الرئيسية / الاقتصاد / ديون إسبانيا تمثل 85 % من الناتج الإجمالي نهاية 2012

ديون إسبانيا تمثل 85 % من الناتج الإجمالي نهاية 2012

كشفت وثيقة لميزانية الحكومة الإسبانية أمس عن أن ديون البلاد ستصل إلى 90.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية 2013 بعد أن تبلغ 85.3 في المائة في نهاية العام الحالي.

وقالت الوثيقة إن نسبة الديون تتضمن 30 مليار يورو من مساعدة مزمعة بقيمة 100 مليار يورو طلبتها إسبانيا لمصارفها، وتتوقع الخزانة أن تبلغ إصدارات السندات الإجمالية 207.2 مليار يورو العام القادم بعد 186.1 مليار يورو في ميزانية 2012.

وستكون معظم الإصدارات من سندات متوسطة وطويلة الأجل وأذون خزانة أشارت الوثيقة إلى أن الحكومة ستدرس إصدار ما تصل قيمته إلى ستة مليارات يورو بعملات أخرى أو أدوات دين مختلفة.

من جهته، قال وزير الخزانة الإسباني كريستوبال مونتورو أمس إن عجز ميزانية 2012 سيبلغ 7.4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي عند حساب تحويلات لمساعدة المصارف المحلية التي تمر بأزمة.

وكان مستوى العجز المستهدف 6.3 في المائة، لكن مونتورو قال إن هذا لا يشمل المساعدة المقدمة للمصارف، وأضاف أن عجز الميزانية بلغ 9.4 في المائة من الناتج الإجمالي في 2011 ارتفاعا من تقدير سابق يبلغ 8.9 في المائة.

وأعلن بنك إسبانيا المركزي أمس الأول أن خطة إعادة هيكلة المصارف الإسبانية المتعثرة ماليا تحتاج إلى 53.7 مليار يورو (69.4 مليار دولار) وفقا لتقديرات مؤسسة أوليفر ويمان للاستشارات التي قدمتها للبنك المركزي. وفي حالة حساب تكاليف صفقات الاندماج القائمة والحاجة إلى ضخ أموال إضافية فإن الحاجة الفعلية تصل إلى 59.3 مليار يورو.

ورغم ذلك يقول فرناندو خيمينيز لاتوري المسؤول في وزارة الاقتصاد الإسبانية إن بلاده قد تطلب 40 مليار يورو (52 مليار دولار) فقط من شركائها في منطقة اليورو للمساهمة في خطة إعادة رسملة المصارف الإسبانية المتعثرة ماليا.

وتعهدت منطقة اليورو بتقديم مساعدات تصل إلى 100 مليار يورو للمساهمة في تمويل برنامج إعادة رسملة المصارف الإسبانية المتعثرة ماليا.

ووفقا للتقديرات فإن 14 مصرفا من بين المصارف الإسبانية ستحتاج إلى أموال إعادة الرسملة في مقدمتها مجموعة بانكيا المصرفية الأشد تعثرا، حيث تحتاج إلى 24.7 مليار يورو رغم حصولها على قروض إنقاذ من الحكومة الإسبانية بالفعل. كما تحتاج مجموعة كاتالونيا كايشا 10.8 مليار يورو ومجموعة ”إن.سي.جي بانكو” إلى 7.2 مليار يورو ومجموعة ”بانكو دي فالينسيا” إلى 3.5 مليار يورو ومجموعة ”بانكو بوبولار” إلى 3.2 مليار يورو.

وهناك سبعة مصارف بينها سانتاندر وبي.بي.في.أيه أكبر مصرفين في إسبانيا لا تحتاج إلى مساعدات، وتمثل هذه المصارف السبعة نحو 62 في المائة من إجمالي القطاع المصرفي من حيث القيمة الرأسمالية.

وتساعد الدراسة التي أعدتها المؤسسة الاستشارية في تحديد حجم السيولة النقدية التي ستطلبها إسبانيا من منطقة اليورو لإنقاذ القطاع المصرفي الإسباني. كانت دول اليورو قد تعهدت بتقديم حتى 100 مليار يورو لمساعدة القطاع المصرفي في إسبانيا.

وتقول تقارير إعلامية إن إسبانيا تريد استغلال أموال اليورو المتبقية من برنامج إنقاذ المصارف في برنامج البنك المركزي الأوروبي لشراء السندات الإسبانية من الأسواق الدولية لتقليل سعر الفائدة عليها. من ناحيته أعرب جان كلود يونيكر رئيس وزراء لوكسمبورج ورئيس مجموعة اليورو الجمعة عن ارتياحه للتكلفة التقديرية لإنقاذ المصارف الإسبانية المتعثرة التي بلغت نحو 59 مليار يورو وهو ما يقل كثيرا عن الأموال التي تعهدت منطقة اليورو بتقديمها لهذا الغرض وتبلغ 100 مليار يورو.

وقال يونيكر إن هذه الأرقام تشير إلى ”ضمان كفاءة عملية إعادة رسملة المصارف وفقا للجدول الزمني المتفق عليه سابقا”. وأشار إلى أن الإصلاحات التي حددتها منطقة اليورو لتقديم القروض لإسبانيا تضمن استقرار وتعافي القطاع المصرفي الإسباني.

كما رحبت المفوضية الأوروبية بالتقدير المستقل لاحتياجات عملية إعادة رسملة المصارف الإسبانية باعتبار ذلك ”خطوة كبيرة في اتجاه تعزيز الثقة والقيمة للقطاع المصرفي الإسباني”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X