الرئيسية / الاقتصاد / مقاولو المملكة يعاودون استيراد الحديد من الخارج

مقاولو المملكة يعاودون استيراد الحديد من الخارج

أوضح خبراء في القطاع العقاري أن تراجع أسعار الحديد على المستوى العالمي يدفع مستثمرين ومقاولين سعوديين على معاودة الاستيراد من الخارج بعد فترة شهر رمضان الذي شهد ترقبا من قبل المستثمرين لمؤشرات الأسعار العالمية.

وبعد استقرار دام لمدة أربعة أسابيع شهدت الأسعار العالمية للمعادن الحديدية، انخفاضاً في معظم أسعار خاماتها في الأسبوع الثاني من شهر سبتمبر الجاري.

وأكد المستثمرون أن توالي انخفاضات الأسعار عالميا يشجعهم على استيراد كميات كبيرة من الحديد بعد ازدياد الطلب بعد فترة رمضان .

وأضافوا أن فارق الأسعار مابين الاستيراد والأسعار المحلية والتي تصب في صالح الاستيراد يحفز المستثمرين على استيراد كميات كبيرة لتلبية الطلب المحلي والاستفادة من فروقات الأسعار.

وقال خالد القحطاني مستثمر بقطاع المقاولات ومورد مواد بناء : الوضع الحالي أصبح مغريا للمستثمرين للاستيراد بالاستفادة من الفوارق السعرية بين المنتجات المستوردة والمطابقة للمواصفات السعودية وبين المنتج المحلي والذي تعتبر اسعاره حاليا بالمقاييس العالمية مرتفعة وتصل الفروقات السعرية إلى مئات الدولارات للطن .

وكشف عن قيام العديد من المقاولين بالتفاوض المباشر مع العديد من الشركات الدولية في الصين وتركيا وأوكرانيا لاستيراد كميات كبيرة من الحديد ومعاودة تسجيل طلبيات جديدة بعد فترة رمضان، يدعمها ارتفاع مستوى الطلب بالسوق المحلي نتيجة المشاريع الحكومية الكبيرة ومشاريع الإسكان للمواطنين .

من جهته انتقد المستثمر بقطاع المقاولات محمد السعد عدم تفاعل السوق المحلي مع الانخفاضات العالمية وثبات مؤشر أسعار الحديد الخاص بوزارة التجارة للشركات المحلية المصنعة والتي كانت سابقا تقوم بالتفاعل المباشر عندما ترتفع الأسعار عالميا برغم شرائهم كميات كبيرة بالأسعار القديمة وبيعها على المستهلكين وفق مجريات الظروف العالمية .

بينما لايوجد أي اثر لانخفاض الأسعار محليا من قبل الشركات المصنعة بتوالي الانخفاضات العالمية مما يرسم أكثر من علامة استفهام حول سياسة رفع الأسعار محليا عندما ترتفع عالميا وهذا متوقع وتثبيتها عند الانخفاضات الدولية .

ولفت إلى أن الكثير من الأسواق الخليجية والعربية تفاعلت مع الانخفاضات العالمية وواكبتها بخفض الأسعار ماعدا السوق المحلي الذي يستغل زيادة الطلب بتثبيت الأسعار .

وانخفض سعر طن البيليت الخام، العنصر الأساسي في صناعة الحديد إلى 580 دولاراً في 11 سبتمبر 2012، مقارنة بأسعار بالأسبوع الذي قبلة ، والتي بلغت 600 دولاراً في 4 سبتمبر ، بانخفاض 20 دولاراً للطن، كما انخفض سعر طن حديد التسليح إلى 615 دولاراً في 11 سبتمبر 2012، مقارنة بأسعار الأسبوع الذي قبله ، والتي بلغت 630 دولاراً بانخفاض 15 دولاراً للطن.

واستقر سعر طن الخردة المقطعة عند 380 دولاراً في 11 أغسطس 2012، في حين انخفض سعر طن لفائف الصلب المسطح على “الساخن” ليصل إلى 555 دولاراً في 28 أغسطس2012، مقارنة بأسعارها في 4 سبتمبر الماضي، والتي بلغت 565 دولاراً بانخفاض 10 دولارات في الطن، واستقر سعر طن الزهر عند 495 دولاراً في 11 سبتمبر 2012.

وكانت وزارة التجارة والصناعة أبلغت مجلس الغرف السعودية بوقت سابق بضرورة التعميم على المقاولين الذين يقومون بتنفيذ مشاريع إنشائية حكومية تحتاج إلى استخدام الحديد بالسماح لهم باستخدام الحديد المستورد كخيار إضافي لتنفيذ هذه المشاريع وتخفيف الطلب الكبير على الحديد المصنع محليًا من أجل الحد من الأسعار المتزايدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X