الرئيسية / الاقتصاد / 10% زيادة في إيجارات الإبراج المكتبية في الشرقية

10% زيادة في إيجارات الإبراج المكتبية في الشرقية

ارتفعت أسعار إيجارات الأبراج المكتبية في المنطقة الشرقية خلال الشهرين الماضيين بنحو 10 %، حسب عقاريون، مفسرين ذلك بدخول شركات جديدة سوقا متخصصة في مجال النفط والغاز والمياه والطاقة وتوجه شركات التطوير العقاري إلى بناء الوحدات السكنية من شقق وفلل بدلا من بناء الأبراج المكتبية خاصة خلال العامين الماضيين.

وأشاروا إلى أنه ومع الإعلان عن إقرار نظام الرهن العقاري بدأوتوقع طلال الغنيم رئيس مجلس إدارة مجموعة الغنيم العقارية استمرار ارتفاع الإيجارات في الأبراج المكتبية التي تقع في مواقع مميزة والتي تتوافر فيها جميع الخدمات المطلوبة، خاصة بعد أن يتم الإعلان عن أنظمة الرهن العقاري الذي تنتظره كثير من الشركات الوطنية والعالمية، مضيفا أن سوق الأبراج المكتبية في المنطقة الشرقية تشهد إقبالا كبيرا خلال الفترة الأخيرة خاصة من قبل شركات خليجية وعربية دخلت السوق السعودية وتبحث عن مواقع مميزة كاملة الخدمات.

وبين الغنيم أن ارتفاع أسعار مواد البناء خلال العامين الماضيين أسهم بشكل كبير في رفع الإيجارات المكتبية، إضافة إلى أن الدمام والخبر والظهران أكبر مدن المنطقة الشرقية لا يتوافر فيها سوى نحو 30 برجا مكتبيا متخصصة.

وهذا العدد لا يمكن أن يسد الطلب الكبير على الأبراج المكتبية، مشيرا إلى أن المنطقة بحاجة إلى أكثر من 100 برج مكتبي يصمم على أحدث طراز في مواقع مميزة لجذب أكبر عدد من الشركات العالمية المستثمرة في السوق السعودية مع توفير كامل الخدمات المطلوبة من إنترنت وتليفون وفاكس وغيرها، خاصة أن المنطقة تشهد نموا اقتصاديا متزايدا نظرا لما تتمتع به من بيئة استثمارية كبيرة آمنة أسهمت في جذب الشركات والمؤسسات الاستثمارات الوطنية والأجنبية منها للاستثمار التي تحتاج بدورها إلى وحدات بمساحات مختلفة لتمارس أنشطتها التجارية والاستثمارية.

وطالب الغنيم بتحالف واندماج الشركات الوطنية بالشراكة مع شركات عالمية متخصصة في بناء الأبراج والمجمعات المكتبية والتجارية لتشييد أبراج متكاملة الخدمات للمستثمر في السوق السعودية وسد العجز الذي تشهده المنطقة، خاصة أن حجم الاستثمارات في الأبراج المكتبية في المنطقة الشرقية تقدر بنحو عشرة مليارات ريال خلال العامين المقبلين.

وأوضح الغنيم أن أسعار إيجارات الأبراج المكتبية ارتفعت خلال الفترة الأخيرة إلى أكثر من 10 في المائة حتى وصل سعر المتر في بعض المواقع إلى أكثر من 1700 ريال للمتر المربع.وقال عادل المد الله رئيس مجلس إدارة مجموعة المد الله العقارية إ ن المنطقة الشرقية جذبت خلال الفترة الأخيرة عددا كبيرا من الشركات العالمية المتخصصة في مجال البناء والإنشاء وأسهمت هذه الشركات في حجز مساحات كبيرة في الأبراج المكتبية حتى وصلت مرحلة النقص في الأبراج المكتبية، ما دفع ملاك الأبراج المكتبية إلى رفع الأسعار نظرا لكثرة الطلب على الإيجارات المكتبية.

