتى لا نواجه نقصا خصوصا مع ملاحظة زيادة الطلب على الطاقة التقليدية، ودخول مستهلكين جدد كل عام، خصوصا في دول شرق آسيا كالصين والهند، إضافة إلى الأسواق التقليدية المتمثلة في الولايات المتحدة الأمريكية والدول الأوروبية.

وذكر أن العالم ينتج الآن نحو 100 مليار برميل نفط سنويا، فيما تبلغ نسبة الطلب على الطاقة التقليدية نحو 64 في المائة، متوقعا أن تسهم الطاقة البديلة في تلبية جزء من الاحتياجات، لكن مشاريع الطاقة البديلة تحتاج إلى دعم حكومي وخاص، فضلا عن أن الاستفادة منها ستستغرق وقتا حتى تصل إلى مرحلة الاعتماد عليها، ويضيف: إن ذلك يحتاج إلى مزيد من البحوث، مبينا أن فكرة إيجاد مصدر للطاقة وتحويله إلى واقع يحتاج إلى سنوات من البحث والدراسة والتطبيق حتى يصل إلى مرحلة الإنتاج والاستقرار، ويرافق ذلك التوجه إلى التركيز على مصادر طاقة نظيفة، ما يعني تطوير استخراج النفط والغاز، ومواءمتها مع البيئة.

وأشار إلى الزيادة المضطردة في عدد سكان العالم، مشبها ذلك بـ “إضافة مدينة تضم تسعة ملايين إنسان كل عام إلى العالم”، وأن هؤلاء يحتاجون إلى الطاقة، التي يعتمدون عليها في تشغيل متطلبات الحياة اليومية من مواصلات وكهرباء وغيرها.

على ذات الصعيد، كشف باتريك عن توجه شركة “شل العالمية” إلى تعزيز استثماراتها في “الغاز” أكثر من النفط، مبينا أنه مجال واعد للمستثمرين والمصدرين، فضلا عن كونه “طاقة نظيفة”.

وأوضح أن “شل” تنفق مليار دولار على الأبحاث، وتوظيف أفضل العناصر وتدريبها، كما أنها تتجه إلى الاستثمار في إنتاج الغاز بدلا من النفط، وبرر ذلك بأن المستقبل سيكون الاتجاه إلى الغاز أكثر من النفط، فضلا عن كونه طاقة نظيفة مقارنة بالنفط.

يذكر أن باتريك فان ديل، ولد في بلجيكا، وتخصص في دراسة الجيولوجيا، والتحق بشركة شل في عام 1982م، وعمل في فروعها في تنزانيا وسلطنة عمان وسورية ونيجيريا وأوكرانيا، وأخيرا في السعودية والبحرين.

من جهة أخرى، أوضح نواف المسرع مدير برنامج “انطلاقة” في السعودية، الذي تحدث عن البرنامج ضمن فقرات برنامج الحفل، الذي استضاف باتريك فان، أن برنامج “انطلاقة” بدأ قبل ثلاثة أعوام في السعودية، وأعلن أول مرة عنه الأسبوع الماضي، وبين أن “انطلاقة” إحدى مبادرات شركة شل العالمية، ضمن برنامجها في المسؤولية الاجتماعية.

وقال: إن البرنامج ينتشر في أكثر من 17 دولة، واستفاد منه أكثر من تسعة ملايين شاب وشابة. وأشار إلى أن نادي “انطلاقة” سيبدأ في المنطقة الشرقية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X