الرئيسية / الاسهم السعودية / خبراء: ضعف الرقابة على السوق المالية يزيد من حركة المضاربين

خبراء: ضعف الرقابة على السوق المالية يزيد من حركة المضاربين

وصف خبراء ومحللون السوق المالية في المملكة بـ ” الغامضة” مشيرين إلى صعوبة تقديم قراءة واضحة لاتجاهاتها، مضيفين: ” غير أن أغلب التوقعات التي تحدد هذه الاتجاهات عادة ما ترتبط بعوامل خارجية مؤثرة كحركة الأسواق العالمية التي ما زالت بحسب المحللين الماليين مقلقة وغير مستقرة الأمر الذي يزيد من تحفظ أداء المتداولين المحليين”.

وعلى الرغم من الانتعاش المحدود للسوق خلال شهر رمضان إلا أن هنالك مخاوف من ضعف الرقابة على سوق الأسهم التي ستسهم من زيادة حركة المضاربين بسهولة والتلاعب بمؤشره ما ينعكس على نفسية وحركة صغار المستثمرين، يجعلها سوقا أكثر تذبذبا.

ويرفض بعض المحللين ربط حركة مؤشر السوق صعودا أو هبوطا بفترات معينة والتي تنعكس نفسيا وليس فعليا على الأسهم كما يروج لها البعض بأن شهر رمضان الأقل ركودا، وهذا ما يرفضه غالبية المحللين.

وهنا يؤكد محمد الضحيان ـ المحلل المالي، أن شهر رمضان لم يكن عاملا من العوامل التي تحدد حركة سوق الأسهم سواء بزيادة تداولاتها أو نقصانها، بينما المحرك الرئيس للسوق يعتمد بالدرجة الأولى على الاقتصاد بصفة عامة فهو المحدد الفعلي لنشاطه، رافضا ربط السوق ونشاطه بفترات زمنية بقوله : “هنالك أمور أخرى أساسية هي التي يمكن من خلالها قراءة تحركات سوق الأسهم، فالحديث عن أداء السوق يعتمد غالبا على قواعد اقتصادية”.

وقال إن السمة البارزة خلال هذه الفترة للسوق السعودية هو عدم وضوح اتجاهها في ظل عوامل ومؤثرات كثيرة جعلت من السوق سوقا غير واضحة المعالم. وبين الضحيان أن النقطة الرئيسية التي تعتمد عليها السوق هي المحفزات الاقتصادية وهذا ما تفتقده السوق السعودية، علاوة على ذلك فإن عدم وضوح اتجاه الأسواق العالمية يلعب دورا مهما في حركة السوق السعودية، مؤكدا أن من أكثر وأهم المؤثرات حتى الآن في السوق السعودية هو الاقتصاد العالمي وما سيطرأ على مشكلة الاتحاد الأوروبي والنمو في الصين، بجانب الاقتصاد الأمريكي، مشيرا إلى أن البقية الأخرى من العوامل تعتبر تحصيل حاصل، فيما حذر من استمرار ضعف الرقابة على سوق السعودية للأسهم لأن المضاربات ما زالت مستمرة بشكل غير طبيعي.

من جانب آخر، يرى الدكتور عبد الله باعشن ـ محلل اقتصادي ـ، أن سبب عدم وضوح السوق يعود لوجود عملية تذبذب كبيرة في مؤشره، ويضيف ” على الرغم من هذا التذبذب فإنه لو نظر إلى المؤشرات الأساسية للسوق كمكرر ربحية القيمة الدفترية ونمو الأرباح للشركات المتداولة فيه من فصل إلى آخر خاصة منذ عام 2009 حتى الوقت الحاضر، باتت هذه الشركات تحقق نموا في نشاطها و أرباحها وتبني احتياطات كبيرة من خلال التوسع مع شركات أخرى والاتجاه إلى عمليات الاستحواذ حتى في بعض الأسواق الخارجية، إضافة إلى عملية الضغط التي شهدتها السوق جعل بعض الأسهم تتداول بأقل من قيمتها”.

وأوضح أن جميع هذه المؤشرات الرئيسية والأساسية في الأسواق جعل من يتداول في السوق يعمد إلى المضاربة أو حتى للاستثمار بعيد الأمد، مشيرا إلى أنه من جانب آخر هناك عوامل أخرى لها تأثير فالسوق لا تتوقف عند إيجابيات أو محفزات فقط، بل تتأثر بالأسواق العالمية خاصة عندما يكون الاقتصاد مرتبطا بالأسواق الخارجية من حيث كمية الإنتاج للنفط وحجم استثمار الاقتصاد للاحتياطيات الكبيرة، جميعها عوامل تؤدي إلى عملية عكسية والتي نشاهدها الآن في السوق كوجود نوع من التخوف تجاه المشكلات التي تطرأ على تلك الأسواق، مما يجعل المستثمر في السوق السعودية أكثر تحفظا ولا تكون لديه القدرة على عملية التداول بشكل أفضل ومنتظم.

لافتا إلى أن ما طرا على السوق بعد الربع الأول من هذا العام من ضغط أدى إلى فقدان السوق نحو ألف نقطة جعل أسعار الأسهم من وجهة نظر المضاربين أسعارا مغرية ويمكن التحكم فيها، إلا أن القوة النفسية والعوامل الخارجية الأخرى ما زالت تؤثر في السوق نتيجة لعدم وضوح الروي خاصة أن السوق السعودية للأسهم سوق ناشئة والمتداولون فيها ليست لديهم القدرة على قراءة الأسواق الأخرى وانعكاسها على سوقهم.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X