الرئيسية / الاقتصاد / خبراء: آثار سلبية لتأجيل أنظمة الرهن العقاري

خبراء: آثار سلبية لتأجيل أنظمة الرهن العقاري

أكد خبراء عقاريون على وجود آثار سلبية لتأجيل الإعلان عن أنظمة الرهن العقاري التي كان مقرراً لها الشهر الماضي، مشيرين إلى أن السوق العقارية التي تمر بمرحلة ركود كبير تنتظر هذه الأنظمة كي تنتعش من جديد، وأن تأجيلها – كما أكدت بعض المصادر داخل وزارة المالية – حتى منتصف العام 2013 سينعكس سلباً على السوق العقارية ويزيد من ركودها وقد يصيبها في مقتل.

وكانت مصادر في وزارة المالية أكدت أن النظام لم يجهز كاملاً حتى الآن، مستبعدة إعلانه في وقته المحدد، وأنه سيكون جاهزاً في 2013، في الوقت الذي تبين فيه أن جزءاً من تلك اللوائح تم الانتهاء من إعداده، وأنه يجري حالياً مراجعة بعض بنوده.

وكان مجلس الوزراء السعودي منح الجهات المعنية مهلة 90 يوماً لنشر تلك اللوائح التي كان من المفترض وفق ذلك أن تعلن في الثالث من أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

من جهته، يؤكد الخبير العقاري، الدكتور عبدالله المغلوث، أن لهذا التأجيل تأثيراً بالغ السوء على السوق العقارية التي تعاني أصلاً من ركود كبير.

وتوقع أن يكون سبب التأجيل عدم جهوزية بعض الاشتراطات الأساسية في النظام.

وقال إن خبر تأخير إعلان أنظمة الرهن العقاري والتي كان مقرراً لها الشهر الماضي كان صاعقة لكل المتعاملين في السوق العقارية، كون معظم العقاريين والبنوك والمطورين العقاريين كانوا يتأملون من أنظمة التمويل العقاري إنعاش السوق، مشدداً على أن تأجيلها هو انعكس على السوق بشكل سلبي”.

وتابع قائلاً: “سبب التأجيل يعود لعدم اكتمال البنى التحتية في منظومة الرهن العقاري، وإلى الآن لم تعتمد هيئة التقييم ولم يبدأ في موضوع السجل العيني ولم تنشئ المحاكم التنفيذية، فهناك نقص في هذه الأساسات”.

وأضاف “يرى المسؤولون أن التأخير منطقي لأنهم يريدون أن تكون بدايتهم في آلية تنفيذ المنظومة جاهزة 100% من كل النواحي”.

وحذر الدكتور المغلوث من التأثير السلبي لهذا التأخير على سوق تعاني أصلا من الركود، وأضاف “للتأخير انعكاس خطير على السوق العقارية السعودية، والعقاريون يتأملون أن تنشئ هذه المنظومة سريعا لتحرك السوق”، مبينا أن المصارف تتحكم حاليا في السوق وهي تفرض شروطها التعجيزية التي وضعتها، ولهذا فهي المستفيدة من هذا التأخير.

وشدد على أن الإقبال على الشراء ضعيف والعرض متوسط”، مضيفا “إلى الآن لم تهبط الأسعار لأن هناك سيولة في البلد ومن اشترى بسعر غال فهو يريد البيع بسعر معقول”.

وفي الوقت الذي يؤكد رئيس اللجنة العقارية في الغرفة التجارية حمد الشويعر صعوبة الحديث عن التأثيرات السلبية للتأجيل قبل صدور القرار رسميا يعترف بأن السوق العقارية السعودية تعاني من ركود كبير.

وقال الشويعر إنه من الصعب الحديث عن تأثير التأخير على السوق العقارية في السعودية، فحتى الآن لم يصدر قرار رسمي من الجهات المعنية يؤكد هذا التأجيل.

وأوضح أن السوق العقارية في السعودية حالها حال الأسواق في العالم التي تعاني هي الأخرى، مع العلم أن شركات التطوير تعمل بشكل مستمر في المدن الرئيسة، والحركة لم تتوقف تماما.

وأضاف أنه قد يعاني أي قطاع من الهدوء والترقب لما يحدث مستقبلا، متابعا “شركات التطوير مستمرة في عملها أما الشراء العادي فالركود يحصل في كل دورات الأسواق، ونحن نأمل أن تصدر تلك الأنظمة في الوقت المحدد لأن هذا الأمر سينعش السوق كونه سيحمي شركات التمويل والمواطن أيضا”.

وكان مجلس الوزراء برئاسة خادم الحرمين الشريفين أقر في يوليو/تموز من العام الجاري مجموعة أنظمة الرهن العقاري، الإيجار التمويلي، والتمويل العقاري، كما تضمنت القرارات إجازة ممارسة أنشطة التمويل العقاري وتمويل الأصول الإنتاجية والإيجار التمويلي، وجاءت أبزر ملامح نظام الرهن العقاري تحقيق الضمانات اللازمة عند ممارسة نشاطات وتمويل العقار أو المنقول، وذلك بوضع ضوابط تحمي الدائن والمدين والضامن في العملية الائتمانية، تضمّنه بيان مفصل حول طبيعة الأصول محل الرهن وإجراءات عقد الرهن والشروط المطلوبة لانعقاده وحالات انقضائه. وأعطى القرار مهلة 90 يوماً للجهات المعنية لإعلان تفاصيله الكاملة.

كما أعلن في سبمتبر/أيلول الماضي أنه تم الانتهاء من اللائحة التنفيذية لأنظمة شركات التمويل، التي سبق أن أقرها مجلس الوزراء ضمن حزمة أنظمة التمويل، وأنه ينتظر إعلانها قريباً بالتزامن مع انتهاء مهلة الـ90 يوما التي منحها القرار. وتشير المعلومات إلى أن عددا من المستثمرين استبقوا إصدار اللوائح التنفيذية لأنظمة التمويل، وبدأوا في تأسيس شركات تمويلية، بهدف اقتناص الفرص في السوق السعودية.

وبحسب اللائحة التنفيذية لشركات التمويل التي كان من المقرر الإعلان عنها سابقا فإن الشركات مطالبة بتصحيح أوضاعها خلال مهلة عامين، أو إقفال النشاط، في الوقت الذي يتضح فيه وفقا للائحة أن بنودها لن تقل صرامة عن أنظمة ولوائح شركات التأمين التي أعلنت الأعوام الماضية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X