الرئيسية / الاقتصاد / المملكة: إطلاق صندوق دولي للاستثمار الغذائي

المملكة: إطلاق صندوق دولي للاستثمار الغذائي

أعلنت المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص الذراع الاستثمارية لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية في السعودية عن إطلاقها لصندوق دولي للاستثمار في قطاعي الغذاء والزراعة في الدول الأعضاء في مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، برأسمال 600 مليون دولار.

وكشف خالد العبودي الرئيس التنفيذي للمؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص أنهم في مرحلة التفاوض مع عدد من المستثمرين المحتملين في الفترة الحالية، وقال ”الدراسات التي أجرتها المؤسسة حول الأمن الغذائي بينت أن هناك أسسا قوية للتكامل بين الدول الأعضاء في مجال الإنتاج الغذائي بالتحديد.

فالعديد من الدول الأعضاء في مجموعة البنك الإسلامي تعتمد على الاستيراد من الأسواق الدولية في سد الفجوة الغذائية لديها، في حين تتوفر إمكانات زراعية كبيرة في دول أخرى، إلا أنها تفتقر للقدرة على ترجمة هذه الإمكانات إلى مشاريع ذات جدوى اقتصادي”.

ولفت العبودي إلى أن الصندوق الجديد المزمع تأسيسه سيتم إدارته من قبل فريق مشترك بين المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص وشركة ربيكو الاستثمارية التابعة لمصرف رابو الدولي، وهو أكبر مصرف زراعي على مستوى العالم.

وتابع ”وبالتالي فإن ما يميز الصندوق، إضافة إلى جانب إشراك القطاعين العام والخاص، هو الخبرة الفنية المتوفرة لفريق الإدارة التي سيتم إتاحتها للصندوق إلى جانب العلاقات المميزة التي تربط مجموعة البنك الإسلامي للتنمية مع دولها الأعضاء”.

وأشار الرئيس التنفيذي إلى أنه من المؤمل أن يلعب الصندوق دورا مقربا بين الدول المستوردة للغذاء التي وإن توفرت لها الإمكانات المالية إلا أنها تفتقر للموارد المائية والأراضي الصالحة للزراعة والدول التي لديها الإمكانات الزراعية إلا أنها تفتقر إلى البيئة المحبذة للاستثمار.

وأردف ”تستهدف المؤسسة من خلال الصندوق خلق شراكات بين القطاعين العام والخاص الهدف منها تقليل المخاطر التي تكتنف الاستثمار في الدول المستقبلة للاستثمارات التي تواجه القطاع الخاص وتقلل في المعتاد من جاذبية الاستثمار في هذه الدول، وذلك من خلال دعوة الدول الراغبة في إتاحة الفرصة للقطاع الخاص لديها للاستثمار في القطاع الزراعي في الدول الأخرى، وسيمكن لهذه الدول إيجاد قناة أخرى لبرامج الأمن الغذائي لديها مما يمكنها من التواجد كمستثمر دون أن تتحمل مخاطر الاستثمار المباشر، وإن كان يمكن لها أن تستثمر إذا رغبت وبشكل مباشر إلى جانب الصندوق في بعض المشاريع الاستراتيجية التي ترى أهمية الاستثمار فيها”.

وكانت منظمة الأمم المتحدة للغذاء والزراعة ”فاو” حذرت أخيراً من أن العالم قد يواجه أزمة غذاء جديدة على غرار تلك التي وقعت عام 2007 ـ 2008 إذا ما لجأت البلدان إلى حظر الصادرات، تزامناً مع تحذير وكالة الإغاثة الدولية (أوكسفام) من أن ارتفاع أسعار المواد الغذائية سيعرض ملايين الناس للجوع وخاصة في اليمن، وسيضع ضغوطاً إضافية ضخمة على المنظمات الإنسانية المنهكة أصلوقالت ”الفاو” إن أسعار الغذاء العالمية شهدت قفزة بسبب ارتفاع أسعار الحبوب جراء الجفاف.

ودفعت المخاوف من الطقس الحار والجفاف في الغرب الأوسط الأمريكي أسعار الذرة وفول الصويا إلى مستويات قياسية الشهر الماضي ما تسبب في قفزة في أسعار الغذاء.

ولقيت أسواق الحبوب دعما من تكهنات بأن منتجي الحبوب في البحر الأسود، ولا سيما روسيا قد يفرضون حظرا على الصادرات بعد أن أضر الجفاف بالمحاصيل هناك.

وجاءت الزيادة عقب ثلاثة أشهر من الانخفاض، لكنها لا تزال أقل من المستوى المرتفع القياسي الذي بلغته في شباط (فبراير) 2011 عند 238 نقطة، عندما ساعد ارتفاع أسعار الغذاء في اندلاع انتفاضات الربيع العربي في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. ولا يزال المؤشر أعلى من مستواه خلال أزمة الغذاء عام 2007 ـ 2008.

وتضافرت عوامل عديدة بينها ارتفاع أسعار النفط وتزايد استخدام الوقود الحيوي وسوء الأحوال الجوية والقيود على سياسات التصدير وارتفاع أسعار العقود الآجلة للحبوب في رفع أسعار الغذاء عام 2007 ـ 2008 ما أسفر عن وقوع اشتباكات عنيفة في بلدان بينها مصر والكاميرون وهايتي.

وقالت المنظمة الخيرية إن ملايين الناس الذين يحصلون بالكاد على احتياجاتهم الغذائية في البلدان النامية سيُعانون الجوع، ما لم يتم اتخاذ إجراءات عاجلة لحمايتهم من ارتفاع أسعار المواد الغذائية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X