الرئيسية / الذهب و النفط / توقعات بصعود الذهب إلى 1900 دولار نهاية 2012

توقعات بصعود الذهب إلى 1900 دولار نهاية 2012

توقع تجار في سوق الذهب صعود الأسعار إلى 1900 دولار للأوقية ”الأونصة” نهاية العام الجاري، إلا أنهم اختلفوا في الآراء حول انعكاسات السوق خلال الفترات الماضية والقادمة.

وأكدت اللجنة الوطنية للمعادن الثمينة والأحجار الكريمة في مجلس الغرف السعودية، أن الانخفاض في أسعار الذهب العالمية أمس الأول هو انخفاض طبيعي جدا، ولا يعد انخفاضا بالمعنى الحقيقي لكونه لم يتعد 18 دولارا، إلا أن هناك تباينا في الرأي لانعكاس التداعيات والتأثيرات على السوق السعودية ما بين نافٍ للتأثر ومثبت له إيجابيا لتنشيط الحركة الشرائية وتعويض ملل التاجر جراء تواصل الارتفاعات منذ أعوام مضت لغاية الآن.

في هذا الصدد، قال كريم العنزي رئيس اللجنة الوطنية للمعادن الثمينة والأحجار الكريمة في مجلس الغرف السعودية: إن النزول الذي حصل أمس الأول لسوق الذهب العالمية يعد أقل من الطبيعي، لكونه أقل من نسبة 1 في المائة بما يعادل الثمن فقط، إذ لا يشكل هذا الهبوط أكثر من 18 دولارا، بينما في ارتفاعه السابق قبل ما يقارب الأسبوعين ارتفع 35 دولارا في يوم واحد، مشيرا إلى أن جميع التوقعات تؤكد أن الذهب سيستقر عند أكثر من 1800 دولار للأونصة خلال الشهرين المقبلين.

وأوضح رئيس اللجنة الوطنية للمعادن والأحجار الكريمة أن المسألة عرض وطلب، وما يحدث من ارتفاع وانخفاض يصب في مصلحة الذهب، وأنه ليس لهذا الانخفاض، إن عد انخفاضا، أي تداعيات على الإطلاق، ولا سيما أن قيمة الأونصة لن تقل عن 1750 دولارا خلال الفترة المقبلة، معلنا أن نهاية العام الميلادي الحالي قد يشهد ارتفاعا يتجاوز 1900 دولار للأونصة بحسب التحليلات التي ذكرتها شركات عالمية في صناديق الذهب.

ولفت العنزي إلى أن أغلب التحليلات تتوقع أن يواصل ارتفاع الذهب حتى الربع الأول من العام الميلادي الجديد 2013، وأن السوق السعودية لم تتأخر بحركة الارتفاع والانخفاض المتذبذبة بين فترة وأخرى، لكون السوق السعودية فيها سيولة وحركة شراء جيدة جدا تعادل 20 إلى 30 في المائة زيادة عن العام الماضي في حجم مبيعات الذهب المصاغ، ناصحا المستثمرين في قطاع الذهب ألا تتجاوز حصة استثماراته في الذهب الـ 20 في المائة من محفظته التجارية، لكون تجارة الذهب ذات مخاطر قوية جدا في ارتفاعها وانخفاضها.

إلى ذلك، أرجع الدكتور فايز أحمد العولقي نائب رئيس اللجنة الوطنية للمعادن الثمينة والأحجار الكريمة في مجلس الغرف السعودية، أسباب الهبوط الحاصل أمس الأول إلى تحسن حركة الدولار الذي من الطبيعي أن يؤدي تحسنه إلى انخفاض البترول والذهب والنحاس، قائلا: إن ما يحدث هو حركة تصحيحية مجردة وليس لها تأثيرات على إقبال المستهلكين على سوق الذهب، ولا سيما أن المستهلكين موعودون بارتفاع مقبل يلامس 1800 دولار للأونصة قريبا.

وأضاف العولقي أن المخاوف الموجودة هي من إعادة تقييم الأصول الضعيفة، أما انخفاض سعر الذهب في الوقت الراهن ناتج عن حركة تصحيحية لا أكثر ولا أقل من ذلك، ولن تطول أكثر من أيام قليلة لا تراوح الأسبوع، وهي لن تغير في حجم الاستثمار في قطاع الذهب، ولن تسبب إحجاما عن الشراء في السوق المحلية، لأن الشراء لدينا قائم على الموسم الاستهلاكي خاصة في المناسبات، مشككا في أن يكون الهبوط الحالي مؤشرا لانخفاض مقبل مفاجئ باعتبار أن الذهب في ارتفاع متواصل ومستمر منذ فترة ليست بالبسيطة وسيواصل ارتفاعه بحسب التوقعات.

وبين العولقي أن الدولار لكونه يفتقد الأسس القوية التي يعتمد عليها خاصة، وأنه يعتمد على هيبة أمريكا وليس على مخزونه الحقيقي من الذهب، بالتالي فإن ارتفاع أسعار الذهب ربما تكون خففت من الرغبة الشرائية للاستهلاك لدى الناس العاديين، لكونهم غير قادرين على شراء كميات من الذهب مؤدية لعلاقة سلبية على حجم المبيعات، منوها إلى أن كل الأمور الاقتصادية تتجه إلى الضغوط التضخمية للدولار، لكون الاقتصاد الأمريكي لم يتعاف بعد وهو سيؤدي لرفع كل السلع الاقتصادية بشكل عام.

من جانبه، أفاد عبد الغني المهنا رئيس لجنة الذهب والمجوهرات في ”غرفة الشرقية” وعضو اللجنة الوطنية للمعادن الثمينة والأحجار الكريمة في مجلس الغرف السعودية، بأن العوامل المؤثرة في هبوط أسعار الذهب العالمية أمس الأول متعلقة بتعرضه لمضاربات قوية على الذهب، كونه أصبح ملجأ آمنا للمتضاربين العالميين على الرغم من الأوضاع المضطربة في العالم التي في العادة ترفع سعر الذهب وليس العكس، لافتا إلى أن تأثير هذا الانخفاض اليسير إيجابي بلا شك على المستهلك والتاجر في آن واحد، لتأثيره في زيادة الرغبة في الشراء وإضفاء نوع من الارتياح النفسي لديهما نتيجة أن الفترة الماضية ملّ فيها التاجر من الارتفاع المتواصل الذي ساهم في تعرضه للخسارة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X