الرئيسية / الاقتصاد / المصارف السعودية تستعد لاستقبال شهر رمضان المبارك

المصارف السعودية تستعد لاستقبال شهر رمضان المبارك

تستعد مصارف المملكة لضخ أكبر سيولة لمواجهة حجم الإنفاق الذي يصل إلى أكثر من 500 في المائة في الأسابيع الستة المقبلة، نظرا لقرب دخول شهر رمضان، وما يليه من مواسم أخرى تشهد زيادة في حجم الإنفاق لدى العملاء، حسب مصادر مطلعة.

وأضافت أن المصارف المحلية ستشهد خلال الأيام المقبلة ضخ أكبر سيولة نقدية لتغطية الطلب المتزايد على عمليات الشراء من قبل عملائها، بسبب تزايد حجم الإنفاق، حيث تتم تغذية أجهزة الصرف الآلي بحدها الأقصى، فكل جهاز صراف يصل حده إلى مليوني ريال خلافا لبقية الأشهر الأخرى من السنة التي لا تتجاوز كمية التغذيه الشهرية فيها 700 ألف ريال. وأوضح أن امتلاك المصرف الواحد في المملكة لما يقرب ألف جهاز صرف قد يضخ خلال هذه الفترة ما يصل إلى ملياري ريال.

وقالت ”إن المصارف تشهد حركة سحب عالية يقوم بها العملاء الذين يعتمدون بشكل أساسي على إنهاء عمليات الشراء على الأنظمة التقنية، لذلك الاستعداد يكون تقنيا، لأن العمليات تتم في نقاط البيع، لهذا تستعد المصارف ومؤسسة النقد من خلال شبكتها لتستوعب هذا الحجم من الزحام تقنيا من خلال تجهيز خطوط الاتصال، واستعداد نظم وأجهزة وفرق الصيانة للمصارف والمؤسسة”.

ولفتت إلى أن المملكة تعتبر من الأعلى في عدد أجهزة الصرف الآلي على مستوى العالم، والتي تتم تغذيتها شهريا، خلافا للمواسم التي تبدأ منذ دخول إجازة الصيف وشهر رمضان وما يليه من مواسم تستلزم تكرار عملية التغذية النقدية لهذه الأجهزة بشكل أسبوعي تقريبا.

وأشارت إلى أن ذلك يعتبر مؤشرا لعدة أمور أبرزها يعود لثقافة الإنفاق وطبيعة المواسم لدى السعوديين، إضافه إلى النظام المصرفي لدى المملكة الذي يعد مرنا جدا فافتتاح المصارف لأجهزة الصراف لا تواجه إجراءاته أي تعقيدات، إلى جانب تزايد حدة التنافس بين المصارف ومحاولتها لتقليل عملية التحويلات النقدية بين المصارف.

وبينت أن نسبة الإنفاق تكون عالية قبل دخول شهر رمضان بأسبوع وتتضاعف في الستة الأسابيع المقبلة ولأكثر من 500 في المائة، وهي الفترة التي يصفها المصرفيون بالفترة الساخنة والأكثر ضغطا على المصارف لتوفير السيولة، في حين تكون حركة السيولة المسحوبة في منتصف شهر رمضان لعمليات الإنفاق 300 في المائة. وأشار إلى أن أجهزة الصراف الآلي التي تعود للمصارف لديها مشرفون عليها يتابعون حركتها حيث ترتفع نسب درجة الاستعدادات وساعات عمل الاحتياطيين نتيجة حركة إنفاق العملاء.

وأوضحت أن ارتفاع الضغط على الشبكات يؤدي إلى حدوث خلل متكرر يعود إلى أسباب فنية وتقنية في بعض الأنظمة المشتركة في توفير هذه الخدمة، فعادة تكون بسبب نظام المصارف غير المؤهل وقد يكون الخطأ بالاتصال المتعلق بشركة الاتصالات أو يعود لنظام مؤسسة النقد في المركز الرئيس، وغالبا تكون نسبة الخلل الأعلى في عدم مقدرة نظام المؤسسة على تحمل نسبة الضغط العالي، التي يتم الكشف عنها عندما تواجه المصارف هذه الإشكالية أثناء صرف رواتب القطاعين الحكومي والأهلي الذي يتوافق في التاريخ نفسه مما تسبب في مشاكل في نقاط البيع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X