الرئيسية / العقار / عقاريون: بداية انتعاش السوق العقارية في جدة

عقاريون: بداية انتعاش السوق العقارية في جدة

لفت خبراء في القطاع العقاري إلى أن الحياة بدأت تدب من جديد في الحركة العقارية للأراضي في مدينة جدة بعد أن شهدت انخفاضاً كبيراً في التداول بلغ في بعض الأحيان 50 في المائة خلال الفترة الماضية.

وأشاروا إلى أن اقتراب إقفال السنة المالية وصرف التعويضات لملاك العقارات في مشاريع سدود جدة أو مشروع القطارات وحتى تعويضات مكة المكرمة أسهمت بشكل كبير في عودة الحركة والنشاط للقطاع العقاري في هذه المدينة الساحلية. وأكد العاملون في القطاع العقاري أن معظم الحركة العقارية لا تمثل بيع وشراء بغرض المضاربة بقدر ما هي موجة تعمير وبناء للمساكن تشهدها مدينة جدة سواء في جنوبها أو شرقها أو شمالها.

وكشفوا أن هنالك أراضي وسط مدينة جدة تجمدت فيها الأسعار وتوقفت عن الارتفاع لأنها بلغت مستويات مبالغ فيها تتجاوز قدرة المواطن على الشراء بالأسعار الحقيقية. وطالب العقاريون وزارة الإسكان بالإسراع في توضيح إستراتيجيتها وطمأنة المواطنين، مشيرين إلى أن الثقة بدأت تتراجع في الوزارة ولا سيما بعد التأخر في تحديد نسب الأراضي التي ستطور على الأقل في المدن الرئيسية.

وأوضح خالد الغامدي شيخ طائفة العقار في جدة أن الحركة العقارية بشكل عام مستقرة، وأضاف ”هذا الأسبوع تحسنت الحركة نوعا ما، الحياة بدأت تدب من جديد خصوصا في ظل التوقعات بصرف تعويضات كبيرة لمشاريع سدود جدة ومشروع القطار التي يفترض صرفها قبل نهاية السنة المالية”.

وأكد الغامدي أن ”أغلب الحركة ليست بيعا وشراء بقدر ما هي تعمير، ومعظم المشترين يسعى لبناء مساكن خاصة بهم، السوق أغلبها الآن سكنية وليست مضاربة. وعن أبرز الأمور التي يعانيها القطاع العقاري في مدينة جدة، قال شيخ طائفة العقار إن هناك نقطتين: الأولى عملية التطوير الذي يعد في جزء منه تطويرا عشوائيا ولا يخضع لأي مراقبة أو اشتراطات وسيؤثر على المدى البعيد على المستهلك، مطالباً بأن تكون هناك مراقبة شديدة للتطوير سواء الجودة والبناء والمواد المستخدمة في المباني، وأن تكون متوافقة مع كود البناء السعودي وذلك من خلال جمعية المهندسين السعوديين.

الأمر الآخر – والحديث للغامدي – هو أن المواطنين يحتاجون إلى التوعية في اختيار السكن والموقع المناسب وكيفية الشراء، خصوصاً من يشترون شققاً سكنية على الخرائط دون أن تكون لديهم دراية في حال واجهتهم أي مشكلة، وقد يواجهون مشكلات في الإفراغ والتملك.

إلى ذلك، أوضح عوض الدوسي عضو اللجنة العقارية في غرفة جدة أن السوق ومن قبل رمضان في حالة هدوء تام إذا ما قورنت بمعدل الإفراغات التي تتم في كتابات العدل التي لا تذكر، وقال ”إذا كان هناك بيع وشراء في السوق فهو لتطوير الشقق والفلل، لكن بالنسبة لتداول الأراضي شمال وشرق جدة فهو ضعيف جدا، الأمر الآخر ما زال الناس متسمكين بأموالهم، ولن نرى انفراجة إلا بعد أن تكشف وزارة الإسكان عن مشاريعها التي تأخرت كثيرا، وتحديد المواقع ونسب كل مدينة على الأقل المدن الكبيرة (الرياض، الشرقية، جدة)”.

ولفت الدوسي إلى أن هناك إحجاما كبيرا عن الشراء وأن الحالة في كتابات العدل انخفضت من 40 – 50 في المائة، ورغم أن الحركة في التطوير إلا أن أسعار الدبلوكسات المرتفعة في بعض المواقع لم تبع منذ عام ونصف، أعتقد أن الطبقة المستهدفة لها شبه منتهية تقريباً، والمطلوب الآن توفير السكن للمتوسط فما دون.

وشدد عضو اللجنة العقارية في غرفة جدة على أنه لن يكون هناك ارتفاع في أسعار العقارات، مشيراً إلى أن من يتحدث عن ذلك لا يفقه في العقار ولا يقرأ ما بين السطور، وتابع ”وزارة الإسكان ربما تكون طوق النجاة لطمأنة المواطنين الناس بدأوا يفقدون الثقة فيها، لديها 500 مليار وتدعي أنها لا تملك أراضي في بلد يعتبر قارة”.

من جانب، أكد نجيب العيسى الرئيس التنفيذي لشركة مد العقارية أن السوق العقارية تمر بمرحلة هدوء هذه الأيام لكن الحركة بعد الحج بدأت من جديد، مبيناً أن ارتفاع الأسعار توقف وهذا أمر جيد من ناحية التضخم والمبالغة في الأسعار. وبيّن العيسى أن الاستثمار في العقار يبقى المفضل لدى السعوديين، وقال ”الحاجة الضرورية إلى السكن للمواطنين تبقى المحرك الأساسي للأراضي، وبالتالي سيظل هناك طلب خاصة الأراضي السكنية والنشاط التجاري في مدينة مثل جدة تتمتع بحراك تجاري وجذب سياحي”.

وأوضح أن المبالغة في الأسعار لا تستند إلى معايير حقيقية على أرض الواقع، إلى جانب الجهل الموجود في السوق، فلا توجد مؤشرات عقارية وتعتمد على الإشاعات والروايات غير الدقيقة وبالتالي البعض يقع فريسة لهذه الأمور ويظن أن هذه هي الأسعار الحقيقية للعقارات. وأردف ”هناك مناطق وسط مدينة جدة توقفت فيها الأسعار عن الارتفاع لأنها وصلت إلى مستويات خارج نطاق الشراء للمواطن”.

بدوره، أفاد شهوان الشهوين الرئيس التنفيذي لمؤسسة الشهوين للاستثمار العقاري بأن الوضع الحالي للتداول العقاري جيد، وأضاف ”بدأ الناس يعودون للعقار، نلاحظ ذلك نظريا وعملياً عبر امتداد العمران في بعض المناطق، ونجد أن أغلبية الناس تبحث عن أراض سكنية حالياً، وإنشاء مجمعات كبيرة للفلل”. وخالف الشهوين رأي من سبقه بشأن الأسعار، وقال إنه لا يوجد انخفاض في أسعار الأراضي وإنما هناك ارتفاع، معترفاً بأن الفترة الماضية شهدت حالة هدوء وتوقف، لكن الآن زادت عمليات التداول بحسب وصفه.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X