الرئيسية / العقار / خبراء: الشرقية بحاجة إلى 150 ألف وحدة سكنية

خبراء: الشرقية بحاجة إلى 150 ألف وحدة سكنية

أكد خبراء في القطاع العقاري على حاجة المنطقة الشرقية إلى 150 ألف وحدة سكنية إزاء التزايد السكاني الذي تشهده منذ سنوات ماضية، حيث دعت الحاجة لإيجاد سكن للأفراد إلى الإقبال على المنازل القديمة وإعادة ترميمها، كونها الأقل سعرا ومناسبة في ظل الارتفاع المعيشي واستقرار أسعار العقار.

وأوضح خالد بارشيد نائب رئيس اللجنة العقارية في غرفة الشرقية بأن عدم وجود جهة معنية بالتشريع وإعطاء المؤشرات وتنظيم الحركة في سوق العقار كالمعمول به في بقية الأسواق أدى إلى جعل سوق العقار في السعودية سوقا غير منظمة ومبنية على المضاربات بدلا من الدراسات، قائلا: طالبنا قبل فترة قصيرة بإيجاد هيئة عليا للعقار لتكون مرجعية للعقاريين سواء أفرادا أو شركات وللمواطنين وتشرع القوانين وتدلي بالمؤشرات وتحاسب وتعاقب المخالفين بهدف تنظيم السوق، وتمكين أكبر عدد من الناس بشراء الوحدات السكنية.

وتابع بارشيد أن الغاية الاستثمارية لدى العقاريين وحاجة المواطنين إلى تملك وحدات سكنية في الأحياء السكنية أحدثت نشاطا وزيادة إقبال في التوجه إلى المباني القديمة وإعادة ترميمها لمناسبة أسعارها وانخفاضها مقارنة بالوحدات الجديدة في الأحياء نفسها خلال الفترة الماضية حتى الآن.

منوها إلى أن الجمود في سوق العقار الذي يشهده خلال الإجازة الصيفية الحالية أدى إلى توجه العقاريين من أصحاب المساهمات للعمل على تطوير الأراضي الخام وتهيئتها لأن تكون مزادات عقارية مستقبليه، إضافة إلى سعي أصحاب المكاتب الصغيرة لعمل مضاربات في الأراضي البعيدة عن الأحياء السكنية. وأوضح بارشيد أن المنطقة الشرقية تحتاج إلى نحو 150 ألف وحدة سكنية لتتناسب مع التزايد السكاني عاما بعد عام، ولمعالجة أزمة السكن فيها، على ألا تتركز هذه الوحدات في وسط المدن، بل تكون متعددة الانتشار داخل المدن وخارجها كي تنظم الحركة العمرانية وتقلل من عدد الهجر التي تفتقد إلى الوظائف المدنية والخدمات الضرورية، لافتا إلى أن نسبة القادرين على شراء الوحدات السكنية يتراوح ما بين عشرة إلى 20 قادرا من أصحاب الأموال أو الموظفين في الشركات الكبرى ومن ذوي الأجور العالية.

ويرى بارشيد أن عزوف الناس عن شراء المنازل وتملك الفلل ناتج عن عدم وجود فرص للاستقراض من البنوك الممولة، مع عدم وجود تسهيلات من الجهات المخولة المعنية رغم كثرة المطالبات، وفي ظل عدم تمكن المواطن الاعتماد على دخله الشهري لشراء المسكن حتى بعد عشرات السنين، مضيفا أن أغلب المواطنين من ذوي الدخل المحدود في صدد انتظار تعجيل وزارة الإسكان بإنشاء الوحدات السكنية مع الإسراع في إعطاء القروض من قبل صندوق التنمية العقاري ليحدث لهم حركة عقارية سكنية.

كما أكد بارشيد على ضرورة تفعيل نظام الرهن العقاري لتنشيط الحركة العقارية ومساهمته في مساعدة الكثير من الأفراد على تملك الوحدات السكنية، ولاسيما أن النظام يترتب عليه حفظ الحقوق لدى الراهن والمرتهن، ويشجع شركات التمويل العقارية في الدخول والتمويل وبالتالي يؤدي لرفع عجلة الاقتصاد المحلي.

من جانبه أبان عبد الله العفالق المدير العام لمجموعة العفالق العقارية أن ما يحدث خلال الآونة الأخيرة في سوق العقار هو تصحيح طبيعي في السوق كأي عجلة اقتصادية، لأنه في حال استمر الارتفاع دون توقف سيخل بحركة السوق ويؤدي إلى نكبات، مشيرا إلى أنه لا يمكن القول بركود الحركة الشرائية ولا سيما في ظل وجود نشاط ملحوظ، وغالبية الإقبال في الوقت الحالي من نصيب العقارات ذات المردود الاستثماري كالعمائر السكنية والمجمعات التجارية.

ولفت العفالق إلى أهمية أن ترتفع عدد الوحدات السكنية بشكلها السنوي إلى ما يقارب 30 إلى 35 في المائة في المنطقة الشرقية، شاملة الدبلوكسات والفلل والشقق، وأن الأخيرتين تمثلان أقوى طلب وحركة شرائية رغم تباين أسعارهما وقلة عدد الموجود منهما، منوها أن من الصعوبة التكهن أو التوقع بانخفاض أسعار العقار أو ارتفاعه خلال الأيام المقبلة، إلا أنه من الطبيعي أن تشهد السوق حركتها ونشاطها بعد انتهاء الإجازة الصيفية. وعن إقبال المواطنين لشراء الأراضي خارج النطاق العمراني والأراضي المفتقدة لتوفر الخدمات يجد العفالق أن المسألة في شراء هذه الأراضي تحكمها الأسعار، وأن منها ما يتوفر فيها بعض الخدمات البسيطة التي تجعل منها صالحة للبناء السكني خلال فترة وجيزة، وأما التي تفتقد لجميع الخدمات فهي تعد لملاكها ضمانا معيشيا للمستقبل ومجالا للمضاربة لدى بعضهم الآخر، في حال تم إيصال الخدمات إليها بغية استثمارها والاستفادة منها.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X