الرئيسية / العقار / خبراء: ضرورة اندماج شركات التطوير العقاري في المملكة

خبراء: ضرورة اندماج شركات التطوير العقاري في المملكة

حذر عدد من أعضاء اللجان العقارية في غرفة جدة والرياض من دخول المملكة في أزمة سكنية جديدة بعد تطبيق الأنظمة العقارية الجديدة، وعزوا ذلك إلى عدم وجود شركات تطوير عقارية قادرة على سد الطلب المتزايد على الوحدات السكنية, مبينين أن شركات التطوير لا تتناسب مع حجم السوق العقاري في المملكة ومتطلبات السوق بوضعها الحالي.

وشددوا على ضرورة عمل تكتلات واندماجات لشركات التطوير العقاري للنهوض بصناعة عقارية ذات كيان تستطيع سد الفجوة بين الطلب والعرض في السوق السعودي، وبشكل منتظم ومناسب كما ستعمل على خفض أسعار العقارات بحسب تقديرهم إلى 30 في المائة.

وأوضحوا أن السوق العقاري بين خيارين للحد من دخول المملكة في أزمة سكنية جديدة، إما عمل تكتلات واندماجات للشركات التطوير برأسمال لا يقل عن مليار ريال لـ 50 شركة تطوير عقاري كمرحلة أولى, أو السماح بدخول شركات تطوير أجنبية متمكنة لسد الفجوة واستقرار الأسعار مما سيعمل على خروج شركات التطوير المحلية لعدم قدرتها على المنافسة.

وأوضح الدكتور عبدالله المغلوث عضو لجنة المقاولين في غرفة الرياض، أن الأنظمة الجديدة ستحدث نقلة نوعية في السوق العقاري السعودي ويستلزم معه النهوض بالجهات المنفذة للنظام في مرحلته الأولى كشركات التطوير العقاري وذلك بدمجها وعمل تكتلات كبيرة وقوية تستوعب تنفيذ النظام بما يحقق الغاية المرجوة منه, وذلك عبر تكتلها لتصبح شركات مساهمة أو ذات مسؤولية محدودة برأسمال ليقل عن مليار ريال سعودي, حتى تستطيع سد الفجوات والخلل في شركات التطوير العقاري وتحقيق الاستراتيجيات الرئيسية لنجاح شركات التطوير والتي تتصدرها توفير التمويل ورأس المال لتصبح قادرة على تنفيذ البرامج وطرح منتجات جديدة, فضعف التمويل كان أكبر ما تواجهه شركات التمويل العقاري ويحد من نموها وزاد من اتساع الفجوة بين الطلب والعرض في السوق العقاري, إضافة إلى قدرتها على تكوين هيكل إداري متمكن وقادر على الإدارة والتطوير الفعلي سواء من مهندسين ومقاولين وخبراء في السوق قادرين على التنفيذ وطرح برامج جديدة.

وحذر المغلوث من إصدار اللائحة دون وجود شركات تطوير عقاري كبيرة متمكنة ماليا وإداريا في تنفيذ القرار الذي بدوره سيحدث نقلة عقارية بتاريخ العقاري السعودي.

وأردف المغلوث ”ستكون هناك انعكاسات إيجابية من تكتل شركات التطوير العقاري، منها انخفاض أسعار العقار إلى 30 في المائة واستقرار السوق العقاري والمنافسة بطرح منتجات وبرامج تتناسب مع الأنظمة وحاجة السوق، إضافة إلى القدرة على دراسة السوق وتفعيل العقار كقناة استثمارية مستقرة تسير وفق معايير معينة, ومنافسة الشركات الأجنبية الراغبة في الاستثمار العقاري في المملكة. من جهته، أكد خالد الغامدي رئيس طائفة العقاريين في جدة أن حجم السوق العقاري في المملكة لا يتناسب مع قدرات شركات التطوير العقاري مما يتطلب عمل تكتلات واندماجات بشركات التطوير باعتبارها الجهة المنفذة للأنظمة الجديدة التي من المتوقع إصدارها خلال الشهر الجاري أسوة بكثير من القطاعات في المملكة التي توجهت إلى عمل تكتلات واندماجات, وقال ”المملكة مقبلة على صناعة عقارية كبيرة تستلزم توافق إمكانياتها مع الأنظمة الجديدة للنهوض بصناعة عقارية تتناسب مع حجم السوق العقاري ولسد الطلب المتزايد على الوحدات السكنية في المملكة”.

وحذر الغامدي من اتساع الفجوة بين العرض والطلب في المملكة بشكل كبير مقارنة بالدول المجاورة الأخرى ودخولها في أزمة سكنية كبيرة يصعب حلها, فالمملكة تحتاج سنويا لأكثر من 200 ألف وحدة سكنية، وهو ما يفوق قدرات شركات التطوير المحلية.

وزاد الغامدي ”لن يستطيع السوق العقاري تغطية الطلب أو تغطية جزء منه خلال العشر سنوات القادمة في حال بقاء السوق العقاري بهذا الوضع”.

وأبان أن المملكة تحتاج كمرحلة أولى لخمسين شركة تطوير عقارية كبيرة ومتمكنة موزعة على أرجاء المملكة برأسمال لا يقل عن 200 مليون ريال , للنهوض وحل الأزمة السكنية. وقال الغامدي: السوق العقاري بين خيارين، الأول دخول شركات التطوير العقاري بتكتل واندماجات للقدرة على سد الطلب واستقرار الأسعار العقارية, أو السماح لدخول شركات أجنبية متمكنة لتطوير وضخ السوق بالوحدات السكنية للحد من الطلب, مبينا أن الانعكاسات السلبية من دخول شركات تطوير أجنبية بخروج الشركات المحلية لعدم قدرتها على المنافسة. ولفت إلى أن هناك توجها لعدد من أعضاء اللجنة العقارية في الغرفة التجارية في جدة بعمل تكتلات لشركات التطوير العقاري تحسبا لإصدار اللائحة التنظيمية للرهن العقاري.

واتفق خالد باشويعرعضو اللجنة العقارية في غرفة جدة مع المغلوث والغامدي على أهمية دخول شركات التطوير العقاري وفق تكتلات وتحملها لشركات مساهمة خاصة مع الطفرة العقارية التي ستعيشها المملكة عند صدور اللائحة التنظيمية للرهن العقاري، إضافة إلى مواكبة التطورات الاقتصادية المحلية والعالمية التي تتوجه للعمل وفق تكتلات واندماجات مستبعدة العمل الفردي, مبينا أن عمل شركات التطوير العقارية كعمل فردي لن يحقق الأهداف العقارية المرجوة من الأنظمة الصادرة, فشركات التطوير العقاري تعتمد على تطوير مساحات صغيرة فقط مرتفعة التكلفة مما سينعكس على الأسعار التي تفوق القدرة المالية للمستهلك النهائي.

وأوضح باشويعر أن السوق السعودي يحتاج إلى أكثر من 200 ألف وحدة سكنية سنويا، لن تستطيع الشركات التطوير العقاري المتواجدة الآن على أرض الواقع توفيرها, فمجمل ما تقدمه شركات التطوير لا يتناسب مع النمو السكاني للمملكة والطلب المتزايد ولا يتناسب مع القدرات المالية للمستهلك النهائي, وقال ”وجود تكتلات واندماجات للشركات سيضاعف حجم ضخ السوق بالوحدات السكنية واستقرار الأسعار حيث تستطيع تطوير مساحات كبيرة لامتلاكها السيولة المالية التي تمكنها من التطوير ومنافسة شركات التطوير الأخرى بطرح منتجات للمستهلك النهائي”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X