الرئيسية / الاقتصاد / خبراء: مشاريع الإسكان تساهم في حل 30% من أزمة السكن

خبراء: مشاريع الإسكان تساهم في حل 30% من أزمة السكن

أوضح خبراء عقاريون أن حل مشكلة الإسكان والذي تعاني منه أغلبية المدن الكبرى، يأتي من خلال إنجاز المشاريع التي تعمل عليها وزارة الإسكان، والتي من شأنها أن تسهم بشكل كبير في زيادة دخل المواطن السعودي وبنسبة تراوح ما بين 25 و30 في المائة، بعد خصم مبالغ صندوق التنمية العقاري، مشيرين إلى أن ذلك يمثل قيمة ما يتكبده الفرد حالياً تجاه إيجار الوحدات السكنية سوى كشقق أو أدوار أو دبلوكسات.

وأضافوا أن وزارة الإسكان تخطو خطوات جادة نحو معالجة قطاع الإسكان، في ظل الطلب المتزايد الذي يصل إلى 200 ألف وحدة سكنية بشكل سنوي، تقدر قيمها بنحو 100 مليار ريال، وعلى مدى خمس سنوات، فإن المملكة بحاجة إلى مليون وحدة سكنية.

وأشاروا إلى أن المواطنين يدفعون أقساطا للمنازل تصل إلى 35 ـ 40 في المائة من الراتب الشهري، فيما تشير التقارير إلى أن 65 من المواطنين رواتبهم لا تتجاوز سبعة آلاف ريال، مما يعرقل تملكهم لمساكن.

من جهته، قال علي فوزان الفوزان رئيس مجلس إدارة شركة بسمة الخليج للاستثمار العقاري، أن المتابع للسوق العقاري يرى أن هناك حاجة للسكن بأنواعه ولكن يقابل ذلك عدم قدرة المواطن على الشراء والسبب هو ارتفاع أسعار الأراضي والوحدات السكنية وانخفاض دخل المواطن.

وبين رئيس مجلس إدارة شركة بسمة الخليج للاستثمار العقاري، أن الانتهاء من مشاريع وزارة الإسكان والتي تنوي الانتهاء منها خلال السنوات المقبلة كذلك صرف القروض العقارية سوف تساعد على زيادة دخل المواطن بنحو 30 في المائة، مبينا أن 77 في المائة من أراضي مدينة الرياض داخل النطاق العمراني هي أراض فضاء، حيث إن تطويرها سيسهم بشكل جذري في حل مشكلة الإسكان التي تعانيها العاصمة، كما أن مساحات المباني التي تحت الإنشاء حالياً في الرياض تساوي 69 مليون متر مربع، 80 في المائة منها سكني، والباقي في القطاعين التجاري والخدمي، إضافة إلى دخول 60 مليون متر مربع متوقعة للسنتين القادمتين.

وأشار الفوزان إلى أن كثرة المشاريع المكتبية في الرياض سوف تزيد من حجم الفائض في تلك المساحات، تقدر بأكثر من ثلاثة ملايين متر خلال السنتين القادمتين، وهذه ليس لها حل إلا بتحويلها لمبان سكنية، وقد قامت شركة بلنسية بتغيير توجهاتها في برج رافال من مكتبي إلى سكني.

بدوره قال سليمان صالح العمري – مستثمر عقاري – إن المرحلة الحالية تتطلب إيصال خدمات البنية التحتية المتكاملة إلى المخططات الطرفية في العاصمة، وذلك لوفرة عدد الأراضي في تلك المواقع وقدرتها على تلبية حجم الطلب الذي يواجه عرضاً شحيحا، خلال الوقت الحالي، حيث إن ثلثي الأراضي في الرياض تعتبر بيضاء. وأشار العمري إلى أن المدن الكبرى في المملكة تعيش حاليا فجوة إسكانية عالية، حيث لا يمتلك السعوديون سوى نحو 45 في المائة من المنازل الموجودة والباقي يعيش في بيوت مستأجرة، إذ يشكل الشباب نسبة كبيرة من المجتمع، في الوقت الذي يقدر فيه عدد من الإحصائيات حاجة البلاد إلى نحو 200 ألف وحدة سكنية سنويا، وهو الأمر الذي لا يمكن للقطاع العام أو الخاص تنفيذه بشكل مستقل، إلا أن الخطوة التي اتخذتها الحكومة بدعم وزارة الإسكان الجديدة بـ 250 مليار ريال كفيلة بإنهاء الخوف من وجود أزمة سكن على مدى خمس سنوات مقبلة، مبينا أن يتجاوز حجم الاستثمار في القطاع العقاري 82 مليار ريال خلال السنوات الثلاث المقبلة، مع توقعات بأن يصل حجم رؤوس الأموال المستثمرة حتى عام 2020 إلى نحو 484 مليار ريال، حيث إن الوضع العام للاقتصاد السعودي مميز، مما يمكنها من حل أزمة الإسكان خلال فترة وجيزة وإنشاء هيئة عليا للعقار تكون مرجعاً لهذا القطاع.

