الرئيسية / الاقتصاد / المؤشر العقاري يرتفع في الرياض والدمام والمدينة المنورة

المؤشر العقاري يرتفع في الرياض والدمام والمدينة المنورة

كشف المؤشر العقاري الصادر عن كتابة العدل عن تصدر مدينة الرياض مدن المملكة في إجمالي التداول العقاري، خلال الفترة من 1/1/1433هـ، حتى 30/11/1433هـ، حيث تجاوزت الصفقات العقارية في الرياض من بداية العام حتى شهر ذي القعدة من العام الجاري إلى 140 ألف صفقة ووصلت قيمتها إلى 85 مليار ريال ومساحتها 463 مليون متر مربع، كان نصيب القطاع التجاري 43 مليار ريال والسكني 42 مليار ريال وكان أكبر الصفقات قيمتها تجاوزت 1.7 مليار ريال وأكبر مساحة قدرت 15 مليون متر مربع.

أما في الدمام فقد وصلت قيمة الصفقات إلى 20 مليار ريال وعدد الصفقات تجاوز 13 ألف صفقة ومساحتها 52 مليون متر مربع، كان نصيب القطاع التجاري 11 مليار ريال والسكني تسعة مليارات ريال وكان أكبر الصفقات قيمتها تجاوزت 197 مليون ريال، وأكبر مساحة قدرت بثلاثة ملايين متر مربع.

وفي المدينة المنورة 17 ألف صفقة وصلت قيمتها إلى 15.662 مليار ريال ومساحتها 46 مليون متر مربع كان نصيب القطاع التجاري 4.2 مليار ريال والسكني 11.4 مليار ريال، وكان أكبر الصفقات قيمتها تجاوزت 351 مليون ريال وأكبر مساحة قدرت بـ1.754 مليون متر مربع.

وأشارت بيانات صادرة من المؤشر العقاري التابع لوزارة العدل إلى كثرة حالات البيع والشراء التي يقترب فيها سعر متر قطع الأراضي السكنية من سعر قطع الأراضي التجارية. بل ظهرت في عدة مدن رئيسة بعض الحالات التي يزيد فيها سعر الأراضي السكنية على سعر الأراضي التجارية في الأحياء الجديدة، نتيجة ارتفاع درجة احتكار العقار السكني من قبل تجار العقار وعدم وجود فسوحات جديدة لمخططات سكنية.

وبين المؤشر العقاري أن الكثير من هذه الحالات في مدينة الرياض التي تواجه صعوبات في التمدن الرئيسي نتيجة عدم السماح بتعدد الأدوار رغم وجود قناعة بضرورة تعديل الأنظمة.

ووفقا لتقرير المركز المالي الكويتي تشير تحليلات البيانات إلى أن تكاليف السكن والإيجار بقيت راكدة إلى حد كبير، حيث زادت بنسبة 0.2 في المائة، وارتفعت تكاليف السكن بنسبة 7.7 في المائة.

وطالب عدد من العقاريين من وزارة العدل أن يكون المؤشر أشمل ويحوي معلومات مفصلة من ناحية نوع العقار أو الجهة وغيرها، لأن ذلك فيه مساعدة للجانب الإحصائي في اتخاذ القرارات الصائبة لمصلحة الوطن”.

مرجعين سبب ركود سوق العقار في الوقت الحالي إلى حالة الترقب لقرب صدور الأنظمة العقارية وصدور بعض الأنظمة التي تخص وزارة الإسكان وصندوق التنمية العقاري، الأمر الذي يعتبر دعما قويا لقطاع الإسكان.

وقالوا إن العقار تضخم بشكل واضح ولم يعد آمنا، كما كان في السابق، ما زاد من معاناة المستثمرين الأفراد لعدم وجود شفافية في السوق، مضيفاً أن السوق العقارية لا يمكن أن تتطور إلا بعد إنشاء هيئة عليا لتطوير العقار يقوم عليها ويديرها متخصصون، مبينين أن قرب تطبيق قانون الرهن العقاري سيعطي دافعاً قوياً للاستثمار في مجال الوحدات السكنية، لأن الاحتياج الفعلي لدينا في الرياض يتجاوز حاجز الـ200 ألف وحدة سكنية، بينما المنفذ على أرض الواقع يكاد لا يذكر رغم وجود عدد كبير من الفلل المعروضة للبيع.

