الرئيسية / الذهب و النفط / تقرير: تراجع انتاج النفط الإيراني بمعدل مليون برميل يومياً

تقرير: تراجع انتاج النفط الإيراني بمعدل مليون برميل يومياً

قال تقرير إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أنه من المتوقع هبوط الإنتاج النفطي في إيران بمعدل مليون برميل يوميا بحلول نهاية العام الجاري مقارنة بإنتاج وصل إلى 3.6 مليون برميل يوميا بنهاية 2011.

وأضاف أن إنتاج إيران التي تعاني العقوبات الغربية تراجع بمعدل 50 ألف برميل يوميا في أيلول (سبتمبر) بعد هبوط بلغ 100 ألف برميل في آب (أغسطس).

ووفقا لتقديرات الإدارة ستحافظ منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك على مستويات الإنتاج البالغة 31 مليون برميل يوميا في 2013 التي حافظت على المعدل نفسه في العام الحالي مرتفعا عن مستوى 2011 الذي بلغ 29.83 مليون برميل يوميا. ومن المتوقع أن تحافظ السعودية – أكبر مصدر للنفط في العالم- على مستوى إنتاج يبلغ عشرة ملايين برميل يوميا ليظل حجم الإنتاج الاحتياطي البالغ مليوني برميل يوميا متركزا في المملكة.

ووفقا للتقرير ضخت “أوبك” نحو 30.85 مليون برميل يوميا من الخام في أيلول (سبتمبر) بانخفاض 400 ألف برميل يوميا مقارنة بشهر آب (أغسطس).

وانخفض إنتاج السعودية 200 ألف برميل يوميا إلى 9.8 مليون برميل يوميا فيما تراجع الإنتاج في نيجيريا وأنجولا. وبقي الإنتاج العراقي مستقرا بمعدلات الشهرية عند 3.15 مليون برميل يوميا محافظا على مركزه الثاني كثاني أكبر منتج في أوبك بعد تجاوزه إيران منذ تموز (يوليو) الماضي.

وحافظ الإنتاج الكويتي على استقراره بإنتاج 2.6 مليون برميل يوميا وفقا للتقرير إلا أن وزير النفط الكويتي كان قد صرح أخيرا أن إنتاج بلاده وصل إلى ثلاثة ملايين برميل يوميا.

وتوقع التقرير أن يصل حجم مخزونات النفط التي تحتفظ بها الشركات في مجموعة الأويسيد إلى أعلى مستوى لها خلال 21 عاما بنهاية العام الجاري لتغطي الطلب لمدة 57 يوما مرتفعة عن مستوى 56 يوما خلال الربع الأخير من العام الماضي. وقال التقرير إن التغطية العالية للمخزونات تعود إلى تراجع الطلب في مجموعة الأويسيد.

وبالنسبة للربع الأخير من هذا العام تواصل إدارة معلومات الطاقة الأمريكية توقع نمو متواضع للطلب العالمي على النفط يبلغ 0.9 في المائة أو 800 ألف برميل يوميا فيما يتوقع تراجع الطلب في دول الأويسيد نحو 300 ألف برميل يوميا على أساس سنوي في هذا الربع فيما من المتوقع ارتفاع طلب الصين بنحو 500 ألف برميل يوميا أو نحو 45 في المائة من إجمالي نمو الطلب الإجمالي للدول خارج الأويسيد.

وفي 2013 تتوقع الإدارة ارتفاع الطلب العالمي بنسبة 1 في المائة عند 90 مليون برميل يوميا مع ارتفاع طلب الصين لـ 400 ألف برميل يوميا إلى 10.6 مليون برميل يوميا.

ومن المتوقع ارتفاع إنتاج الدول خارج “أوبك” بنحو 570 ألف برميل يوميا هذا العام وبنحو 1.2 مليون برميل يوميا العام المقبل يقود ذلك مكاسب في إنتاج الولايات المتحدة وكندا. ومن المتوقع أن يصل إنتاج الخام الأمريكي إلى أعلى مستوياته منذ عام 1993 مع ارتفاع الإنتاج من حقول النفط الرملي.

وتستند تقديرات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية للطلب العالمي على النفط على مقارنة الاستهلاك العالمي بنمو إجمالي الناتج المحلي المحدد بـ 2.7 في المائة في 2012 و2.5 في المائة في 2013.

وتواصل الإدارة توقعها بأن يظل متوسط سعر خام برنت بحر الشمال عند 111 دولارا للبرميل في الربع الحالي و103 دولارات للبرميل العام المقبل. وأكدت المملكة العربية السعودية مرارا أنها تريد أن ترى أسعار برنت عند مستوى 100 دولار للبرميل وأن تحافظ على مستوى الإنتاج المرتفع لتلبية الطلب العالمي وتهدئة الأسعار.