وبين المد الله أن هناك عددا من الشركات العقارية الوطنية بدأت تسهم وتشارك في المزادات العقارية على الأراضي التجارية والاستثمارية بهدف الاستثمار في بناء أبراج مكتبية وتجارية متنوعة، مضيفا أن سعر المتر للأراضي المخصصة أبراجا مكتبية يراوح بين 4500 ريال و11 ألف ريال في بعض المخططات، متوقعا أن يصل الارتفاع أكثر من 50 في المائة في بعض المواقع الأكثر حيوية.

وأوضح أن الشرقية شهدت هذا العام إقامة أكثر من عشرة مزادات عقارية موزعة على مدن المنطقة أكثر من 70 في المائة منها قطع تجارية واستثمارية تنافس على شرائها عدد من شركات التطوير والمستثمرون بهدف استثمارها في مشاريع تجارية منها أبراج مكتبية وأخرى مراكز تجارية وفنادق، مؤكدا أن هناك سيولة مخصصة للاستثمار العقاري وكثرة المزادات تعد ظاهرة صحية وهي التي أسهمت في دخول كثير من الشركات العقارية العالمية السوق السعودية.

وبيَّن عمر العسيس عضو مجلس إدارة العسيس الدولية القابضة أن المنطقة الشرقية شهدت طفرة عقارية ونموا متزايداً في الحركة العمرانية خلال السنوات الماضية، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع حجم الأعمال وأوجد للشركات الأجنبية بيئة استثمارية جيدة وحافزا قويا للدخول بقوة في كثير من المشاريع العملاقة التي تطرحها مؤسسات القطاع العام في السوق وبمنافسة قوية مع الشركات الوطنية العاملة في المجال ذاته، مؤكدا أن ذلك يرجع إلى يسر وسلاسة الإجراءات في القطاع، الأمر الذي أوجد بنية تحتية متكاملة من البنى والمرافق أسهمت في وجود عدد أكبر من الشركات والمؤسسات الاستثمارية في المنطقة، ما تطلب وجود مكاتب تجارية ومعارض لتلك الشركات والمؤسسات لممارسة أنشطتها التجارية والتسويقية والخدمية وغيرها من الأنشطة الاستثمارية.

وقال العسيس إن النسبة المتوافرة حاليا من المكاتب والمعارض لا تتناسب مع حجم الطلب الموجود حاليا، مشيرا إلى أن قلة المعروض أدى إلى ارتفاع أسعار المكاتب والمعارض خاصة الفترة الماضية إلى أكثر من 10 في المائة وهو في ارتفاع مستمر حتى تتم تغطية المنطقة بأبراج ومجمعات مكتبية متخصصة.

وبيَّن العسيس أن السوق العقارية بما فيها سوق الأبراج المكتبية تأثرت كثيرا بالأزمة المالية العالمية التي ضربت الأسواق أخيرا وقد تكون سوق الأبراج المكتبية أكثر الأسواق تأثرا بالأزمة العالمية وذلك بسبب خروج عدد كبير من الشركات العالمية من السوق العقارية بصفة عامة بسبب إفلاسها، وخروج هذه الشركات من الأبراج المكتبية التي كانت تستأجر فيها وبأسعار مبالغ فيها كون تلك الفترة كانت فترة الطفرة العقارية بصفة عامة وانتعاش للأسواق العقارية في كل دول العالم، مضيفا أنه بعد خروج هذه الشركات وإفلاس بعضها انخفضت أسعار الإيجارات والعقارات بصفة عامة بنسبة 50 في المائة تقريبا، حتى أصبح العرض أكثر من الطلب بكثير ولكن بعد فترة الأزمة انتعشت السوق وعادت الروح إلى الأسواق العقارية وأصبح هناك طلب على العقار بصفة عامة وشهدت السوق السعودية دخول عدد من الشركات العقارية والعالمية المتخصصة في بعض الأنشطة غير العقارية ما أنعش سوق الأبراج المكتبية وغدا هناك طلب كبير على هذه الأبراج وتوجه كثير من شركات التطوير للاستثمار في بناء الأبراج المكتبية والبحث عن الأراضي الواقعة على بعض الطرق الرئيسة كطريق الدمام والخبر وتشييد الأبراج المكتبية فيها وأصبحت الشركات تتنافس وتبحث عن الإيجارات في هذه المواقع والخروج من مواقع المكاتب القديمة التي كانت عبارة عن وحدات سكنية وبعضها منازل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X