الرئيسية / سفر و سياحة / ارتفاع أسعار السيارات المستعملة في المملكة

ارتفاع أسعار السيارات المستعملة في المملكة

أثر قرار منع استيراد السيارات ذات العمر الذي يناهز 5 سنوات في ارتفاع أسعار السيارات المستعملة، حسب مختصين. وتباينت آراء مستثمرين وعاملين في قطاع السيارات حول مدى إقبال المستهلكين على سوق السيارات المستعملة الذي يشهد ركوداً نسبياً تارة ونشاطاً ملحوظاً مع العودة للمدارس تارة أخرى.

وأجمع عدد المستثمرين على أن نسبة تملك النساء السعوديات للسيارات المستعملة لا تفوق 15% من مجموع تملكهن للسيارات إجمالاً بنسبة 40%، لافتين في الوقت ذاته إلى أن الفئات العمرية بين 18 لغاية 22 عاماً تمثل 20% من مجموع المقبلين على سوق السيارات المستعملة في السعودية.

وقال يوسف الصايغ، نائب رئيس اللجنة الوطنية لشركات المعارض، إن غالبية المقبلين على شراء السيارات المستعملة في السوق يرغبون في المتاجرة فيها بعد استخدامها لفترة وجيزة، إذ تشكل نسبة الربح بها ما يراوح بين 5 و10% للسيارات المتداولة بين المستهلكين، ولا تشمل المميزة، وإنما ما يطلق عليها بالسيارات الشعبية مثل “هيونداي” و”تويوتا”.

من جانبه، أوضح هاني العفالق، رئيس لجنة السيارات في غرفة الشرقية، أن السوق تترقب ازدياد حركة الشراء للسيارات المستعملة، وتحسن حركة المستخدم مع الجديد في منتصف الشهر المقبل لتزامنه مع الموسم الثاني لدخول الموديلات الجديدة، مشيراً إلى أن الفترة الماضية منذ أيام العيد لغاية الفترة الحالية شهدت ركوداً نسبياً على جميع السلع المعمرة بشكل عام الجديدة منها والمستخدمة.

وقال العفالق “ازدهرت مبيعات السيارات إجمالاً خلال مطلع شهر رمضان، ومن المتوقع أن تتحسن حركة المستخدم والجديد خلال الشهر المقبل، خاصة أن الإقبال على المستخدم يلقى رواجاً من قبل الفئات العمرية بين 18 إلى 22 عاماً بنسبة 20%، لافتاً إلى أن الشريحة العظمى من المستهلكين للسيارات المستخدمة هي من ذوي العائلات الكبيرة، التي تتحكم في قضيتها حجمها واحتياجها لسيارة ثانوية غير رئيسية للسائق وخلافه”.

وتابع العفالق أن المستخدم دائماً وأبداً سيظل موجوداً مع ارتفاع وازدياد السيارات نتيجة عوامل سنوية تؤدي بالتالي للارتفاع في الأسعار، إضافة إلى أن حاجة العائلات والأفراد، الذين تتحكم فيهم الميزانية المحدودة جعلت من التوجه للمستخدم استعمالاً اقتصادياً وظاهرة صحية في ظل الأنظمة المعمول بها التي من شأنها تصحيح السوق.

وحول شراء السيارات بأسماء نسائية يجد العفالق أن 40% من مبيعات السيارات بشكل عام مسجلة بأسماء نسائية، ولا سيما العاملات منهن، حيث يتولين الالتزام بالسداد بالتقسيط المنتهي بالتملك، وهن بذلك يشكلن نسبة كبيرة من حجم المبيعات في السوق، منوهاً بأن حركة المستخدم والجديد في السوق مترابطة ومؤثرة، فيما بينهما، إذ لا تشكل فروقات عالية.

في حين، أبان محمد الجبر عضو لجنة السيارات في غرفة الشرقية أن نسبة النساء من ملاك السيارات المستعملة تتراوح بين 10 و15%، وهي نسبة تعد قليلة، مقارنة بنسبة تملكهن السيارات الجديدة، مفيداً بأن لصدور قرار منع استيراد السيارات ذات العمر، الذي يناهز خمس سنوات، أثراً في ارتفاع أسعار السيارات المستعملة، وعزز من منافسة السيارات الجديدة من الصناعات الكورية والصينية في سوق السيارات المستعملة في السعودية.

وقال الجبر “كثير من وكالات السيارات في الآونة الأخيرة توجهت لإنشاء أقسام للسيارات المستعملة توفر الضمان من الوكيل في خيار الشراء بالتأجير أو بالأقساط، ما أدى إلى رفع ثقة المستهلك”، مبيناً أن وعي المستهلك وتوسع ثقافته خفف من حالات الوقوع في الغش والتضليل جراء استخدام المواقع الإلكترونية المروجة للسيارات المستعملة، ولا سيما أن البيع لا يتم إلا بواسطة مركز متخصص لبيع السيارات بعد فحصها، وفق الأنظمة واللوائح.

وعن المواسم النشطة، التي يزداد فيها الإقبال على السيارات المستعملة أكد الجبر أن موسم العودة للمدارس يعد من أهم المواسم في حراك السوق تجاه المستخدم، يليه موسما الصيف والشتاء بسبب تزايد الطلب على السيارات العائلية كبيرة الحجم وذات الدفع الرباعي، منوهاً بأن منافذ البيع للسيارات المستعملة التقليدية والمستحدثة أوجدت لدى المستهلك الثقة بالاختيار لما يرغب في شرائه.

ولفت الجبر إلى أن متوسط سعر السيارات المستعملة تعادل 60 إلى 70% من قيمة السيارات الجديدة، ومع ذلك فإنه من الملاحظ أن الإقبال عليها خلال السنوات الماضية تراجع بعض الشيء نتيجة توافر موديلات حديثة لسيارات جديدة بأسعار مناسبة لكل شرائح المجتمع السعودي وبجودة مقبولة اقتصادياً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X