الرئيسية / الاقتصاد / المملكة في صدارة دول الشرق الأوسط في الإنفاق الاستثماري

المملكة في صدارة دول الشرق الأوسط في الإنفاق الاستثماري

كشف تقرير صادر عن شركة “بوز آند كومباني عن تصدر المملكة السعودية لدول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في حجم الإنفاق الاستثماري خصوصا في قطاع الطاقة الذي سيشهد خلال العقد المقبل موجة من المشاريع الرأسمالية الكبرى، إذ ستبلغ قيمة الإنفاق المتوقع 1.1 تريليون دولار، أي ما يقارب ربع الاستثمار العالمي في القطاع حتى سنة 2020.

وبين التقرير أن هذا إنفاق رأسمالي كبير يجب إدارته بعناية، مشيرا إلى أن سجل المنطقة متفاوت في ما يتعلق بتنفيذ المشاريع الرأسمالية الكبرى، حيث حدد خبراء في الاستشارات الإدارية في بوز آند كومباني الأسباب الجوهرية لعدم فاعلية تطوير المشاريع الرأسمالية وإدارتها وتنفيذها، مما قد يعوق الاستفادة الكاملة من الإنفاق الرأسمالي المتوقع. كما درسوا الطرق التي يمكن بواسطتها تجاوز هذه الأسباب.

وأوضح التقرير أن البلدان المصدرة للنفط خطت خطوات لافتة في تعزيز موقعها في الأسواق النفطية (مثلاً بنت شركة النفط الوطنية العربية السعودية، أي أرامكو السعودية، منشآت بنية تحتية في عام 2009 لزيادة قدرة إنتاج النفط إلى 12.5 مليون برميل في اليوم، بما في ذلك تطوير حقل خريس النفطي الذي تبلغ قدرته الإنتاجية 1.2 مليون برميل في اليوم، بتكلفة تبلغ عشرة مليارات دولار) والتوصل إلى موقع ريادي في قطاعات متصلة جديدة، على غرار البتروكيماويات والغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال والصلب والألومينيوم. وقد حقق القطاع هذا التنويع من خلال تنفيذ عدد من المشاريع الكبرى الرائدة في منطقة الشرق الأوسط.

وأضاف” على سبيل المثال، باتت السعودية أحد أكبر الفاعلين في سوق البتروكيماويات مع شركتها الوطنية “سابك”، وهي واحدة من أكبر خمسة منتجين في العالم. وقد تحقق هذا الأمر عبر إنشاء مواقع صناعية ضخمة تضم مجمعات للصناعات البتروكيماوية عالمية المستوى في الجبيل وينبع.

أما قطر فقد باتت أكبر مصدِّر للغاز الطبيعي المسال في العالم خلال العقد الماضي، من خلال بناء 14 منشأة كبرى للغاز الطبيعي المسال، عبر شركتيها الوطنيتين قطر للغاز وراس غاز. علاوة على ذلك، بنت قطر أيضاً أكبر مشروع لتحويل الغاز إلى سوائل في العالم (بالتعاون مع شل)”.

وكانت الإمارات رائدة في تطوير الغاز الطبيعي المسال، وهي في طور بناء حقول متطورة جداً للغاز الحامضي، إضافة إلى التخطيط لزيادة قدرة إنتاج النفط.

وخلال العقد المقبل، من المتوقع أن يستمر قطاع الطاقة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في تنفيذ برنامج الاستثمارات الكبرى هذا من خلال تنفيذ مشاريع تبلغ قيمتها نحو1.1 تريليون دولار في مختلف مراحل سلسلة قيمة الطاقة. ووفق وكالة الطاقة الدولية، من المتوقع أن تستحوذ منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا على نحو 25 في المئة من الاستثمارات العالمية في مجال الطاقة. كما أنه من المتوقع أن تتصدر قائمة الإنفاق بلدان تمتلك موارد كبرى مثل المملكة والإمارات والعراق وإيران.

“غير أن الموجة التالية من المشاريع الرأسمالية ستكون أكبر وأكثر تشعباً، وستشكل إنفاقاً رأسمالياً كبيراً يجب إدارته بعناية”، وفق رائد كمبرجي، الشريك في بوز آند كومباني، الذي تابع أن “مؤشرات الماضي تظهر أن لشركات المنطقة سجل متفاوت في تنفيذ المشاريع الرأسمالية الكبرى، إذ باتت تتكرر مشكلات تجاوز التكاليف والخروج عن الجداول الزمنية والجودة غير الملائمة. وينتج بعض من هذه المشكلات من مشكلات مرتبطة بالسوق، على غرار الارتفاع الكبير في أسعار السلع الأساسية في الشرق الأوسط خلال العقد الماضي”.

وأضاف أن “العديد من هذه المشكلات يتأتى من داخل القطاع ذاته. وتبين تجربتنا أن أحد الأسباب الجوهرية لهذه المشكلات هي الاستراتيجيات غير الملائمة لإدارة المشاريع ونقص الحوكمة الواضحة والتوحيد غير الكافي للمعايير والنقص في القدرات المحلية”.

ووضع التقرير سبع طرق للتنفيذ الناجح للمشاريع وهي وضع استراتيجية واضحة للهندسة وإدارة المشاريع، وضع نموذج لإدارة المشاريع مع تحديد واضح للمسؤوليات، وضع الإجراءات الملائمة للتأكد من تلبية معايير الأداء، وتطوير مراكز امتياز في مجالات الهندسة وإدارة المشاريع الرئيسة، وتطوير تحالفات استراتيجية لمعالجة فجوات القدرة المحلية، وإنشاء أكاديميات متخصصة للمشاريع والشؤون التجارية لتحسين التعليم والتطوير، ورفع مستويات التوحيد في جميع المجالات.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X