الرئيسية / الذهب و النفط / مشتريات الحجاج من الذهب تمثل 25% من المبيعات السنوية

مشتريات الحجاج من الذهب تمثل 25% من المبيعات السنوية

أكد مسؤول في مجلس الغرف السعودية، أن حجم مشتريات الحجاج من الذهب والمجوهرات يقدر بنحو 25 في المائة من إجمالي المبيعات سنويا، وهي كمية ليست بالقليلة كون مبيعات السعودية من الذهب والمجوهرات خلال الأعوام الماضية فاقت 13 مليار ريال، غير أنه حذّر من تداول أنواع من الذهب المغشوش من قبل حجاج قادمين إلى السعودية.

و قال كريم العنزي رئيس اللجنة الوطنية للمعادن الثمينة والأحجار الكريمة في مجلس الغرف السعودية، إن مشتريات الحجاج من الذهب ربما تصل إلى 25 في المائة من إجمالي المبيعات في السعودية – وهي ليست قليلة – كون مبيعات السعودية من الذهب والمجوهرات في الأعوام القليلة الماضية فاقت 13 مليار ريال، مشيرا إلى أن غالبية مشتريات الحجاج عبارة عن مشغولات ذهبية، أما مشترياتهم من المجوهرات فهي قليلة.

وأضاف أن بعض القادمين للسعودية خلال موسم الحج يحملون معهم مشغولات ذهبية مغشوشة لكنها قليلة جداً، ولا يمكنهم تسويقها على أصحاب المحال الذين لديهم الخبرة الكافية بالمعادن الجيدة، وخاصة الذهب والمجوهرات، لذا لا يمكن لهؤلاء المحتالين تسويقها لديهم، إلا أنهم يحاولون تسويق هذه الأنواع المغشوشة وسط البسطاء من المواطنين والمقيمين.

وأوضح أن موسم الحج ينتظره معظم التجار في المنطقة الغربية وخصوصاً في أسواق مكة والمدينة وجدة، حيث تمثل مبيعات الذهب خلال موسمي الحج والعمرة ما تقارب نسبته 50 في المائة من إجمالي المبيعات السنوية للمنطقة الغربية.

وتابع العنزي: حسب تقارير أولية فإن الذهب سيحقق ارتفاعات عالية خلال 2013 على المستوى السعري الذي ربما يقارع 1950 دولارا للأونصة، ونحن متفائلون بازدياد المبيعات المحلية للعام القادم أسوة بالعام الحالي الذي زادت فيه نسبة مبيعات الذهب زيادة ملحوظة مقارنةً بالأعوام السابقة.

أما عبد اللطيف النمر، مستثمر في قطاع الذهب، ورئيس اللجنة الوطنية للمعادن الثمينة والأحجار الكريمة في مجلس الغرف السعودية سابقا، فقد حذر من تسويق أنواع من الذهب المغشوش والرديء من قبل رجال ونساء يحملون جنسيات متعددة، على الحجاج في مكة والمدينة بأسعار منخفضة لا تتناسب مع الأسعار الحقيقية للذهب الذي يباع في المحال التجارية المعتمدة من قبل وزارة التجارة. وأضاف أن عددا من التجار من أصحاب النفوس الضعيفة يعملون على استغلال رجال ونساء لترويج كميات من الذهب المغشوش أو الرديء على الحجاج بأسعار تقل بكثير عن أسعار الذهب الحقيقية المتداولة في السوق المحلية، مما يعرض المستثمرين لخسائر مالية كبيرة ويغرق السوق بكميات من الذهب المغشوش، مما يؤثر في توجهات السوق بعد انتهاء موسم الحج. وأوضح أن موسم الحج يعد فرصة سانحة لتسويق أكبر كميات ممكنة من الذهب المغشوش والرديء أقل من عيار 18.

مبينا أن هذه الممارسات تسيء للتجار السعوديين العاملين في قطاع الذهب، وتعطي صورة غير طيبة عن أخلاقيات التعامل التجاري، حيث إن الحاج بعد رجوعه لوطنه واكتشافه أنه تعرض لعملية غش تجاري فإن هذه الحادثة ستظل عالقة في ذهنه، إلا أن النمر يعتقد أن عددا من الحجاج القادمين إلى السعودية يعملون أيضا على تسويق أنواع من الذهب المغشوش في مكة والمدينة.

وأضاف أن الذهب المغشوش يتم عرضه على الحجاج فقط، خاصة أن تجار الذهب الأصليين لديهم القدرة على معرفة جودة الذهب ومطابقة عياره للمواصفات والمقاييس المعتمدة في السعودية، التي لا تسمح ببيع الذهب الذي يقل عن عيار 18 في المحال التجارية.

وأفاد النمر أن بعض محال الذهب يعمل على تشغيل عمالة أجنبية تقوم ببيع أنواع مغشوشة من الذهب، لذا يجب الحذر من شراء الذهب حتى لو كان في محل تجاري مرخص له بذلك، وإنما على المشتري اللجوء إلى المحال التجارية الموثوق بها والمعروفة في السوق، كما أنه يتعين على وزارة التجارة مراقبة المحال التجارية للذهب خلال موسم الحج حتى لا يتعرض الحجاج لعمليات نصب واحتيال.

ودعا النمر الحجاج إلى شراء الذهب من المحال المعروفة والتأكد من وجود ختم وزارة التجارة على الذهب حتى يصبح لديهم الحق في مراجعة الجهات المعنية في حال اكتشافهم تعرضهم لعملية نصب واحتيال، ولن يكون بمقدور الحاج ذلك في حال شرائه ذهبا مغشوشا من أفراد لا يملكون محالا تجارية مصرح لها بمزاولة هذه المهنة.

وطالب النمر وزارة التجارة والصناعة بتكثيف وجود فرقها الميدانية في أسواق مكة والمدينة المنورة للقبض على المتاجرين بالذهب المغشوش بالتعاون مع الجهات الأمنية، حتى تتم حماية المستثمرين وتجار الذهب من هؤلاء، خاصة أن تسويق هذه الأنواع المغشوشة بأسعار منخفضة يضر باستثماراتهم ويجبرهم على خفض الأسعار إلى مستويات متدنية من أجل تحقيق مبيعات جيدة خلال موسم الحج.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X