الرئيسية / الذهب و النفط / جولدن ساكس يخفض توقعاته للخام الأوروبي في 2013

جولدن ساكس يخفض توقعاته للخام الأوروبي في 2013

خفض بنك جولدمان ساكس توقعاته لأسعار خام القياس الأوروبي مزيج برنت في 2013 مع تحسن آفاق نمو إمدادات الدول غير الأعضاء في أوبك. وخفض البنك الاستثماري توقعاته لسعر برنت في 2013 إلى 110 دولارات للبرميل من 130 دولارا. إلا أن جولدمان ساكس ما زال يتوقع استمرار نقص المعروض في السوق الحاضرة وأبقى البنك على السعر المستهدف في الأجل القريب عند 120 دولارا للبرميل.

وقال البنك في مذكرة للعملاء “الأزمة بين إيران والغرب بسبب برامجها النووي لا تزال مصدرا كبيرا للمخاطر بالنسبة لهذه التوقعات”. وأضاف أن من المرجح أن يؤدي أي ارتباك آخر في إمدادات النفط الخام إلى قفزة في الأسعار.

وقال جولدمان ساكس إنه يتوقع أن يظل الفارق السعري بين برنت والخام الأمريكي متقلبا في 2012 على أن يضيق إلى أربعة دولارات للبرميل في مستهل 2013 مع بلوغ خط أنابيب سيواي أقصى طاقته.

إلى ذلك قال محللون إن اتجاه أسعار النفط في الفترة المقبلة يحكمه تطور التوترات في منطقة الشرق الأوسط وتفاعلات الأزمة الاقتصادية في منطقة اليورو وأبرزها ترقب ما إذا كانت إسبانيا المثقلة بالديون ستتقدم بطلب حزمة إنقاذ أم لا.

وقالت صحيفة “فاينانشيال تايمز” إن إسبانيا أعدت طلبا رسميا لخطة إنقاذ مما يسمح للبنك المركزي الأوروبي لشراء سنداتها، لكن تم تأجيله بسبب القلق من تأثير ذلك في أعضاء آخرين في منطقة اليورو مثل إيطاليا. وأشارت الصحيفة التي نقلت ذلك عن مسؤول كبير في وزارة الاقتصاد الإسباني إلى أنها تنتظر حلا لمثل هذه القضايا، مؤكدا أن تقديم الطلب فقط لتلبية شروط البنك المركزي الأوروبي للبدء في شراء سنداتها. كما نقلت الصحيفة عن المسؤول أن إسبانيا قد لا تحتاج إلى أموال من آلية الإنقاذ الأوروبي.

ويرجح مراقبون أن تطلب إسبانيا الإنقاذ في تشرين الثاني (نوفمبر) وأن السلطات الأوروبية ستقوم بتقديم حزمة كبيرة تشمل إسبانيا، خطة قروض اليونان المعدلة، وخطة إنقاذ قبرص. وتترقب اسواق النفط الخطوة الاسبانية المقبلة حيث من شأن ذلك أن يعزز توقعات الطلب في الأشهر المقبلة مدعومة بانتعاش اقتصادي في منطقة اليورو في حال إقرار خطة الإنقاذ.

كما تدعم العقوبات الأمريكية والأوروبية ضد إيران أسعار النفط الحالية ويضاف إلى ذلك التوتر بين سورية وتركيا ومدى قدرة طهران على الاستمرار في دعم نظام دمشق في حربه الداخلية ضد المعارضة الأمر الذي يخلق عوامل عدم استقرار إضافية تؤثر في توجهات أسعار النفط.

وقال ريتشارد ريتورنو من صندوق النفط الامريكي أي تي إف إن إسبانيا ومنطقة اليورو تحافظان حاليا على عدم تحليق أسعار النفط عاليا بسبب التوترات الجيوسياسية والعكس صحيح أيضا إذ إن هذه التوترات تمنع أسعار النفط من الهبوط بسبب عوامل عدم اليقين في منطقة اليورو. وأضاف “من المرجح أن تبقى التوترات السياسية ماثلة أمامنا لبعض الوقت ولكن إذا طلبت إسبانيا رسميا خطة لإنقاذها فذلك سيعني بالتأكيد طلبا أعلى على الخام وأسعارا أعلى للذهب الأسود”.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X