الرئيسية / العقار / خبراء: التثمين العشوائي يهدد السوق العقاري في المملكة

خبراء: التثمين العشوائي يهدد السوق العقاري في المملكة

حذر خبراء في القطاع العقاري من المكاتب العقارية التي تقدم تقييمات عقارية غير مبنية على أسس علمية وتحليل اقتصادي مدروس، وإنما تعطي أسعارا قائمة على التوقعات، ما أدى إلى زيادة التضخم في سوق العقار جراء التثمين العشوائي، لافتين إلى أن وضع التثمين في المملكة ما زال يفتقد المهنية نتيجة أن أغلب المثمنين غير مختصين، ولا يمتلكون الخبرة الكافية، وبالتالي هم غير قادرين على خوض المهنة.

وكشفوا عن توجه اللجنة العقارية في الغرفة التجارية في الرياض بالتعاون مع بعض الجامعات لإنشاء تخصص يعنى بعلم العقار الحاوي على التقييم العقاري كفرع من فروع علم العقار حتى يعطي الشباب فرصا بماهية التقييم العقاري مع تحسين مدخولهم المادي في ظل احتياج الوطن في كثير من المجالات لوضع ركيزة علمية ومخرجات حقيقية في تقييم الأصول.

وبحسب ما أفاد المهندس محمد الخليل نائب رئيس اللجنة الوطنية العقارية في مجلس الغرف السعودية أن هيئة التثمين العقاري هي التي ستقنن وتنظم مسألة التقييم العقاري سواء ما كان صادرا من قبل شركات متخصصة أم مكاتب عقارية صغيرة، ولا سيما مع ترقب صدور اللوائح التنفيذية لهيئة التثمين العقاري، لافتا إلى أن خدمات المكاتب العقارية منها ما يعد جيدا، ومنها ما يقع في التجاوزات نتيجة اتخاذه لقرارات مستعجلة، إلا أن هذه التجاوزات لا تمثل ظاهرة في السوق العقارية، خاصة أن كثيرا من المكاتب والشركات العقارية في السعودية لها ما يتجاوز الـ 15 عاما من الخبرة والعمل في القطاع ذاته.

إلى ذلك، عد وليد سعد الهزاع عضو اللجنة الوطنية العقارية في مجلس الغرف السعودية، وجود المكاتب العقارية التي تقدم خدمات التقييم العقاري بالضرورة، والمهم في ظل الشهادة لهم بالكفاءة والخبرة التي تؤهلهم لتقديم الخدمة للمستهلك، مشددا على أهمية وجود جهات مختصة في إصدار التراخيص لمكاتب التقييم العقاري ولإعطاء شهادات الخبرة التي تعزز الثقة لدى المستهلك في تعاملاته مع مثل هذه المكاتب، إضافة لتنظيم السوق وتحسين الخدمات وهو ما يتطلع إليه من قبل هيئة التثمين العقاري.

وقال الهزاع: إن مشكلة التقييم العقاري في كل مناطق المملكة هو أن أغلب المكاتب العقارية تمارس التقييم، ولذا ينبغي على المستهلك التعاون مع الثقات منهم الذين يطرحون تقييمات مناسبة وجيدة، ولا سيما أن بعض المكاتب المثمنة للعقار غير أكفاء ويتجنب التعامل معهم، مؤكدا أن الوضع في الآونة الأخيرة أصبح أفضل بكثير مما سبق، خاصة أن السوق غدا أكثر تنظيما وتثبيتا للجيدين منهم نظرا لجهود المنظمين له.

من جانبه، أبان عبد العزيز الجعد عضو اللجنة العقارية في الغرفة التجارية في الرياض أن نسبة عالية من المكاتب العقارية التي تقدم خدمات تقييمه للعقارات غير قادرة على التقييم الواقعي، لكونها غير مؤهلة، لأنها تستند لمفاهيم بسيطة لا تبنى على منطلق علمي مدروس ما أدى إلى زيادة التضخم في أسعار العقار وما نراه من تفاوت ملحوظ في الأسعار المتباينة هو من جراء التقييم العشوائي، منوها إلى أن التقييم العقاري في السعودية ما زال يعد في طور البداية إزاء اهتمام الدول المتقدمة في تدريس التقييم العقاري ضمن المنهج العلمي للعقار في دراساتها العليا الأكاديمية.

