الرئيسية / العقار / خبراء: البناء الاقتصادي أبرز سبل مواجهة قضية الإسكان

خبراء: البناء الاقتصادي أبرز سبل مواجهة قضية الإسكان

البناء الاقتصادي وفتح باب المنافسة لشركات المقاولات والتطوير العقاري لبناء مشاريع الإسكان، وتحويل قضية الإسكان إلى مسؤولية اجتماعية بمشاركة مؤسسات المجتمع المدني في صناعة القرار أبرز الحلول لمواجهة ارتفاع أسعار الأراضي والوحدات السكنية في المملكة، حسب خبراء في القطاع العقاري.

وطالبوا وزارة الإسكان بفتح أبوابها لمشاركات مؤسسات المجتمع المدني في صناعة القرار مثل الجامعات وهيئة المهندسين وغيرها من مؤسسات المجتمع المدني وإيجاد الحلول الملائمة والمناسبة لحل أزمة الإسكان وارتفاع أسعار الأراضي والإيجار للوحدات السكنية.

وأوضحوا أن هناك العديد من الطرق والحلول لأزمة الإسكان في المملكة التي لن تستطيع وزارة الإسكان على حلها بمفردها، ويجب إشراك قطاعات المجتمع المدني وشركات المقاولات والتطوير العقاري في تقديم المساعدة والمشاركة في صنع القرار، حيث تمتلك تلك الجهات العديد من الحلول لوجود الدراسات والمقترحات لدى العديد من قطاعات المجتمع المدني.

وأشار العقاريون إلى أن المنافسة وفتح الباب لشركات المقاولات والتطوير العقاري المتوسطة، ستساهم بقوة في تراجع تكاليف البناء، من خلال فتح المجال وإعطاء عدد محدد من الوحدات السكنية في مشاريع وزارة الإسكان للمقاولين السعوديين أصحاب المؤسسات المتوسطة، كلا حسب القدرة والإمكانات.

من جهته أكد جمال برهان عضو هيئة المهندسين واستشاري التنمية العقارية والإسكان، أن البناء الاقتصادي يخفض تكاليف البناء للوحدات السكنية للأفراد بنحو 40 في المائة ويصل إلى 50 في المائة في مشاريع البناء الاقتصادي الجماعي، ويساعد بقوة في تراجع أسعار الوحدات السكنية.

وبين عضو هيئة المهندسين واستشاري التنمية العقارية والإسكان أن مشاريع البناء الاقتصادي ستتراجع بأسعار الأراضي وليس الوحدات السكنية فقط، لأنها ستساهم في سرعة توفر السكن الملائم للمواطنين وبأسعار مناسبة تقل إلى نحو 50 في المائة من تكاليف البناء الحالية، وبالتالي سيتراجع التوجه نحو تملك الأراضي، في ظل تسهيل مشاريع البناء الاقتصادي الجماعي.

وطالب برهان بفك القيود على شركات المقاولات والتطوير العقاري، خاصة ما يتعلق بمشاريع البناء، لضرورة مشاركة القطاع الخاص وبقوة في حل أزمة الإسكان من خلال مشاريع البناء الاقتصادي الجماعي الذي يوفر أكثر في تكاليف البناء، خاصة أن وزارة الإسكان لن تستطيع بمفردها حل أكثر من 30 في المائة من مشكلة الإسكان في المملكة.

وتطرق إلى وجود المقترحات والحلول لدى هيئة المهندسين ومؤسسات المجتمع المدني والمقاولين، ولكن يجب فتح باب المشاركة وتقديم الحلول لوزارة الإسكان، للمساهمة في حل قضية الإسكان وأسعار الوحدات السكنية.

وقال: ”يجب أن يتحرك المجتمع المدني في حل قضية الإسكان، حيث إن المجتمع المدني لم يشارك في طرح الحلول، وهو في ذات الوقت يمتلك العديد من الحلول، ويجب أن تفتح وزارة الإسكان أبوابها لاستقبال الآراء والمقترحات”.

وأبان أن عدم مشاركة المجتمع المدني في صناعة القرار سيؤدي إلى تكرار الأخطاء في مشاريع الإسكان في المملكة، خاصة في جدة، التي حصلت إبان الطفرة، لأن المواطنين لا يتقبلون السكن في مجمعات سكنية، بل يرغبون في تملك المنازل الخاصة والسكن الدائم، ونلاحظ ذلك في مشاريع الإسكان في جدة التي تم بناؤها إبان الطفرة، ونسبة كبيرة منها مؤجرة من أصحابها لآخرين، وهذا دليل على عدم الرغبة في مشاريع المجمعات السكنية، ولكن في ظل الحاجة الماسة للسكن تغيرت ثقافة السكن لدى الشباب وأصبح بتعامل بواقعية ويرغب في سكن فقط بأي شكل كان، حيث إن السكن الخاص والدائم أصبح حلما ومن الصعوبة أو حتى من الاستحالة تملك السكن الخاص والدائم للنسبة الأكبر من الشباب.

وتطرق إلى أهمية توفير مشاريع الإسكان في مناطق قريبة أو داخل المدن، من خلال طلب الأراضي الحكومية داخل المدن وشراء الأراضي في وسط المدن، وعدم التوجه للأطراف البعيدة خارج المدن، التي لا توفر الموقع المناسب لسكن المواطنين.

وأضاف: ”صعبنا من الحلول لأزمة الإسكان في المملكة، ورفعنا من التكلفة وفرضنا القيود على الشركات في مشاريع البناء، رغم التطور الكبير في البناء على مستوى العالم”.

بدوره أشار عمر الغامدي المدير العام لشركة روعة للتطوير العقاري، إلى أبرز الحلول لمواجهة أزمة الإسكان التي تتمثل في تخفيض تكاليف البناء على المواطنين من خلال دخول شركات التطوير العقاري والمقاولات بقوة في بناء مشاريع الإسكان لفتح المنافسة التي ستؤدي إلى خفض التكاليف على المواطنين.

ونوه إلى ضرورة الاطلاع على مشاريع الإسكان في العديد من الدول التي وضعت معايير وقوانين ساعدت شركات التطوير العقاري والمقاولين على الدخول في مشاريع الإسكان، وسمحت بمشاريع البناء الاقتصادي.

ولفت إلى أن مشاريع الإسكان في العديد من الدول لا توازي تكاليف البناء في المملكة، لأننا في المملكة بالغنا ورفعنا من تكاليف البناء على المواطنين، وانعكس ذلك على أسعار الوحدات السكنية وارتفاع الإيجار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X