الرئيسية / الاقتصاد / محللون: الرهن العقاري يوسع من اهتمام المستثمرين بالصكوك والسندات

محللون: الرهن العقاري يوسع من اهتمام المستثمرين بالصكوك والسندات

من المتوقع أن توسع أنظمة التمويل والرهن العقارية الجديدة من اهتمام المستثمرين السعوديين في سوق الصكوك والسندات المحلية، حسب محللين.

وأضاف المحللون أن الأنظمة التي أقرت أخيراً، والمنتظر بدء العمل فيها خلال 90 يوماً من إصدار اللوائح والبنود المتعلقة بالنظام، ستعطي زخماً أكبر لسوق الائتمان السعودي.

ويرى المحللون أنه في حال تطبيق الأنظمة الجديدة وفق المعايير الدولية، فإنها ستسهم في رفع قدرة شركات التمويل العقارية على تلبية الطلبات المتكررة للقروض بشكل أكبر، فضلاً عن تداول تلك القروض على شكل أوراق مالية في السوق السعودية.

وقال المحلل المالي تركي فدعق رئيس وحدة الاستثمار والمشورة في شركة البلاد كابيتال، إن نظام مراقبة شركات التمويل العقاري سيغير من عوامل المنافسة في قطاع التمويل بشكل كامل وسيسهم ذلك في وجود شركات تمويل جديدة تنافس المصارف في تقديم خدمات التمويل غير المصرفية التي تشمل التمويل العقاري وتمويل السلع طويلة الأجل وتمويل بطاقات الائتمان وقطاعات عدة غير مصرفية، مبينا أن هذا الأمر سينعكس على تخفيض نسبة العمولات التي تكون على المستفيدين من الرهونات العقارية.

وأوضح أن المادة الـ11 من نظام التمويل العقاري نصت على أنه من الممكن للممولين العقاريين القيام بعملية إعادة تمويل من خلال الأوراق المالية وفق الضوابط والأحكام التي نص عليها النظام.

واعتبر فدعق أن هذا الأمر يفتح باباً كبيراً جداً نحو سعة التمويل العقاري للمطورين ويشجع السوق في كميات تداول الصكوك الخاصة بالشركات، معتقداً أن يكون له الانعكاس الإيجابي الكبير فيما يخص أن طاقة التمويل التي ستكون لدى شركات التمويل العقاري ليست محصورة فقط في رأس مال هذه الشركات.

وحول تخوف البعض من أزمة الرهن العقاري التي عصفت بالاقتصاد الأمريكي، قال فدعق إن ما حدث في أمريكا لا يتعلق فقط بالرهون العقارية، وإنما يتعلق بإجراءات وأمور آخرى كثيرة تتعلق بالاقتصاد الأمريكي لكن هذا لا يعني أن تطبيق الرهن العقاري لدينا سيكرر السيناريو الذي حدث لديهم.

وأضاف أن الوضع الاقتصادي للسعودية يختلف وبشكل كبير عن الاقتصاد الأمريكي وأعتقد أن المواد التي صدرت في النظام أخيراً تقلل من المخاطر بشكل كبير على شركات التمويل والمصارف المرتبطة بتمويل الرهونات العقارية.

من جهته توقع المهندس بشير بخيت رئيس شركة بخيت للاستشارات المالية، إنشاء شركات متخصصة بالشؤون العقارية المتمثلة في التمويل العقاري والتمويل التأجيري، مبينا أنه من المتوقع إدراج تلك الشركات في سوق الأسهم السعودية، إضافة إلى إنشاء صناديق متخصصة للتمويل العقاري للمستثمرين ليتم تمويلهم عبر هذه الصناديق، كما سيتم إنشاء الصكوك والسندات على المدى البعيد لتكون الكفة الأخرى من التمويل العقاري مقابل الرهن العقاري.

وأضاف” أنه من المتوقع أن تشهد جميع هذه الأدوات نمواً مطرداً خلال السنوات المقبلة”.

وتوقع رئيس شركة بخيت للاستشارات المالية، أن تصل نسبة العقارات التي تمول عن طريق التمويل العقاري ما بين 20 في المائة إلى 30 في المائة خلال السنوات القليلة المقبلة، معتبراً ذلك “مؤشرا إيجابيا”.

وقال، إنه بالنظر إلى الإحصائيات الدولية على سبيل المثال في الإمارات كاقتصاد ناشئ نجد أن 13 في المائة من العقارات تمول عن طريق التمويل العقاري، بينما ترتفع هذه النسبة في الدول المتقدمة كالمملكة المتحدة مثلاً لتصل إلى 70 في المائة.

وحول انعكاس أنظمة الرهن العقاري على السوق المالية، أكد بخيت أن التأثير سيكون إيجابياً على السوق المالية في السعودية بعد إقرار المنظومة العقارية الجديدة، حيث يشكل القطاع العقاري أحد أهم الأسس للقطاع المالي والمتكون من سوق الأسهم والسندات والصكوك والسوق العقارية، التي تشكل أهم الأسس الاقتصادية المتعارف عليها دولياً.

وأشار بخيت إلى أن نظام الرهن العقاري لا توجد له آثار سلبية على أي اقتصاد، لكن الاستخدام السلبي له، كما حدث في الولايات المتحدة، حيث أعطى المستثمرون قروضاً عقارية لمن ليست لديهم ملاءة مالية مناسبة، متوقعاً أن تكون هناك نظم تتمكن من خلالها الجهات المختلفة الرسمية والخاصة من منع تكرار ما حدث في أمريكا، وأن يشهد القطاع نموا مطردا وسينعكس إيجاباً على أداء السوق العقارية في السعودية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X