وكشف الجعد عن توجه غرفة الرياض التجارية بالتعاون مع بعض الجامعات بإنشاء تخصص يعنى بعلم العقار الحاوي على التقييم العقاري كفرع من فروع علم العقار حتى يعطي الشباب فرصا بماهية التقييم العقاري مع تحسين مدخولهم المادي في ظل احتياج الوطن في كثير من المجالات لوضع ركيزة علمية ومخرجات حقيقية في تقييم الأصول ومنها العقارية سواء على صعيد شركات التأمين أم شركات التمويل للأفراد، لتملك الوحدات السكنية المراد إدراجها في سوق المال، منوها إلى أن عدد الشركات التي تمارس مهنة التقييم العقاري الاحترافي في المملكة لا تتجاوز عشر شركات.

وتابع الجعد رئيس شركة أكان العقارية أن بعض الأسعار التي تطلقها المكاتب العقارية المثمنة للعقار مبالغ فيها، لكونها لا تضخ معلومات حقيقية، وبالتالي انعكست تقييماتها المضخمة في الأصل بالضرر على المستفيدين باستثناء ما هو قائم منها على المقارنة في النطاق ذاته، متمنيا من هيئة التثمين العقاري العمل مع الغرف التجارية والجامعات لإنشاء تخصصات جديدة تهتم بالسوق العقارية، خاصة أن الثقة بالدور الذي تشرف عليه الهيئة سيرفع من مستوى العاملين في الشركات الخاصة بالتقييم، لأنها ستكون الضابط لمثل هذه المكاتب والشركات ليكون التقييم الصادر منهم عادلا لجميع قطاعات الدولة والشركات وعلى مستوى الأفراد.

بدوره، اتفق بدر اليوسف عضو اللجنة الوطنية العقارية في مجلس الغرف السعودية مع رأي سابقيه بأن التثمين العقاري مهنة مهمة وأساسية في قطاع العقار، لكنها تحتاج إلى مقومات رئيسة كالخبرة والأمانة والدراسة وغيرها، مؤكدا أن وضع التثمين العقاري في المملكة لا يزال يفتقد المهنية نتيجة أن أغلب المثمنين العقاريين في السوق غير مختصين، ولا يمتلكون الخبرة الكافية لخوض هذه المهنة، لأنها لا تعتمد على سعر السوق الحالي فقط، وإنما يراعى فيها مقومات أخرى عديدة تؤثر إيجابا أو سلبا في سعر العقار.

ولفت اليوسف إلى أن العشوائية في التثمين أثرت سلبا على سوق العقار من حيث تسببها غالبا بارتفاع الأسعار وهضم حق العقار في السعر في أحيانا أخرى، بحيث يكون أقل من قيمته السوقية، وفيما يتعلق بدخول العنصر النسائي في قطاع التثمين والتقييم العقاري يرى أن من الصعوبة خوض المرأة في مهنة التثمين العقاري، لأن المثمن يحتاج أن يكون لديه خبرات هندسية وإنشائية وعقارية مع المعرفة اللصيقة بأسعار السوق الحالية وغيرها من الاعتبارات التي قد يصعب على المرأة الإلمام بها، ولذا فإن اللاتي يعملن فيه قليلات جدا. في حين أرجعت سامية الإدريسي المدير التنفيذي ورئيس مجلس إدارة منتدى الشرقية للتطوير والتنمية سبب قلة توجه السيدات السعوديات وانخراطهن في مهنة التثمين العقاري إلى تعدد الجهات وتفرعها عند متابعة الشأن الاستثماري في العقار مع صعوبة تنقل المرأة بخلاف المعمول به في الدول الأخرى، ولذا يوجد بعض السيدات اللاتي لديهن مكاتب عقارية يعتمدن فيها على سماسرة العقار، داعية إلى ضرورة اندماج المكاتب العقارية الصغيرة ذات الخبرة الوفيرة في سوق العقار مع الشركات الكبرى التي لديها دراسات علمية مبنية على التحليل الاقتصادي وليس مجرد توقعات تدلي بها بين الحين والآخر.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X