الرئيسية / العقار / المملكة: 50 ألف وحدة سكنية في 2013

المملكة: 50 ألف وحدة سكنية في 2013

تسعى وزارة الإسكان السعودية إلى توسيع مشاريعها الإسكانية التي تستهدف 113 موقعا في محافظات ومناطق مختلفة، حيث تسعى بداية من العام المقبل إلى بناء نحو 50 ألف وحدة سكنية بعد أن أنهت التصور النهائي للتصاميم الخاصة بالمشاريع، حيث من المتوقع أن تبلغ مساحة الوحدات السكنية 500 متر مربع ومساحة المباني 270 مترا مربعا، فيما تصل قيمة الوحدة السكنية إلى نصف مليون ريال يتم تسديدها وفقاً لشروط صندوق بنك التنمية العقاري، عبر أقساط شهرية ميسرة تبلغ قيمتها نحو 1666 ريالا شهرياً.

وأضافت وزارة الإسكان 36 مدينة ضمن باكورة مشاريعها التنموية لبناء نحو 20 ألف وحدة سكنية خلال العام المالي الجاري ”1432- 1433”, ”2012 – 2013”. وتضمنت قائمة المدن السعودية ”القنفذة، الخرمة، خيبر، العلا، الدوادمي، الزلفي، بريدة، عنيزة، الرس، الشماسية، البكيرية، الجواء، النبهانية، البدائع، المذنب، تبوك، وأملح, رفحاء، عرعر، سكاكا، القريات، طريف، قرية أبوحجر، أبوعريش، بيش، صبيا، صامطة، ضاحية الملك عبد الله، حائل، الشنان، نجران، قرية ناوان، الخبر، حفر الباطن، الأفلاج، والأحساء.

وأوضحت وزارة الإسكان عزمها تشييد 11 مشروعا كبيرا في ست مناطق تتوزع على مدن الرياض، عسير، مكة، المدينة، تبوك، والشرقية، بينما تعمل الوزارة في الوقت الراهن على تنفيذ 26 مشروعا و22 مشروعا آخر تحت إجراءات الطرح لدى الوزارة، فيما تدرس تصاميم سبعة مشاريع، ليبلغ إجمالي المشاريع آنفة الذكر 66 مشروعا.

وجاءت المنطقة الشرقية في المرتبة الأولى في تنفيذ المشاريع الكبرى بأربعة مشاريع، تليها الرياض ومكة بمشروعين كبيرين لكل منهما، فيما تأتي مدن عسير وتبوك والمدينة المنورة بمشروع واحد لكل منها ليبلغ بذلك إجمالي المشاريع الكبرى 11 مشروعا سيتم تنفيذها تباعا حسب الخطة التي أعدتها وزارة الإسكان.

وكشفت الوزارة أنها تسعى للعمل على التمدّد الرأسي، مؤكدةً أن جميع التصاميم الإسكانية ستكون متناسبة مع الأسرة السعودية، معتبرة أن مؤسسات القطاع الخاص التي شاركت في تنمية هذا القطاع ستشارك لتشمل قطاعات كثيرة جداً، منها الخدمية والتجارية والصناعية، ومكاتب الاستشارات الهندسية، وشركات المقاولات ومصانع مواد البناء وشركات التطوير العقاري وغيرها، سيكون لها دور بارز في تحقيق التنمية، وأضافت الوزارة أن ”السكن يمثّل جزءاً مهماً في حياة الأسر، إذ إن الاستقرار الأسري في سكن مناسب ولائق يشكّل تحقيق الحلم لكل أسرة، وبالتالي ينعكس ذلك إيجاباً على استقرار الأسر، ورفع الإنتاجية والكفاءة لكل أفراد المجتمع.

من جهة أخرى بين عباس هادي نائب وزير الإسكان أن هناك عددا من جهات حكومية عطلت بعض المشاريع الإسكانية بعضها بدأ تنفيذه، وبعضها الآخر تعتزم البدء به في منطقتي الرياض والمدينة المنورة. رغم أن الوزارة تسعى إلى إيجاد الحلول السريعة، حيث إن بعض الطلبات من الجهات الحكومية تعتبر طبيعية، ونحن نسعي لعدم تأخير أي مشروع يتم توقيع عقوده من أجل السعي لتنفيذ الخطط التي وضعتها الوزارة (الـ500 ألف وحدة سكنية).

