الرئيسية / الذهب و النفط / خبراء: المملكة مرشحة لمزيد من الاكتشافات النفطية في المستقبل القريب

خبراء: المملكة مرشحة لمزيد من الاكتشافات النفطية في المستقبل القريب

استبعد محللون اقتصاديون أن تتحول المملكة إلى مستورد للنفط بحلول عام 2030، وهي التوقعات التي جاء بها تقرير لمجموعة “سيتي غروب” الأمريكية، مشيرين إلى أن التقرير استند إلى أساسيات غير منطقية، وهو الأمر ذاته الذي ذهب اليه مسؤول كبير في وزارة النفط السعودية.

وكانت مجموعة “سيتي غروب” المالية قالت في تقرير لها ان المملكة ستصبح مستورداً للمشتقات النفطية بحلول عام 2030، واستند التقرير إلى أن مشتقات النفط يتم استخدامها لنصف احتياجات المملكة من الطاقة الكهربائية التي ترتفع أسعارها سنويا بحوالي 8%، كما يزيد استهلاك الفرد منها عن الفرد في الدول الصناعية الكبرى.

ورأى محللون أنه بالإضافة إلى المخزونات النفطية الهائلة بالسعودية، فالمملكة لديها امكانات بحثية، واكتشافات نفطية متكررة تدفع الى الاعتقاد بأنها ربما تزيد من صادراتها النفطية في غضون العشرين عاماً المقبلة فضلاً عن أنها لن تتحول الى مستورد، وهو الأمر الذي اتفق فيه كبير المستشارين الاقتصاديين في وزارة البترول السعودية الدكتور محمد الصبان في تصريحات أدلى بها لوكالة “بلومبرغ” الاخبارية.

وقال الصبان ان تقرير سيتي جروب يعتمد على فرضيات غير واقعية، حيث افترض أن تحافظ السعودية على طاقتها الإنتاجية لسنوات عند مستوى 12.5 مليون برميل يومياً، مؤكدا أن “هذا الافتراض غير واقعي”.

وأضاف الصبان “الطاقة الإنتاجية للسعودية تغيرت في الماضي، وهي تتغير وفقا لإحتياجات الطلب العالمي، ولم تكن ثابتة لفترة طويلة جدا عند مستوى معين”.

وبين أن السعودية تخطط لاستخدام الغاز كوقود لمحطات الطاقة، ليحل تدريجيا محل النفط الخام، مشيرا إلى أن هذا الإجراء سيوفر كميات اكبر من النفط تكون قابلة للتصدير.

من جهته، قال الخبير النفطي المقيم في لندن نهاد اسماعيل ان تقرير “سيتي غروب” لا يأخذ بعين الاعتبار الكثير من الحقائق المهمة، وفي مقدمتها “الاكتشافات النفطية الجديدة، والتغيرات التي تطرأ على السياسة الانتاجية للسعودية، كما لا يأخذ بعين الاعتبار المستجدات البحثية والاستثمارات التي تقوم بها السعودية في مجال النفط”.

وأضاف اسماعيل الذي أمضى 25 عاماً من حياته في العمل في المجال النفطي: “هذه التقارير تظهر بين الحين والآخر ويتبين لاحقاً عدم صحتها، ففي خمسينيات القرن الماضي تحدثت العديد من التقارير عن أزمة نفطية ستحل بالعالم بحلول الثمانينيات، وهو ما تبين عكسه، وفي أواسط الثمانينيات تحدثت التقارير عن أزمة نفطية في منتصف التسعينيات، وهو ما تبين عكسه حيث شهدنا طفرة نفطية بدلاً من الأزمة”.

ويؤكد اسماعيل أن لا أحد يستطيع التنبؤ بما سيحدث في المستقبل، مشيراً الى ان تقرير “سيتي غروب” استند على استهلاك السعودية من الطاقة الكهربائية وهو أمر مرشح للتغير بشكل جذري في السنوات القليلة المقبلة، حيث تسعى السعودية لاستخدام الطاقة النووية السلمية في توليد الكهرباء، كما أن لدى المملكة الكثير من البحوث والاستثمارات في الطاقة البديلة وفي مقدمتها الطاقة الشمسية التي تتميز بها منطقة الخليج، وكل هذه العوامل قد تغير من واقع الاستهلاك النفطي في السعودية خلال السنوات القليلة المقبلة.

واتفقت باحثة في الاقتصاد السياسي بجامعة “أكسفورد” مع اسماعيل فيما ذهب اليه، حيث قالت ان السعودية من أكثر الدول المرشحة لمزيد من الاكتشافات النفطية في المستقبل القريب، وهو ما سيعني أن قدراتها الانتاجية أيضاً ستتغير بالتوازي مع النمو في الطلب الاستهلاكي.

وبحسب الباحثة في “أكسفورد” فان لدى السعودية استثمارات بحثية هائلة في مجالات الطاقة تجعل من غير المنطقي الاعتقاد بانها ستتحول الى مستورد للنفط في غضون العشرين عاماً المقبلة.

يذكر أن السعودية تمثل أكبر منتج للنفط في العالم، وهي واحدة من اهم الدول الأعضاء في منظمة “أوبك” وتعتبر سياساتها الانتاجية والتسويقية للذهب الأسود محل دراسة ومحط أنظار العديد من الباحثين على مستوى العالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X