من ناحية أخرى، قال تقرير نفطي إن خريطة القطاعات الاقتصادية تبدو أكثر وضوحا في الوقت الحالي أكثر من أي وقت مضى، فيما تبدو حالة التداخل بين القطاعات بمستوى يمكن تتبعه وتحديد تحركاته الحالية والمستقبلية، وتعكس هذه الصورة قدرة الدول والأطراف ذات العلاقة على التحكم والسيطرة على القطاعات الرئيسية المكونة للاقتصاد العالمي، فهناك أطراف تقود وتتحكم في قطاع الصناعة وأطراف أخرى توقد قطاع التقنيات والإلكترونيات الحديثة، وأخرى لديها إمكانات كبيرة ومتطورة على قطاع السياحة والتجارة وهكذا، ونستطيع القول إن العديد من القطاعات يمكن لجهة أو طرف أو مجموعة من الأطراف قيادتها والتحكم في أسواقها في المديين المتوسط والطويل دون أن يحدث ذلك ضررا كبيرا يصعب تجاوزه بالنظر إلى علاقات التداخل التجارية بين الدول المنتجة والمستهلكة.

وذكر تقرير نفط الهلال أن مدخلات ومخرجات قطاع الطاقة تطرح صعوبات وتحديات كبيرة ومتنوعة في سبيل تحقيق سيطرة أو قيادة طرف أو مجموعة أطراف لهذا القطاع، وبالنظر إلى حجم الاستثمارات الذاهبة إلى مكونات هذا القطاع لدى دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والتي يتوقع أن تصل إلى ما يزيد على 500 مليار دولار أمريكي حتى عام 2010 وفق التقرير الصادر عن ابيكورب في نهاية عام 2011، واستحوذت كل من السعودية والإمارات وإيران وقطر والجزائر على النصيب الأكبر من هذه الاستثمارات.

من جهة أخرى، فقد توقعت بوز آند كومباني للاستشارات الإدارية أن يصل إجمالي استثمارات دول المنطقة إلى 1.1 تريليون دولار حتى عام 2020 وهذا يعكس مدى الاهتمام والتركيز على احتلال مراكز قيادية لدى قطاع الطاقة على مستوى العالم. وكنتيجة مباشرة لزيادة حجم الاستثمارات فقد أصبحت السعودية على سبيل المثال في المقدمة على مستوى العالم في القدرة الإنتاجية من النفط وبقدرة إجمالية تصل إلى 12.5 مليون برميل في اليوم في حين أصبحت المملكة من كبار الفاعلين العالميين على قطاع البتروكيماويات، فيما أصبحت قطر أكبر مصدر للغاز الطبيعي في العالم وتحتفظ الإمارات بدور ريادي في مجال الطاقة المتجددة وفي مجال إنتاج النفط والغاز.

وعلى صعيد الاحتياطي العالمي من النفط، فقد أشارت الدراسة الصادرة عن شركة الشال للاستشارات في نهاية عام 2011 إلى أن حجم الاحتياطي العالمي الثابت من النفط وصل إلى 1652 مليار برميل، ومن المؤكد أن أغلبية الاحتياطيات النفطية ما زالت في منطقة الشرق الأوسط وبنسبة 48 في المائة من حجم الاحتياطي النفطي العالمي، وتستحوذ منطقة الخليج على نسبة تزيد على 99 في المائة من حجم الاحتياطي في منطقة الشرق الأوسط في حين تستحوذ المنطقة على ما يزيد على 38 في المائة من احتياطي الغاز الطبيعي في العالم، وهذا من شأنه أن يعطي المنطقة مكانة متقدمة لدى أسواق الطاقة في حاضرها ومستقبلها.

وقال التقرير إن القمة التي تطمح الأطراف الفاعلة كافة لدى قطاع الطاقة الوصول إليها ستكون في حدودها القصوى ضمن القدرة على التأثير قصير الأجل في أسواق الطاقة أو في طرق الإنتاج والإمداد في أفضل الظروف، فيما لا يبدو في الأفق أن طرفا أو مجموعة من الأطراف يمكنها التربع على قمة قطاع الطاقة بمصادره كافة وتطوراته الحالية والمستقبلية وهذا من شأنه أن يبقي التنافسية بين الدول في تسارع دائم ويبقي أيضا حالة التذبذب سائدة لدى الأسواق وتتعارض في كثير من الأحيان مع الأطراف الفاعلة سواء كانت على مسار الأسعار للمنتجين أم على مسار الاستقرار للمستهلكين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X