الرئيسية / العقار / مكة: توقعات بارتفاع أسعار الأراضي والمنازل

مكة: توقعات بارتفاع أسعار الأراضي والمنازل

أوضح محسن السروري، المثمن العقاري في مكة المكرمة: إن هناك نشاطا ملحوظا في الحراك العقاري في الأراضي البيضاء أو المنازل ذات الوثائق، حيث أصبح الإقبال عليها من قبل المواطنين متناميا بعد صدور الموافقة السامية بمنح الصكوك الشرعية، وهذا ما يعد نوعا من التطمينات التي كانت تنقص تلك الأراضي، لكي تحوز على حراك في عمليات البيع والشراء.

ويضيف السروري “مما لا شك فيه أن الشريحة الأكبر التي ستستفيد من هذا الأمر، هم الطبقة المتوسطة والطبقة ذات الدخل المحدود، نظرا لأن العقار في مكة المكرمة، وكما هو معروف قفزت أسعاره إلى معدلات قياسية لا يستطيع أحد أن يدخل في هذا الصراع العقاري سوى الطبقة المقتدرة ماديا، بينما المواطنون ذوي الدخل المحدود، أقدموا ومنذ فترة ماضية على الرغم من المخاطر المحفوفة شراء الأراضي ذات الوثائق وبأسعار معقولة، ومن ثم القيام بعملية بناء المساكن في انتظار ما أسموه بالفرج الذي زفت حكومة خادم الحرمين الشريفين التباشير قبل أسابيع بتوجيه المحاكم الشرعية باستقبال طلبات استخراج الاستحكامات”.

وشهدت الأراضي والمنازل العشوائية التي صدر بحقها قرار بمنحها صكوكا شرعية، ارتفاعا قدّره متعاملون في قطاع العقار بنسبة تصل إلى 40 في المائة، حيث تجاوزت الأراضي سقف 100 ألف ريال، بينما كانت في الماضي لا تتجاوز 40 ألف ريال.

وبعد أن كانت ولعقود من الزمن يعد التعامل بها ضربا من المغامرة المحفوفة بالمخاطر، ها هي الأراضي والمنازل العشوائية ذات الوثائق غير الحاصلة على صكوك رسمية تكاد تصبح كالعروس الجميلة التي يحاول الطامعون الحصول عليها.

فمن أسعار لا تتجاوز العشرة آلاف لمساحة تجاوزت المئات من الأمتار، إلى أسعار تجاوزت سقف الـ100 للمساحة التي لا تتجاوز 500 متر فقط، بينما الحسابية تحسب في الأمتار التي تتجاوز هذا الرقم، حتى إن أحد المواطنين أقدم على شراء استراحة تتجاوز مساحتها 2500 متر بمبلغ يفوق المليون ونصف، حيث إن هذا المبلغ لم يصل إلى هذا الحد إلا بعد أن صدرت الموافقة على منح الأراضي والمنازل التي تحمل الوثائق صكوكا شرعية، وفق ضوابط واشتراطات وضعتها الجهات المعنية بعد صدور تلك الصكوك الرسمية، التي من أهمها أن تكون الأرض أو المنشأة ضمن النطاق العمراني، وكذلك مصورة جويا من قبل أمانات البلديات.

وحول قيمة الأراضي والنسبة التي وصلت إليها أسعار تلك الأراضي يقول السروري: “إن جنوب مكة وتشمل الحسينية وأم دوحة وملكان شهدت وصول الأرض من 15 ألف إلي 60 ألف ريال وشرق مكة وتشمل قرية لحيان والجعرانة من 20 إلى 80 ألف ريال، على الرغم من أن بعض المناطق لا تنطبق عليها الشروط، وبالتالي ما أن يعلن عنها سوف تعود الأسعار إلى مستوياتها المعروفة بالنسبة للمناطق التي لا يشملها نظام الاستحكامات الشرعية”.

كما أن العقارات التي بدون صكوك يعوض صاحبها على الأنقاض فقط، وهو ما حدث مع ملاك العقارات فى الحجن وحارة جبل جحيشة والبيبان، حيث لم نسجل أي حالة لملاك عقارات غير سعوديين، لكن ما يحدث أن هناك بعض الإشكاليات نتيجة تملك عن طريق الإرث ومن خلال الذرية الموجودة يتبين أن بعضهم غير سعوديين، وهؤلاء تصرف حقوقهم مع خصم 20 في المائة لبيت المال وذلك حسب الأنظمة الموجودة وقد بلغ ما صرف في نزع الملكيات نحو 70مليار ريال، ولو تحدثنا عن تنفيذ الدائري الأول والتوسعة لوصلت التعويضات إلى أكثر من 120 مليار ريال، إضافة إلى 23 مليارا لأعمار مكة المكرمة ونأمل أن نستفيد من هذه الإمكانات في تطوير الكثير من الأحياء.

من جهتها انتعش سوق المكاتب الاستشارية، خصوصا تلك التي اعتمدت من قبل أمانة العاصمة المقدسة، التي يقدر عددها بأكثر من ستين مكتبا، حيث انهمرت عليها طلبات رسم الخرائط” الكروكيات” حيث شهد هناك ارتفاعا ملحوظا بحسب ما أكده متعاملون في هذا القطاع وصل إلى أكثر من ألف ريال، بينما كان لا يتجاوز السعر 500 ريال للخرائط.

وجدير بالذكر أن منطقة مكة، جاءت في مقدمة المناطق الإدارية التي من المستهدف بناء وتشييد المزيد من الوحدات السكنية بها خلال الفترة المقبلة، وبما يمثل نحو 27 في المائة تقريبا أي أكثر من ربع إجمالي عدد الوحدات السكنية المستهدف تشييدها في المملكة بصفة عامة، كما بلغ عدد السكان بالمملكة، طبقا للنتائج الأولية لتعداد عام 2010 نحو 27 مليون نسمة مقابل 26 مليون نسمة عام 2009، وبما أن السكان يمثلون فئة العملاء المرتقبين للطلب على الوحدات العقارية، فإن ارتفاع أعداد السكان يعكس مزيدا من الطلب على الوحدات السكنية بمختلف أنواعها، وبالتركيز على منطقة مكة المكرمة فقد بلغ عدد سكان منطقة مكة نحو 6،9 ملايين نسمة تقريبا، أي ما يمثل 25،4 في المائة نحو الربع تقريبا من إجمالي سكان المملكة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X