الرئيسية / العقار / خبراء: لابد من تكاتف الجهات المختصة للقضاء على المكاتب العقارية العشوائية

خبراء: لابد من تكاتف الجهات المختصة للقضاء على المكاتب العقارية العشوائية

أكد خبراء ومختصون أن توسع أعمال المكاتب العقارية العشوائية وانتشارها مازال يؤرق السوق العقارية، مؤكدين أنها سببا في نشوء مشكلات يقع فيها المستهلكون، والإضرار بمصالح المكاتب العقارية المعتمدة رسميا، لتسببها بتشويه سمعة السوق ونشاطها، وتوريط المواطنين في عمليات بيع وشراء بعقود وهمية ومشبوهة.

واعتبر مسؤول عقاري أن هنالك ثلاث جهات حكومية رسمية مسؤولة عن تنفيذ آلية تنظيم العمل في هذه السوق، كونها طرفا مهما ولها دورها في إنقاذ السوق من أي تشويه لعمل المكاتب الرسمية وتوريط المستهلكين وتضررهم، مشيرا إلى ضرورة أن تتعاون كل من وزارتي العمل والداخلية، إضافة إلى وزارة الشؤون البلدية والقروية في القضاء على هذه الظاهرة.

وأوضح خالد بارشيد نائب رئيس اللجنة العقارية في غرفة الشرقية، أن السوق العقارية عموما تحتاج إلى أكثر من تنظيم للمكاتب العاملة فيه، خاصة أن المكاتب الموجودة حاليا تعد عشوائية العمل، ولا توجد فيها اختصاصات وهي عبارة عن مكاتب صغيرة تمارس أعمال ”السمسرة” والتسويق، وأيضا في التطوير العقاري على الرغم من أنها لا تفقه في هذا المجال شيئا، مما يؤثر في مصلحة المستهلك وعمل المكاتب المرخصة. وقال ”إنه وبحسب نظام المكاتب العقارية فقد قسم المشروع التنظيمي الجديد الذي نسمع به ولا نراه، إلى ثلاث فئات الأولى تدير ”السمسرة” والأملاك، والفئة الثانية مختصة بالتطوير والتسويق العقاري، والفئة الثالثة تعني بالشركات العقارية الكبرى”، إلا أنه وبحسب – بارشيد- فالموجود على أرض الواقع في سوق القطاع العقاري من مكاتب لا تملك تراخيص لا من وزارة التجارة ولا من البلديات، مؤكدا أن هذه العشوائية أضرت بالسوق العقارية، وهذه المكاتب تتواجد في الأحياء المكتظة أو الاستراحات، وبعض المخططات تمارس عمليات البيع والشراء بدون تراخيص مما يضر بالسوق العقارية، لأنه ينتج عنها عمليات غير نظامية ما ينعكس على سمعة السوق العقارية بالكامل ويشوه نشاطها.

كما بين أنهم في اللجنة العقارية في غرفة الشرقية، يتلقون العديد من الشكوى الرسمية من المكاتب العشوائية الموجودة في المخططات كغرب الدمام والعزيزية، وأغلب من يدير عملها أجانب وهم أيضا موجودون بشكل غير نظامي بسوق العمل، محذرا من أن تتحول إلى عمليات مشبوهة كونها أصبحت تؤدي إلى مشاكل أمنية أكثر منها من مشكلة تتعلق بسوق العقار فهذه المكاتب العشوائية تؤجر شققا واستراحات ما يزيد من مخاطرها.

وتساءل بارشيد عن غياب دور وزارة العمل في مراقبة ضخ العمالة الأجنبية في السوق، منوها إلى أنه وبحسب نظام العمل فالمكاتب الصغيرة، وإن رخصت رسميا، يمنع إداراتها من قبل الأجانب الذين يتواجدون الآن في السوق، مع أن النظام يفرض أن يكون صاحب المكتب والمدير المباشر سعودي الجنسية وعاملوه سعوديين باستثناء الشركات الكبيرة، قائلا: ”لكن الواقع مختلف فالموجود الآن في هذه المكاتب يديرها أجانب وعلى مستوى المملكة وليس الشرقية فقط”، مشيرا إلى أنهم رفعوا خطابا رسميا إلى إمارة المنطقة الشرقية ومخاطبتها من قبل اللجنة العقارية في غرفة الشرقية التي لا تتعدى مهامها كجهة استشارية، أن تقوم جهات الاختصاص بمباشرة المشكلة وإرسال فرق تفتيشية لتنظيف السوق من هذه المكاتب وتنظيمه.

وأشار إلى أن التنظيم الذي أعلن عنه لم يطبق على أرض الواقع مثله مثل أي قرار نسمع به ولا نراه، ولم يفعّل حتى الآن، حتى إن الربط الآلي في نظام ”شموس” الأمني اتجه مع مكاتب مرخصة ومعتمدة ولم يلزم كل المكاتب، الأمر الذي يتطلب تدخل عدد من الوزارات المعنية بالتعاون لإزالة هذه المكاتب العشوائية، مشيرا إلى أن هذا العمل يعود للجهات المختصة كالأمن الوقائية في وزارة الداخلية لإيقاف العاملين في هذه المكاتب، إضافة لدور وزارتي العمل والبلديات، وذلك حفاظا على حق المستهلكين خاصة أن العقود غير نظامية فأي مكتب عشوائي يستطيع بسهولة طباعة عقوده بأي مطبعة ليكتسب صفة رسمية أمام المستهلكين، منوها على ضرورة أن تشدد وزارة الإعلام على المطابع ووقف طبع أي عقود إلا بوجود ترخيص، إضافة إلى إيقاف الإعلانات غير المرخصة في الصحف، مشددا على أهمية أن تتدخل والوزارات المعنية، لوقف تجار الشنطة في سوق العقار.

من جانب قال حطاب العنزي الناطق الإعلامي في وزارة العمل: إن الوزارة لا علاقة لها بإيقاف أو تنظيم عمل هذا القطاع أو منح مستثمريه تراخيص ممارسة النشاط، مرجعا مسؤوليتها إلى وزارة التجارة، مضيفا ”بينما فيما يخص المكاتب العقارية الصغيرة المرخصة رسميا، لا تمنح الوزارة عمالة لهذه المكاتب لإدارتها، لأن مسؤولية إدارتها هو مالكه، ولا يسمح له بأكثر من عامل أو عاملين فقط أحدهما عامل نظافة والآخر مساعد دون السماح له بإدارة عمل المكتب.

من جهة أخرى أوضح النقيب محمد الشهري الناطق الإعلامي بشرطة الشرقية، أن عملية إزالة المكاتب العقارية العشوائية تندرج ضمن مهام عمل بلديات وزارة الشؤون البلدية والقروية في المدن بينما لا علاقة مباشرة للشرطة كونها ليست الجهة المختصة فيما يخص ملاحقتهم أو إزالة مكاتبهم ومواقعهم المخالفة، بينما دور الشرطة منحصر ضمن التنظيم أخيرا بإلزام مكاتب العقار من ضمن الجهات المستفيدة بنظام ”شموس” هنالك آلية نعمل عليها وهنالك كمية كبيرة من هذه المكاتب في النظام، ويتم إدراج هذه المكاتب المرخصة عن طريق شرطة المحافظات والعمد من خلال حصر هذه المكاتب وإبلاغهم بضرورة الاشتراك وهو اشتراك مجاني، وهنالك لجنة تشرف على برامج ”شموس” والشرطة عضو فيها.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X