كما تسعى الوزارة إلى تطوير عملها وعمل صندوق التنمية العقاري، وتقديم خطط جديدة تتوافق مع متطلبات المرحلة المقبلة، حيث إن توافق العمل بين الوزارة وصندوق التنمية العقاري سيتيح لكل مواطن الخيار باستلام مبلغ القرض بالطريقة الاعتيادية من الصندوق، أو التقدم بطلب وحدة سكنية بالمواصفات التي يراها مناسبة ضمن مشاريع خطط الوزارة المستقبلية.

كما أن توحيد عمل الوزارة والصندوق سيسمحان بتوحيد المعايير والاشتراطات لفتح المجال أمام المواطنين لتفعيل دور الوزارة والصندوق بشكل أسرع لرفع مستوى التعاون بين الوزارة والصندوق للوصول إلى أعلى مردود يمكن الوصول إليه.

وستبني وزارة الإسكان بحسب الخطة نحو 66 ألف وحدة سكنية في مختلف مناطق المملكة قبل دعم الوزارة بـ250 مليار ريال، وصندوق التنمية العقارية يمول بناء نحو 109 آلاف وحدة سكنية من خلال تقديم نحو 90 ألف قرض في مختلف مناطق المملكة، وبناء نحو 50 ألف وحدة لمنسوبي عدد من الجهات الحكومية، في حين يتولى القطاع الخاص تمويل وبناء 775 ألف وحدة سكنية في مختلف مناطق السعودية، في الوقت الذي يتم توفير نحو 266 مليون متر مربع من الأراضي لإقامة المشاريع السكنية المتوقع بناؤها من القطاعين العام والخاص خلال سنوات الخطة في مختلف مناطق المملكة مع توفير البنى التحتية لها.

أكد عدد من المتخصصين في الشأن العقاري أن الإيجارات التي يدفعها المواطنون بشكل شهري تستنزف من رواتبها نحو الثلث كل حسب دخله ومكان إيجاره، فيما تشير التقارير إلى أن 65 من المواطنين رواتبهم لا تتجاوز سبعة آلاف ريال، ما يعرقل تملكهم مساكن، لذا فإن حل مشكلة الإسكان التي تعانيها أغلب المدن الكبرى، يأتي من خلال إنجاز المشاريع التي تعمل عليها وزارة الإسكان، والتي من شأنها أن تسهم بشكل كبير في زيادة دخل المواطن السعودي وبنسبة تراوح ما بين 25 و30 في المائة، بعد خصم مبالغ صندوق التنمية العقاري، مشيرين إلى أن ذلك يمثل قيمة ما يتكبده الفرد حالياً تجاه إيجار الوحدات السكنية سواء شققا أو أدوارا أو دبلوكسات.

وبينوا أن وزارة الإسكان تخطو خطوات جادة نحو معالجة قطاع الإسكان، في ظل الطلب المتزايد الذي يصل إلى 200 ألف وحدة سكنية بشكل سنوي، تقدر قيمها بنحو 100 مليار ريال، وعلى مدى خمس سنوات، فإن المملكة بحاجة إلى مليون وحدة سكنية.

هذا وقد كشفت دراسة حديثة أجرتها الهيئة العليا لتطوير منطقة الرياض أن إجمالي مساحات الأراضي في الرياض يصل إلى أكثر من خمسة آلاف كيلو متر مربع، ولا تتجاوز المساحة التي تم استخدامها فعليا بالبناء عليها أكثر من 23 في المائة. أي أن أكثر من 77 في المائة من الأراضي في الرياض هي أراض بيضاء غير مستخدمة، وتزيد مساحة هذه الأراضي البيضاء حسب نفس الدراسة على 4146 كيلو مترا مربعا أو أربعة مليارات متر مربع! وتشير الدراسة إلى أن مدينة بحجم الرياض 4900 كيلو متر، لا يقطنها سوى خمسة ملايين نسمة، وكانت الخطة الخمسية التاسعة الممتدة من 2010 إلى 2014، تهدف إلى بناء نحو 80 في المائة من الطلب، أي نحو مليون وحدة سكنية يتم تنفيذها من قبل الهيئة العامة للإسكان، وصندوق التنمية العقارية، والقطاع الخاص.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X