الرئيسية / الذهب و النفط / خبير: انخفاض انتاج المملكة من النفط الشهر الماضي ليس له تأثير على الأسواق

خبير: انخفاض انتاج المملكة من النفط الشهر الماضي ليس له تأثير على الأسواق

قلل سداد الحسيني محلل نفطي ومسؤول سابق في شركة أرامكو السعودية من تأثيرات انخفاض إنتاج السعودية بنحو 300 ألف برميل يوميا خلال الشهر الماضي سواء في الأسواق العالمية أو حتى في الناتج المحلي، مؤكدا أن نسبة التخفيض تعد بسيطة مقارنة بحجم إنتاج يفوق تسعة ملايين برميل يوميا.

وأضاف الحسيني أن السعودية قدمت للأسواق 9.7 مليون برميل يوميا في تموز (يوليو) في حين خزنت 100 ألف برميل يوما من الإنتاج.

ويزيد الطلب المحلي على الخام السعودي بشكل حاد في أشهر الصيف شديدة الحرارة من حزيران (يونيو) حتى آب (أغسطس). ولم تتوافر أرقام بشأن أحجام الصادرات.

وقال: إن الانخفاض بهذا الحجم البسيط هو أمر عادي، خاصة في ظل ارتفاع إنتاج العراق بأكثر من 160 ألف برميل، وكذلك رفع الكويت والولايات المتحدة من إنتاجهما، عطفا على الركود في الاقتصاد العالمي حاليا وهو ما يقلل من الاستهلاك أو الطلب الكبير على النفط. مؤكدا أن هذا الركود لن يستمر طويلا وربما تعود السعودية إلى رفع إنتاجها خلال شهري تشرين الأول (أكتوبر) وتشرين الثاني (نوفمبر) بعدها يزيد الإنتاج لتهيئة الوقود للشتاء وسيتزايد الطلب في ذلك الوقت، مدعوما أيضا بانخفاض الإنتاج الإيراني المتوقع بسبب الحظر، كما أن الظروف قد تسير إلى الأسوأ لعدم توافر السفن لنقل النفط الإيراني وعدم التأمين عليها. متوقعا أن يصل الإنتاج خلال تلك المرحلة إلى نحو عشرة ملايين برميل يوميا.

وقال: إن المؤشرات تؤكد أن دخل السعودية من عائد النفط سيكون قياسيا في هذا العام، وهو ما يبشر بوضع ومستقبل جيد، مشيرا إلى أن الزيادة الطفيفة في إنتاج بعض الدول مثل العراق والكويت لم تكن على حساب إنتاج السعودية، ولكن المهم هو ارتفاع الأسعار، بعد أن ارتفع خام برنت إلى نحو 108 و109 دولارات، بعد أن شهد انخفاضا في الفترة السابقة ونزل إلى دون 90 دولارا للبرميل، حيث إنه من المهم الاستفادة من ارتفاع السعر لزيادة الدخل أكثر من الاهتمام بالكمية.

وقالت “رويترز”: كان إنتاج السعودية قد ارتفع إلى 10.1 مليون برميل يوميا في نيسان (أبريل) مسجلا أعلى مستوى في أكثر من 30 عاما مع تراجع الإمدادات من إيران بسبب الحظر النفطي الذي يفرضه الاتحاد الأوروبي الذي بدأ سريانه اعتبارا من أول تموز (يوليو).

وبعد تراجع قصير في أيار (مايو) ارتفع الإنتاج السعودي مجددا إلى 10.1 مليون برميل يوميا في حزيران (يونيو).

وقال وزراء منظمة البلدان المصدرة للبترول “أوبك” في اجتماع في منتصف حزيران (يونيو) الماضي: إنهم سيلتزمون بهدف الإنتاج الجماعي البالغ 30 مليون برميل ما يشير ضمنا إلى خفض بواقع 1.6 مليون برميل يوميا من الإمدادات الفعلية البالغة 31.6 مليون برميل يوميا، وكان من المتوقع أن تسهم السعودية بجزء كبير من التخفيضات.

وأظهر مسح لـ “رويترز” أن إنتاج “أوبك” واصل الانخفاض من أعلى مستوى في أربع سنوات في يوليو مع تراجع الإمدادات من إيران لأدنى مستوى في أكثر من عقدين بسبب العقوبات الغربية.

ونزلت أسعار الخام دون 90 دولارا للبرميل في حزيران (يونيو) بعدما حافظت السعودية على إنتاجها عند مستويات قياسية مرتفعة وأيضا بفعل التوقعات الاقتصادية القاتمة.

لكن “برنت” قفز فوق مستوى 110 دولارات للبرميل بعد ذلك. وجرى تداوله أمس قرب 112 دولارا للبرميل بدعم آمال في أن الصين ستواصل التحفيز النقدي لدعم اقتصادها المتباطئ وتعزيز الطلب في ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X