الرئيسية / الذهب و النفط / 1500 محل ذهب غادروا السوق السعودية بسبب الخسائر

1500 محل ذهب غادروا السوق السعودية بسبب الخسائر

أوضح زياد فارسي، نائب رئيس الغرفة التجارية الصناعية في مكة المكرمة أن عدد محال الذهب التي غادرت السوق السعودية بسبب الخسائر الموجعة التي تلقتها خلال الخمس السنوات الماضية، يتجاوز عددها حتى اليوم أكثر من 1500 محل، مشيراً إلى أنه من الأسباب الرئيسية التي أدت إلى انهيار السوق إلى درجة أن الأسر العريقة التي ارتبطت مهنة صياغة الذهب بأسمائها، باتت تنفق على تلك المحال من جيوبها الخاصة ومن خلال إيرادات تفد من مشاريع أخرى.

وقال: ”ارتفاع الأسعار المتواصل لسعر جرام المعدن الأصفر عالمياً بات يضع المستثمرين في مأزق في ظل انخفاض حجم المبيعات، الذي تشهده السوق وتحديداً منذ ثلاثة أعوام مضت، حيث ذهب البعض منهم، خاصة من ارتبطت أسماء أسرهم بتجارته وصياغته، إلى الإنفاق على محاله من خلال دخله الخاص من مشاريع أخرى بخلاف مشاريع الاستثمار في قطاع المعدن الأصفر التي باتت تحقق الخسائر.

ولفت فارسي إلى أن الذهب واصل أمس الإثنين ارتفاعه بعد أن رفعت بيانات للاقتصاد الأمريكي سعر المعدن في الجلسة السابقة، إلا أن المكاسب قد تكون محدودة من جراء ارتفاع الدولار الأمريكي، واستمرار المخاوف بشأن مشاكل ديون اليونان واحتمال تقديم المساعدة لإسبانيا، مفيداً بأن الذهب تلقى دعما طفيفا يوم الجمعة الماضية بعد بيانات أظهرت تحسن النمو الاقتصادي الأمريكي في الربع الثالث من العام، حيث عوضت طفرة متأخرة للإنفاق الاستهلاكي إثر أول تراجع للاستثمارات في أكثر من عام.

وأشار فارسي، إلى أن سعر الذهب ارتفع 4.24 دولار للأوقية – الدولار = 3.75 – إلى 1715 دولارا، ليظل أقل بكثير من أعلى مستوى في 11 شهرا عندما تجاوز 1795 دولارا للأوقية في أوائل تشرين الأول ”أكتوبر” وأعلى مستوى على الإطلاق 1920 دولارا الذي سجله في أيلول ”سبتمبر” من العام الماضي، مبيناً أن هذه الزيادة والارتفاع في أسعار الذهب لم تعد تجعل من العاملين في السوق لديهم القابلية على المواصلة في تجارة وصياغة الذهب، خاصة في ظل ذلك العزوف الذي يواجهه المنتج.

ويتساءل فارسي، ماذا بعد هذا الارتفاع.. ماذا بعد خمسُ عجاف عاشها السوق؟، وقال: ”هذه الارتفاعات جعلت من الجميع يعزف عن شراء الذهب، خاصة في المواسم الدينية في مكة المكرمة، التي تعتبر من أهم المواسم لترويج تلك السلعة لرفع حجم مبيعات المحال”، مبيناً أن القطاع على مستوى السعودية خرج منه أكثر من 1500 محل ذهب من أصل أربعة آلاف محل، وفقا لعدد السجلات التجارية، إلا أنه استدرك أن العدد الكلي للسجلات لا يمكن التأكد من صحته، خاصة أن كثيرا من تلك السجلات تم إصدارها، ولكنها ما زالت معطلة، ولم يتم تنشيطها.

من جهته، أرجع عبد الرحمن علوي الجفري، عضو لجنة الذهب في الغرفة التجارية في مكة المكرمة، أسباب العزوف عن شراء الذهب من قبل الحجاج عن شراء الذهب، بسبب الزيادات الكبيرة، التي طرأت على سعر الجرام من المعدن الأصفر، ولضعف ملاءة معظم الحجاج القادمين إلى المملكة، خاصة أولئك الذين تعاني بلدانهم أزمات اقتصادية أو ضعفا لعملاتها أو تشهد أزمات سياسية.

قال الجفري: ”في أفضل الأحوال لن يصل حجم المبيعات هذا العام في سوق الذهب في مكة المكرمة لنحو 20 في المائة من حجم المعروض، وذلك مقارنة بما كان عليه الحال قبل أكثر من خمسة أعوام مضت، والذي كانت تصل فيه نسب المبيعات، مقارنة بالموجودات إلى 60 في المائة خلال موسم الحج فقط”، مشيراً إلى أن التوجه على منتج الفضة بات مفضلا لدى معظم الحجاج في الوقت الحالي، خاصة تلك المشغولات، التي صناعتها على طريقة الألماس.

ويرى الجفري أن المتوقع للمبيعات من الفضة في هذا العام قد يصل إلى نحو 40 في المائة من حجم الموجودات، مرشحاً هذا الرقم للزيادة، خاصة أن الفضة باتت تعتبر معدناً ثميناً لدى الحاج أو الزائر لمكة المكرمة، وذلك نظراً لرخص ثمنها مقابل بقية المعادن الأخرى، ولجودة صناعتها، ولكونها تأتي ملاءمة للملاءة المالية للنسبة العظمى من الحجاج.

وأشار الجفري إلى أن سعودة محال الذهب والإلزامية عليها بالتزامن أيضاً مع بداية موجة الصعود للأسعار، وخروج الكثير من العمالة الوافدة ذات الخبرة الطويلة في مجال المبيعات، دفعت بالكثير من محال الذهب في مكة المكرمة للخروج من السوق بشكل نهائي أو تقليص عدد المحال بشكل كبير وبقاء الكثير منهم يعتمد على فرع واحد فقط، مقدراً حجم المستثمرين المتبقين في السوق بنحو 5 في المائة، وهم الذين ارتبطت أسماء أسرهم منذ عقود بصناعة الذهب، وأن نسبة خروج المحال تصل إلى نحو 60 – 70 في المائة من المحال التي كانت على هيئة فروع منتشرة في أنحاء مكة المكرمة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X