الرئيسية / الاقتصاد / المملكة تتفاوض لفتح قنوات جديدة لاستقدام العمالة

المملكة تتفاوض لفتح قنوات جديدة لاستقدام العمالة

أوضحت مصادر مطلعة أن وزارة العمل تتجه خلال الفترة المقبلة، لفتح الاستقدام من دولتي قيرغيزستان وطاجيكستان (شرقي آسيا)، وذلك في خطوة من الوزارة لفتح قنوات استقدام جديدة، في ظل استمرار توقف الاستقدام من دولتي إندونيسيا والفلبين.

وكان المهندس عادل محمد فقيه وزير العمل، قد أعلن في مؤتمر صحافي مطلع الأسبوع المنصرم، عن فتح الاستقدام من دول جديدة، دون أن يفصح عن هذه الدول، مؤكدا في الوقت ذاته حرص وزارته على تنويع الدول التي سيتم استقدام العمالة منها تيسيرا على المواطنين.

وهنا عادت المصادر لتؤكد أن المفاوضات لا تزال جارية حاليا مع مسؤولي الاستقدام في قيرغيزستان وطاجيكستان، فيما أن مفاوضات نيبال وكمبوديا في مراحلها النهائية، مشيرة إلى زيادة أعداد الاستقدام من فيتنام.

وفي حال الاتفاق نهائيا على استقدام العمالة المنزلية من طاجيكستان وقيرغيزستان، فإن السعودية تعتبر بذلك أول دولة خليجية تستقدم منهما.

وفي إطار بحث وزارة العمل عن أسواق جديدة للعمالة المنزلية، قامت بعديد من الجهود بالتنسيق مع اللجنة الوطنية للاستقدام، ومنها زيارات لعدد من الدول التي يُستقدم منها حاليًا بهدف تحسين إجراءات الاستقدام وتسريعها، إضافة إلى زيارة بلدان أخرى بهدف فتح أسواق جديدة، وبحث إمكانية الاستقدام منها.

ولم تكتف الوزارة بتنويع الدول التي سيستقدم منها، بل تجاوزت ذلك إلى ضرورة تحسين بيئة العمل وجعلها جاذبة، بعد توفير كافة الضمانات لكل من أصحاب العمل والعمالة، الأمر الذي حدا بالوزارة إلى إقرار نظام شركات الاستقدام والترخيص لـ 13 شركة منها، حيث بدأت الشركة السعودية للاستقدام أعمالها قبل نحو ثلاثة أشهر، إذ تمكنت في تلك الفترة من استقدام ما يزيد على ألفي عامل وعاملة.

وتسعى وزارة العمل لتوفير الأيدي العاملة لأصحاب الأعمال، من أجل استقرار سوق الاستقدام، إذ سبق أن أعلن الدكتور مفرج الحقباني نائب وزير العمل، أن هناك مفاوضات مع مسؤولي العمل في إندونيسا والفلبين، وذلك بشأن عودتهما للسوق من جديد بعد توقف دام أكثر من 15 شهرا من إعلان وقف التأشيرات لهذين البلدين، مؤكدا ضرورة أن تكون العودة في مصلحة الطرفين، وألا يهضم حق طرف على حساب الآخر.

وزاد الحقباني: “إنه من الضرورة أن تكون شروط الاستقدام معقولة ولا تدخل في خصوصية الوطن أو المواطن، وهذا هو السبب الذي أدى إلى إيقاف الاستقدام من هذين البلدين”.

وأوضح لـ “الاقتصادية” في حينها أن مهيمن إسكندر الوزير الإندونيسي سيناقش خلال زيارته المرتقبة للسعودية بنود الاتفاقية، تمهيدا للتوقيع عليها في حالة توافقها مع المبادئ التي سبق ذكرها.

وتوقع نائب وزير العمل، أن يتم التوقيع على الاتفاقية بين الجانبين الإندونيسي والسعودي قبيل عيد الأضحى المبارك، متى ما تفهم كل طرف ماذا يريد، وتوافق شروطه مع طبيعة الآخر.

وعن آخر مستجدات توقيع الاتفاقية مع الجانب الفلبيني، أوضح الحقباني أن وفدا سعوديا زار مانيلا بالتنسيق مع وزارة الخارجية السعودية، إذ تم في ضوء هذه الزيارة مناقشة جميع ما تضمنته الاتفاقية مع الأصدقاء الفلبينيين. وقال الحقباني ”نحن بانتظار إعلان نتائج ما توصل إليه الطرفان”.

وكان مجلس الوزراء قد وافق على تفويض وزير العمل بتوقيع اتفاقيات ثنائية مع الدول المرسلة للعمالة في إطار التنظيم الجديد.

وكانت الدولتان، وخاصة إندونيسيا، قد أصدرتا شروطا لاستقدام عمالتها، منها: إقرار بعدد أفراد الأسرة، ورسم كروكي لموقع المنزل، وخطاب تعريف من العمل والدخل الشهري، كما تضمنت الشروط إعداد قائمة بالأعمال التي سيقوم بها العامل أو العاملة.

وفي ضوء وقف الاستقدام، قررت اللجنة الوطنية للاستقدام في مجلس الغرف السعودية في ذاك الوقت، تعليق جميع تعاملاتها ونشاطاتها مع اتحادات العمالة الإندونيسية قبل ما يزيد على 15 شهرا من الآن، وذلك بسبب عدم التزام الاتحادات الإندونيسية بتنفيذ مذكرات التفاهم التي وقعتها اللجنة معها، والتي تنظم العلاقة بين الجانبين.

وتتضمن الاتفاقية خفض أسعار استقدام العمالة الإندونيسية من 9500 ريال إلى 6000 ريال، إذ كان يفترض أن يبدأ العمل بها بدءا من 1/9/1432، الأمر الذي دفع باللجنة إلى تعليق جميع تعاملاتها ونشاطاتها مع اتحاد العمالة الإندونيسية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X