الرئيسية / الاقتصاد / تقرير: تراجع الاستثمار العقاري العالمي بنسبة 8% في 2012

تقرير: تراجع الاستثمار العقاري العالمي بنسبة 8% في 2012

كشف تقرير شركة “جونز لانج لاسال” عن انخفاض حجم الاستثمارات العالمية في القطاع العقاري بنسبة 8% مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي 2011، وكان سبب انخفاض حجم الاستثمارات يعود إلى الضعف الذي أصاب الأسواق الصغيرة الناشئة، حيث لا تزال التوقعات العالمية بأن يصل حجم الاستثمارات العقارية لعام 2012 بأكمله عند 400 مليار دولار أمريكي، مع توقعات بزيادة النشاط في الربع الأخير من العام الحالي في جميع دول العالم.

وبين التقرير أن الطلب القوي المستمر على الأسواق الرئيسية المستقرة، قابله تراجع في الاهتمام بالأسواق الناشئة المتقلبة، هذا وقد كان النشاط العقاري من قبل المستثمرين على المستوى العالمي فيما يخص العمليات الشرائية، ثابتًا في الربع الثالث من عام 2012، مع معاملات بقيمة 96 مليار دولار أمريكي على مدار هذه الفترة.

وعلى الرغم من الانخفاض الطفيف في القيمة الإجمالية للمعاملات البالغة قيمتها 106 مليارات دولار أمريكي؛ والتي تم تسجيلها في الربع الثاني من عام 2012، فقد ارتفعت مستويات المعاملات خلال أشهر الصيف في الربع الثالث من العام. وذلك بفضل الأداء القوي في الأسواق الرئيسية الراسخة في جميع المناطق الثلاث، مثل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وألمانيا وأستراليا.

وقد واصل مستثمرو الشرق الأوسط أنشطتهم الشرائية الإقليمية خلال الربع الثالث من عام 2012، مع الاستفادة من فرص الحصول على الأصول الرئيسية المتميزة في المدن الكبرى في العالم.

وأضاف التقرير أن هناك اهتماما من قبل المستثمرين في القطاع السكني والإسكان الطلابي، من قِبل المستثمرين على النطاق الدولي، إذ يبحث المستثمرون عن التنوع وتحقيق العائدات، وقد ارتكزت معظم هذه الاستثمارات في منطقة أوروبا والولايات المتحدة، مع تدفق محدود للصفقات في دول آسيا المطلة على المحيط الهادئ. تمثلت القطاعات الأكثر جذبًا في القطاعات المكتبية والبيع بالتجزئة والضيافة على الرغم من رصد بعض الاهتمام بالقطاع السكني والإسكان الطلابي وغيرهما من قطاعات العقارات الأكثر تخصصًا، هذا وقد شهدت الأمريكتان استثمارات بقيمة 126 مليار دولار أمريكي تم تسجيلها في كل من العامين، بينما وصل حجم الاستثمار في دول آسيا المطلة على المحيط الهادئ إلى 68 مليار دولار أمريكي في عام 2012، مقارنةً بحجم الاستثمار خلال العام الماضي والذي بلغ 71 مليار دولار أمريكي، في حين بلغ حجم الاستثمارات في أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا من بداية العام حتى تاريخه، 75 مليار يورو مقارنةً بمبلغ 85 مليار يورو في عام 2011

من جانبه، بين ديفيد جرين مورجان، مدير أبحاث أسواق رأس المال العالمية، أنه على الرغم من استمرار الحذر من قبل المستثمرين والحاجة إلى وقت

أطول لإتمام الصفقات، فهناك توقعات راسخة للفترة الباقية من عام 2012. إذ تبدي عمليات تمويل المعاملات العقارية مؤشرات للتحسن في الولايات المتحدة مع إصدار أوراق مالية مضمونة برهن تجاري (CMBS) لتجاوز المستويات المحققة في عام 2011، بينما يستمر انخفاض مستويات الدين، الأمر الذي يشير إلى تواجد أعمال لإعادة التمويل. كما ساهمت أيضًا أنشطة سياسة التيسير الكمي الحكومي والبنك المركزي في تحسين السيولة وزيادة الثقة على المستوى الدولي”.

وأشار مورجان إلى أن السنوات القليلة الماضية شهدت تزايدًا في عدد مستثمري القطاع الخاص، بالإضافة إلى صناديق الثروة السيادية (SWF)، كما أصبح مستثمرو الشرق الأوسط من أكثر المتداولين نشاطًا، في ظل الاستعداد لبيع الأصول غير الرئيسية مع تسجيل عدة عمليات رئيسية للتصرف في العقارات خلال عام 2012.”

بدوره قال فادي الموصلي، رئيس المجموعة الدولية لرؤوس الأموال التابعة لشركة جونز لانج لاسال في الشرق الأوسط، طالما كان الربع الأخير هو الأكثر نشاطًا على مدار العام، ولن يكون الأمر مختلفًا هذا العام بالنسبة إلى المعاملات العقارية. ففي الوقت الذي قد يكون فيه المستثمرون على المستوى العالمي في حالة ترقب شديد للانتخابات الرئاسية الأمريكية المقبلة، فنحن نتوقع ألا يشكل هذا الأمر سوى تأثير محدود على النشاط؛ كما ثبت ذلك مع أولمبياد لندن الأخيرة. وبالنظر إلى المستقبل، نحن نتوقع زيادة حجم الاستثمارات في عام 2013، والطريق الوحيد لذلك هو تواصل النشاط في القطاعات البديلة، والتي تنشغل بها فرق العمل لدينا حاليًا بشكل مكثف”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X