هذا وتقوم وزارة الإسكان بتصميم عشرة مواقع جديدة للإسكان بمختلف مناطق المملكة سيبدأ تنفيذها خلال هذا العام، في حين تعمل على تنفيذ 47 مشروعاً سكنياً، مبيناً أن مدة تنفيذ تلك المشاريع تراوح بين 3 و4 سنوات، مضيفاً أنه تم تخصيص إنشاء 80 ألف وحدة هذا العام، من بينها مشروع “مطار الرياض” الخاص بمنطقة الرياض وحصته 7200 وحدة سكنية، مشيراً إلى أن عدد الشركات التي تنفذ المشاريع، يبلغ 46 شركة، واحدة منها فقط أجنبية، لافتاً إلى أنه تم إعداد دراسة حول توزيع 500 ألف وحدة سكنية على مناطق المملكة.

وبينت الدراسات المتخصصة في مجال الإسكان أن المملكة شهدت تراجعاً في مقدرة الإنفاق على تملك المسكن، مع ارتفاع أسعار الأراضي وزيادة صفوف الانتظار للحصول على بعض آليات الدعم التي يقدمها صندوق التنمية العقاري، وهناك أكثر من مليوني متقدم لا يزالون ينتظرون دورهم في الحصول على منح الأراضي، كما ينتظر أكثر من 600 ألف متقدم دوره للحصول على قرض من صندوق التنمية العقارية، كما أنه من الملاحظ أن الصندوق يعمل على الكثير من الدراسات التي من المتوقع زيادة صرف الأرقام في الصندوق من خلال عمل شركات مع البنوك التجارية لصرف قروض للمواطنين من خلال وجود ملاءة مالية للمواطن ووجود ضمان من البنك.

وذكر تقرير حديث صادر من معهد التمويل الدولي أن الناتج المحلي الإجمالي السعودي والمؤشرات الإيجابية ستدفع نسبة التضخم بالانخفاض إلى 3 في المائة عام 2012 بسبب حل مشكلة الطلب على المنازل الإسكانية بعد أن كانت 7 في المائة عام 2011.

هذا وقد كشفت دراسة حديثة أجرتها الهيئة العليا لتطوير منطقة الرياض أن إجمالي مساحات الأراضي في الرياض يصل إلى أكثر من 5,000 كيلو متر مربع، ولا تتجاوز المساحة التي تم استخدامها فعليا بالبناء عليها أكثر من 23 في المائة. أي أن أكثر من 77 في المائة من الأراضي في الرياض هي أراض بيضاء غير مستخدمة، وتزيد مساحة هذه الأراضي البيضاء حسب نفس الدراسة على 4146 كيلو مترا مربعا أو أربعة مليارات متر مربع! وتشير الدراسة إلى أن مدينة بحجم الرياض 4900 كيلو متر، لا يقطنها سوى خمسة ملايين نسمة، وكانت الخطة الخمسية التاسعة الممتدة من 2010 إلى 2014، تهدف إلى بناء نحو 80 في المائة من الطلب، أي نحو مليون وحدة سكنية يتم تنفيذها من قبل الهيئة العامة للإسكان، وصندوق التنمية العقارية، والقطاع الخاص.

وستبنى وزارة الإسكان بحسب خطة نحو 66 ألف وحدة سكنية في مختلف مناطق المملكة قبل دعم الوزارة بـ 250 مليار ريال، وصندوق التنمية العقارية يمول بناء نحو 109 آلاف وحدة سكنية من خلال تقديم نحو 90 ألف قرض في مختلف مناطق المملكة، وبناء نحو 50 ألف وحدة لمنسوبي عدد من الجهات الحكومية، في حين يتولى القطاع الخاص تمويل وبناء 775 ألف وحدة سكنية في مختلف مناطق السعودية، في الوقت الذي يتم توفير نحو 266 مليون متر مربع من الأراضي لإقامة المشروعات السكنية المتوقع بناؤها من القطاعين العام والخاص خلال سنوات الخطة في مختلف مناطق المملكة مع توفير البنى التحتية لها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X