الرئيسية / سفر و سياحة / المملكة: ارتفاع مبيعات السيارة بنسبة 20% العام الجاري

المملكة: ارتفاع مبيعات السيارة بنسبة 20% العام الجاري

توقع منصور العدوان نائب رئيس اللجنة الوطنية للسيارات أن يرتفع معدل مبيعات السيارات بنهاية العام الحالي بنحو 20 في المائة تقريبا عن العام الماضي، حيث يتوقع أن تباع نحو 450 ألف سيارة مقابل بيع 370 ألف سيارة تقريبا في العام الماضي من سيارات الركاب، بينما قد تصل مبيعات السيارات من فئة النقل الثقيل ما بين 150 إلى 200 ألف سيارة هذا العام أيضا.

وذكر أن حجم النمو المتزايد في حجم مبيعات السيارات، خلال السنتين الأخيرتين، يعود للاستقرار والثقة في الاقتصاد السعودي، بجانب الحركة التنموية ودخول شركات كبيرة للاستثمار في الكثير من المشاريع في مختلف القطاعات، مؤكدا أن قيمة تلك المبيعات من سيارات الركاب (سيدان) ستصل إلى نحو 33 مليار ريال بنهاية العالم الجاري، مشيرا إلى أن حجم التمويل لشراء السيارات يصل إلى نحو 17 مليار ريال سنويا.

لافتا إلى أن حجم المستحقات المتعثرة المترتبة على البيع بالتأجير أو الأقساط قد تصل إلى ملياري ريال.

وأكد العدوان أن حجم النمو سيستمر خلال الفترة المقبلة، وذلك كون السيارة هي وسيلة النقل الوحيدة تقريبا في السعودية، في ظل غياب التخطيط السليم لإيجاد بنية متكاملة لقطاع المواصلات، بيد أن أغلب دول العالم تجد لديها ستة قطاعات من وسائل النقل، ومنها النقل الخفيف الذي يعتمد على الدراجة الهوائية والدراجة النارية بجانب المشي، أما النقل الثقيل فيعتمد على السيارة والباص والقطار، وأغلب تلك الوسائل لم تكن موجودة ولو بالشكل الجيد الذي يساعد في الاعتماد عليها، في حين أن السيارة هي الوسيلة الوحيدة التي يعتمد عليها الناس في السعودية.

وأضاف: إن فترة الصيف ودخول شهر رمضان والعودة للمدارس، تزيد فيها حركة البيع والشراء في سوق السيارات، في حين أن شريحة كبيرة من المجتمع والشركات يستفيدون من بعض العروض خلال شهر رمضان الذي تنشط خلاله حركة البيع.

مؤكدا أن الكثير من الأنظمة الأخيرة ساعدت على نمو المبيعات في السنوات الأخيرة، وفي مقدمتها (برنامج سمة) الذي يتميز بالشفافية في تحديد السجل الائتماني للأشخاص، وهو الأمر الذي ساهم في تقليل حجم مخاطر التمويل، وخفض نسبة التعثر حتى لدى المستفيدين أنفسهم، بيد أن ربط الوكالات بنظام شركة العلم، حيث يمكن أن يستفيد من استخدام السيارة طرف غير المالك، بموجب وكالة إلكترونية، في حين يكون المالك هو الممول وهكذا، كون تلك الأنظمة حدت بشكل كبير من التحايل والتلاعب أو التصرف ببيع السيارة دون الرجوع لمالكها الأساسي، كما أن القنوات التمويلية أصبح لديها الكثير من المرونة في التمويل لوجود هذه الأنظمة التي قللت من المخاطر بنسبة كبيرة.

لافتا إلى أن القرارات الأخيرة بمنع استيراد السيارات المستعملة التي يزيد عمرها عن خمس سنوات، كان له مردود إيجابي على قطاع السيارات في السعودية في جوانب مختلفة سواء كانت صحية أو تقليل نسبة الحوادث والحفاظ على الأرواح، أو انعكاسها الاقتصادي الإيجابي برفع نسبة المبيعات المحلية التي ستعود بالفائدة على الناتج المحلي.

وفيما يتعلق بظهور عيوب مصنعية في بعض السيارات لوكالات مختلفة، قال العدوان: لا أعتقد أن تلك العيوب كان أو سيكون لها تأثير على سوق السيارات، لأن كل الوكالات تمنح العميل ضمانا ملزما ولا خوف على المستفيدين فحقوقهم محفووظة، مؤكدا أن ما تعلن عنه بعض الشركات بين الحين والآخر وطلبها لمالكي نوعية من السيارات بمراجعتها لفحص السيارة، لا يعني أن هناك عيوب مؤكدة، بقدر ما هي حالة استباقية لحدوث أي خلل أو كشف عيوب أخرى.

وذلك على خلفية اكتشاف عيب في سيارة أو سيارتين من دفعة معينة من السيارات.

وكون تلك الوكالات والشركات المصنعة للسيارات لديها مصداقية في تعاملاتها تجدها تسارع للكشف على كل السيارات من النوع الذي يُكتشف فيه حالة أو حالتان في سيارة واحدة من نوعية الدفعة حماية للمستهلك، ولا تعني بالضرورة وجود الخلل أو العيب المصنعي، وهذا تصرف أو أجراء يحسب للوكالات لا عليها.

وأشار العدوان إلى أن الوكالات تحصل على مبالغ مالية قد تصل إلى أكثر من سبعة ملايين ريال، مقابل الضمانات وقيمة الإصلاحات التي قامت بها الوكالة بموجب الضمان.

في حين أن وكالات قد تقوم بتغيير بعض القطع لدى وجود السيارة في الصيانة في حال اكتشاف خلل حتى ولو لم تخطر المالك.

مشيرا إلى أن هناك اهتماما متزايدا في السنوات الأخيرة بقطاع الصيانة، وهو ما ساهم في تلافي الكثير من المشكلات.

وبين منصور العدوان أن قطاع السيارات ما زال من القطاعات الواعدة استثماريا، وذلك في ظل التطور المستمر في عالم السيارات، والبحث عن آخر صيحة، سواء فيما يتعلق بالتطور التكنولوجي والأنظمة الإلكترونية الحديثة التي دخلت في صناعة السيارات، وأصبحت هناك سيارات صديقة للبيئة، وسيارات بحجم أصغر وأخرى اقتصادية وغيرها، وهذا ما يرفع من وتيرة المنافسة في قطاع السيارات.

لافتا إلى أن هناك الكثير من الشركات العالمية تخطط لدخول السوق السعودية وإنشاء مقرات لها، كونها تنظر إلى السعودية بأنها محور مهم للسوق في الشرق الأوسط وإفريقيا، بجانب استقرارها وتوفر البيئة الاستثمارية الآمنة أكثر من أي مكان آخر.

واستبعد العدوان وجود حرب أسعار بين الوكالات أو شركات السيارات، مؤكدا أن أسعار السيارات أصبحت اليوم تخضع لحملة من المعايير الفنية والتقنية ودرجة الأمان وقوة السيارة، وما إذا كانت اقتصادية أم لا، بجانب بعض المواصفات المضافة الأخرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X