وشدد التقرير الصادر من شركة “أولات OPM” لإدارة وتنمية العقارات، “أولات” على وجود درجة من الترقب والحذر في واقع القطاع السكني، حيث انعكست سلبا على مستقبل عدد من المشاريع، ويلاحظ توقف بعض المشاريع أو تأخر موعد إطلاق الأخرى لأسباب تتعلق بضعف أو توقف التمويل العقاري عن بعض المشاريع وارتفاع أسعار الأراضي ومواد البناء. وعلى صعيد آخر، فمن شأن قرب إقرار أنظمة الرهن والتمويل العقارية، الإسهام في تحريك القطاع الذي يعيش بصورة عامة حالة من الهدوء أو الركود النسبي مع وجود استثناءات بسيطة، ولا سيما بعض أحياء شمال الرياض نتيجة التمدد العمراني.

وذكر التقرير أن الطلب في العاصمة السعودية، الرياض، في ارتفاع مستمر، ولكنه ما زال دون المطلوب لمواكبة الزيادة السكانية، وهذا ما نتج من خلال دراسات ميدانية لجميع أحياء الرياض لواقع ومستقبل القطاع السكني وانعكاس ذلك على السكان.

وبين التقرير أن القدرة الشرائية لغالبية الناس لا تتيح لهم الحصول على أراض، كما حصل لآبائهم، وهناك تغيرات هيكلية في سوق العقار والإسكان تفرض على أكثرية الناس الاقتناع بمساحات أراض ومسطحات بناء أقل، مقارنة بما حصل في الطفرة السابقة، طفرة السبعينات وما تلاها، من تطورات في التخطيط العمراني، وتخطيط الأراضي، بالنسبة لأسعار الوحدات السكنية قال التقرير إنه لا وجود لمؤشر حقيقي على انخفاضها بصورة ملموسة في المدى المنظور، حيث إن الاتجاه العام للسوق ينبئ باستمرار تماسك أسعارها، وربما ارتفاع أسعار بعضها بنسب متفاوتة، حسب أحياء مدينة الرياض، وخصوصا تلك المناطق التي تقع ضمن الاستهداف من قبل السكان والمستثمرين، تتوقع “أولات” في الأعوام القليلة المقبلة إنجاز عدد من المشاريع السكنية التي بدأ الإعداد لها أو هي تحت التنفيذ، وهي تستهدف الشرائح الاجتماعية المتوسطة ودون المتوسطة عبر بناء المنازل الاقتصادية، التي وجدت أرضية خصبة لدى الفرد السعودي لتقبلها بديلا عن المسكن التقليدي الذي كان يسعى إلى امتلاكه.

وبينت مصادر عقارية أن مشكلة تملك السعوديين مساكنهم ليست في قلة مصادر التمويل بقدر ما هي ناشئة عن التفاوت الكبير بين تكاليف بناء المنزل، والمستوى العام للدخل الفردي، كما أن الكثير من الشريحة المتوسطة ملتزم بقروض استهلاكية، ومعظم الأفراد يحتاجون إلى سنتين على الأقل ليكونوا مؤهلين مالياً للحصول على قروض عقارية طويلة الأجل، فحجم القروض الاستهلاكية وقروض بطاقات الائتمان بلغت 285 مليار ريال في نهاية النصف الأول من عام 2012م وتجاوز الدين العام بنحو 57 مليار ريال، ويقدر عدد المواطنين الذين يبحثون عن تملك المسكن المناسب ما بين مليونين و300 ألف إلى ثلاثة ملايين مواطن وهو عدد المسجلين في قوائم الانتظار لدى صندوق التنمية العقارية، وأن تكلفة بناء وحدات سكنية لهذا العدد تتراوح بين 1150 مليارا و1500 مليار ريال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X