الرئيسية / العقار / خبراء: ضرورة إقرار حزمة من التنظيمات العقارية للحد من ارتفاع الأسعار

خبراء: ضرورة إقرار حزمة من التنظيمات العقارية للحد من ارتفاع الأسعار

طالب خبراء في القطاع العقارية بضرورة سن حزمة من التنظيمات العقارية قبل إقرار النظام للحد من ارتفاع أسعار العقارات التي من المتوقع ارتفاعها، وتحقيق الغاية المرجوة من تطبيق النظام بتملك المواطنين وحدات سكنية.

وأشاروا إلى ضرورة ارتكاز حزمة التنظيمات على ثلاث جهات معنية من المفترض أن تعمل بشكل تكاملي ما بين الجهات التمويلية إضافة إلى وزارة الشؤون البلدية والقروية ووزارة الإسكان لإكمال المنظومة وعملها وفق اشتراطاتها المعنية لإحداث النقلة النوعية في العقار، مؤكدين عدم جدوى إقرار الرهن العقاري في ظل بقاء السوق العقارية دون أي تنظيمات في الشأن ذاته.

وأوضح خالد المبيض المدير التنفيذي في شركة بصمة العقارية أن السوق العقارية تحتاج حزمة من التنظيمات للبنى التحتية للعقار قبل إقرار الرهن العقاري كمرحلة أولى، بهدف تحقيق الغاية المرجوة من نظام الرهن العقاري باستقرار أسعار العقارات وتمكين المواطنين من تملك الوحدات السكنية. وقال: “من الخطأ عدم تحرك الجهات المعنية بتفعيل الأنظمة العقارية التي ستعمل بشكل كبير على تطبيق النظام وفق أهدافه، مشددا على ضرورة تفعيل النظام وفق منظومة عقارية متكاملة لجميع الجهات المعنية قبل إقرار النظام، الذي من المتوقع أن تصدر اللائحة التنظيمية له نهاية الشهر الجاري. ولفت إلى ثلاث جهات تنظيمية رئيسة لا بد أن تكون صاحبة السبق تتصدرها الجهات التمويلية التي تلعب دورا محوريا بتطبيق النظام واستقرار الأسعار، مبينا ضرورة طرح منتجات تمويلية لشركات التطوير العقاري كخطوة أولى للنظام وتذليل الاشتراطات التمويلية التعجيزية للمصارف لشركات التطوير، التي تنص على ضرورة امتلاك شركات التطوير الأرض المطورة إضافة إلى أكثر من 75 في المائة من التطوير، بخلاف الأنظمة التمويلية في بعض الدول التي تكتفي بالامتلاك الجزئي للأرض إضافة إلى امتلاك أقل من 5 في المائة من تكلفة المشروع، وهو الأمر الذي ساعد شركات التطوير على تحسين أعمالها. والأمر الآخر – وفق المبيض – إعادة النظر في اشتراطات تراخيص البناء التي بات أغلبها لا يتناسب مع البنى التحتية للبلاد، خاصة في التوسعات العمودية التي أصبحت لا تتناسب مع واقع المدن وتزايد أعداد السكان وتفعيل إجراءات البنائية كمواد البناء وغيرها، إضافة إلى وزارة الإسكان لا بد من وضع منهج وخطط سكنية تكفل التوسع العمراني المتوازن للمدن للحد من الهجرة للداخلية وتكدس السكان في مناطق دون غيرها، إضافة إلى التوجه إلى إنشاء الضواحي والمدن السكنية بشكل منظم يتناسب مع زيادة الكتلة السكانية، موضحا أن هذه التنظيمات من أهم التنظيمات التي تكفل النجاح والاستفادة من نظام الرهن العقاري. بينما رأى خالد باشويعر عضو اللجنة العقارية في “غرفة جدة” ورئيس شركة مهاد أن تفعيل هيئة التثمين العقاري وزيادة المعروض من أهم العوامل التي لا بد من تنظيمها قبل صدور اللائحة التنظيمية للرهن العقاري، حيث إن تفعيل دور المثمن العقاري الذي يلعب دورا محوريا في السيطرة على الأسعار، باعتبارها الجهة الوحيدة التي تعمل على تقييم الأسعار بمعايير معينة، تكون وفق خبراء مختصين ومعتمدين من الجهات الرسمية، والأمر الآخر زيادة المعروض الذي يعد من أهم المعوقات التي تواجه المملكة، والتي أحدثت فجوة كبيرة بين العرض والطلب ودفعت الأسعار إلى الارتفاع، رادفا إلى أن زيادة المعروض تندرج تحته نقاط عدة تتصدرها ضرورة إعادة الجهات المعنية النظر في تراخيص البناء والتوسعات العمودية غير المتوافقة مع البنى التحتية والتوجه إلى الضواحي السكنية المكتملة المرافق، خاصة أن المملكة تمتلك مساحات كبيرة تمنحها فرص التوسع العرضي بشكل مريح إضافة إلى إلزام ملاك الأراضي الكبيرة البيضاء بتطويرها وزيادة المعروض وحل المساهمات العقارية المتعثرة. فيما أوضح أيمن الملا عضو مؤسس بشركة المتميز العقارية أن نظام الرهن العقاري لن يحقق الفائدة المرجوة في ظل بقاء الشارع العقاري كما هو، حيث إن إقرار النظام يستلزم تنظيمات للسوق العقارية لتظهر الفائدة المرجوة من النظام في ظل تصاعد أزمة السكن في السعودية، مبينا أن محدودية قنوات التمويل وصعوبة اشتراطاتها تزيد الضغط على المطورين العقاريين ما يدفع الأسعار إلى الارتفاع نظرا لعدم كفاية العرض مقابل الطلب. وحول مدى تلمس الأفراد الفائدة قال: المرحلة الأولى يكون الدور محصورا في المطورين والمستثمرين بتوفير الوحدات ثم يأتي دور الأفراد للاستفادة منها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X