الرئيسية / الذهب و النفط / خبراء: المملكة تعمل على استقرار أسواق النفط

خبراء: المملكة تعمل على استقرار أسواق النفط

أكد خبير اقتصادي أن السعودية تمتلك فائضا نفطيا بحوالي مليوني برميل يومياً، مبينا أن استثمار أرامكو لـ 53 مليار دولار في مشروعات قطاع التنقيب عن النفط وإنتاجه يعد خطوة مهمة للمحافظة على استمرارية الطاقة الإنتاجية للمملكة والتزامها بحماية فائض الطاقة الإنتاجية للعالم على مر السنين.

وقال الدكتور فهد بن جمعة، الخبير الاقتصادي أن تلك الاستثمارات الضخمة كفيلة باستقرار أسواق النفط العالمية وحمايتها من التقلبات والاضطرابات التي قد تطال الإمدادات المستقبلية، حيث إن السعودية تحتفظ بطاقة إنتاجية فائضة تبلغ 12 ونصف مليون برميل يومياً، حجم إنتاج نفطي يدور حول 10 ملايين برميل يومياً.

يشار الى أن المملكة عمدت في خطتها الاستثمارية الى تعويض تراجع إنتاج الحقول القديمة وصيانتها، بالإضافة الى التوسع في آبار حالية واكتشاف أخرى جديدة كحقل “منيفة” الذي تتوقع أرامكو أن ينتج حوالي 500 ألف برميل يومياً في النصف الأول من 2013، وارتفاع سقف الإنتاج الى 900 ألف برميل بحلول 2014.

ومن المقرر أن يساهم حقل “منيفة” في إمداد معامل التكرير بالمنطقة، والتي من ضمنها معمل “ساتورب” في الجبيل ومعمل التكرير “ياسرف” في ينبع، الذي سيساهم بدور في تعزيز الدور الريادي للمنطقة في صناعة الطاقة وتنويع مصادرها.

وأضاف بن جمعة بأن ارتفاع سعر اليورو وزيادة الطلب على النفط من الدول النامية وتحديداً دول شرق آسيا والعقوبات الدولية على إيران أدى بدوره الى ارتفاع الطلب على النفط وبالتالي زيادة الأسعار، وهو ما تحاول المملكة تفاديه في المستقبل بزيادة الإنتاج دون الإضرار بالمستهلكين.

يشار إلى أن المملكة تعتبر أكبر مورد للنفط للأسواق الرئيسية مثل اليابان والصين وكوريا وتايوان، حيث تحظى السوق الآسيوية بثلثي صادرات المملكة من الزيت الخام، الذي كان له الأثر في زيادة معدلات النمو الاقتصادي في دول آسيا.

وأوضح أن الأسواق الآسيوية الناشئة هي المحرك الرئيس لزيادة الاستهلاك، في الوقت الذي لاتزال فيه الدول المتقدمة محافظة على مستويات الطلب المعتادة.

في حين ارتفعت العقود الآجلة لبرنت فوق 116 دولار بزيادة 1.18 دولار وارتفع الخام الخفيف الى 92.06 دولاراً مدعومة بزيادة الطلب بعد فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات جديدة على إيران تفرضها التوترات الجيوسياسية الحالية.

من جهة أخرى، أشار مازن السديري رئيس مركزالأبحاث بالاستثمار كابيتال الى أن استثمارات المملكة الحالية هي بهدف تهذيب أسعار النفط ورفع القدرات التصديرية للمملكة، بالإضافة الى زيادة إنتاجها من الغاز.

وأوضح بأن اكتشاف أرامكو لحقل غاز جديد في المنطقة المغمورة في البحر الأحمر على بعد 26 كيلو متراً شمال غرب مدينة ضباء، يعد واحدة من أهم الاكتشافات في الوقت الحالي. حيث أضاف أن تدفق الغاز بمعدل 10 ملايين متر مكعب عند اختبار مكمن الوجه في بئر “شعور” على عمق 17.7 قدم، يعد مؤشرا جيدا لتوجه المملكة للاستثمار في التنقيب عن الغاز الطبيعي.

أما بالنسبة الى مشروعي الغاز الطبيعي في “واسط” و”كاران” التي من المتوقع أن يزيد إنتاج المملكة من الغاز بنحو 40%. يذكر أن “واسط” جزء من خطة أرامكو لزيادة انتاج الغاز الخام في السعودية من 10.2 مليار قدم مكعب الى 15.5 مليار قدم مكعب في 2015.

وفي سياق متصل، تعتزم المملكة الاتجاه نحو الاستثمار في الطاقة المتجددة، حيث وصلت التوقعات لمشاريع الطاقة الشمسية بأن تصل لنحو 400 مليار ريال خلال الـ20 سنة القادمة لسد الفجوة في الطلب المتزايد على الطاقة الكهربائية.

ويرى السديري أن الوقت مازال مبكراً للحديث عن استخدام الطاقة المتجددة والنووية حيث إن كثيرا من المشاريع مازالت في طور البحث والتطوير، لكن ذلك لا ينفي ضروريتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X