الرئيسية / الذهب و النفط / مفاوضات إماراتية أمريكية لإنهاء واردات دبي من النفط الإيراني

مفاوضات إماراتية أمريكية لإنهاء واردات دبي من النفط الإيراني

تتفاوض الولايات المتحدة ودبي على إنهاء واردات الإمارة من النفط الإيراني لتجنب تهديد من الرئيس الأمريكي باراك أوباما بفرض عقوبات على هذه التجارة التي أثارت استياء الدول العربية الخليجية المنتجة للنفط، حسب مصادر من قطاع النفط ودبلوماسيون.

وشددت واشنطن في الصيف الماضي القيود التي تفرضها على التعاملات المالية المتعلقة باستيراد المكثفات الإيرانية في إطار الجهود الأمريكية لتقليص إيرادات إيران من النفط بسبب برنامجها النووي المثير للجدل. لكن دبي ما زالت تشتري المكثفات، بينما يحث مسؤولون أمريكيون شركة بترول الإمارات الوطنية “إينوك” المملوكة لدبي على إيجاد مصدر آخر للإمدادات.

وقال مصدر من قطاع النفط في الإمارات عن استمرار دبي التي تفتقر للوقود في الاستيراد من إيران “الأمريكيون طلبوا من إينوك التوقف عن الاستيراد لكنه ما زال مستمرا”، وقال مسؤول أمريكي “لدينا حرية التصرف بموجب أمر تنفيذي ونعمل مع الإمارات على ضمان وقف الواردات”.

ومبيعات إيران من المكثفات تحقق لها أكبر دخل بعد الخام والمنتجات المكررة ودبي هي أكبر مشتر يليها مشترون من آسيا منهم الصين. وتقوم “إينوك” بتكرير المكثفات في مصفاتها بجبل علي لتوفر لسكان الإمارة البالغ عددهم نحو مليونين أغلبهم من الأجانب الأغنياء، والوقود المدعوم بسعر 1.72 درهم “47 سنتا” للتر.

ونجحت العقوبات الأمريكية والأوروبية في خفض صادرات إيران من الخام والمنتجات المكررة إلى النصف هذا العام ما خفض إيرادات النفط وزاد الضغوط على طهران للتخلي عن برنامجها النووي الذي تخشى واشنطن وبروكسل أن يكون هدفه إنتاج سلاح نووي.

لكن قالت مصادر نفطية خليجية إن واردات دبي من المكثفات من إيران ارتفعت بنسبة 20 في المائة عن العام الماضي وفقا لتقديرات بعض المحللين في السوق مع استمرار “إينوك” في جلب الإمدادات بموجب صفقات مقايضة.

وقال دبلوماسي غربي إن السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم وهي بائع كبير للمكثفات شكت كذلك من أن تجارة “إينوك” تقوض العقوبات على إيران منافستها في “أوبك”. ويعطي أمر تنفيذي أصدره أوباما الصيف الماضي للرئيس الأمريكي حق فرض عقوبات على من يشترون المكثفات الإيرانية. وقالت مصادر من قطاع النفط في الخليج إن “إينوك” ما زالت تجري محادثات مع مسؤولين أمريكيين بشأن كيفية وقف شراء الوقود الإيراني تماما. وتعمل الشركة بخسارة كبيرة لأن الدولة تلزمها ببيع البنزين بنسبة ضئيلة من سعره في الأسواق العالمية. ولم يتسن الاتصال بمسؤولين من “إينوك” للتعليق.

وقد تكون السعودية وقطر موردين بديلين لـ”إينوك” لكن من غير المتوقع أن تبيعا المكثفات بنفس الأسعار المنخفضة التي تعرضها إيران. وقال مصدر بقطاع النفط في أبوظبي “عرضت قطر بيع المكثفات لإينوك بدلا من أن تشتريها من إيران. لكن لا أعتقد أنها عرضت أي خصم”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X