الرئيسية / الذهب و النفط / كوريا الجنوبية تقلص وارداتها من الخام الإيراني بنسبة 40%

كوريا الجنوبية تقلص وارداتها من الخام الإيراني بنسبة 40%

خفضت كوريا الجنوبية وارداتها من النفط الخام الإيراني بنسبة 40% في مايو الماضي، ويؤكد ذلك على جهود سول مقابل استثناء من العقوبات الأمريكية التي تستهدف برنامج إيران النووي.

وقد تتوقف واردات كوريا الجنوبية رابع أكبر مستورد للخام الإيراني في العالم بداية من يوليو، بسبب الحظر الأوروبي على التأمين على شحنات النفط الإيرانية.

فقد استوردت كوريا الجنوبية 3.96 مليون برميل من الخام الإيراني في مايو أو 127 ألفا و880 برميلا يوميا، مقارنة مع عقود إجمالية لاستيراد 200 ألف برميل يوميا العام الجاري.

وأظهرت بيانات شركة البترول الوطنية الكورية التابعة للدولة أن سول ابتاعت 29.22 مليون برميل من إيران في أول خمسة أشهر من العام بانخفاض نحو 16% عن نفس الفترة من العام الماضي. وفي مايو انخفضت واردات كوريا الجنوبية 47.3% عن أبريل.

وبغية سد نقص الإمدادات الإيرانية تحولت كوريا الجنوبية لمنتجين آخرين في الشرق الأوسط مثل السعودية أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم والإمارات العربية المتحدة والكويت وقطر.

وبحسب بيانات الشركة الكورية ارتفعت الشحنات من الكويت بنسبة 23.3% إلى 348 ألفا و493 برميلا وزادت الواردات من السعودية 7.9% إلى 838 ألفا و678 برميلا ومن الإمارات 8.6% إلى 258 ألفا و 263 برميلا.

وارتفعت الواردات من يناير إلى مايو بنسبة 14.3% إلى 280 ألفا و829 برميلا.

إلى ذلك قالت منظمة أوبك اليوم الاثنين إن سعر سلة خاماتها القياسية انخفض إلى 88.74 دولار للبرميل يوم الجمعة من 89.48 دولار يوم الخميس.

وتتكون سلة أوبك من 12 خاما هي مزيج صحارى الجزائري وخام جيراسول الأنغولي والخام الإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي والتصدير الكويتي والسدر الليبي وبوني الخفيف النيجيري والبحري القطري والعربي الخفيف السعودي ومربان الإماراتي وميري الفنزويلي وأورينت من الإكوادور.

واستقر سعر خام مزيج برنت قرب 91 دولاراً للبرميل اليوم الاثنين نتيجة الدعم الذي حصل عليه من انخفاض الإنتاج بعد أن أدى توقع هبوب عاصفة إلى وقف نحو ربع إنتاج النفط الخام والغاز الأمريكي في خليج المكسيك، وفي الوقت الذي أيد فيه زعماء منطقة اليورو خطة يبلغ حجمها 156 مليار دولار لإنعاش النمو في المنطقة المثقلة بالديون.

وارتفعت أسعار التعاقدات الآجلة للنفط دولارا بعد أن أوقف المنتجون الإنتاج في خليج المكسيك الأمريكي الذي ينتج نحو 20% من إنتاج النفط الأمريكي نتيجة اقتراب أول عاصفة مسماة لهذا الموسم.

ولكن ارتفاع السعر سرعان ما تراجع بعد أن قال خبراء الأرصاد الجوية الأمريكيون إن العاصفة المدارية ديبي تبتعد على ما يبدو عن منطقة النفط البحرية الأمريكية أمس الأحد.

وارتفع خام برنت بعد أسبوعين متواليين من الخسائر ليسجل 91.75 دولار للبرميل، وتراجعت العقود سنتين الى 90.96 بحلول الساعة 00:58 بتوقيت غرينتش.

وارتفع سعر الخام الأمريكي ثلاثة سنتات إلى 79.79 دولار بعد ارتفاعه إلى 80.68 دولار للبرميل، وسجلت عقود أقرب استحقاق أكبر خسائر أسبوعية لها يوم الجمعة منذ الأسبوع الذي امتد حتى أول يونيو.

قال الدكتور طلال البذالي الخبير في استراتيجيات النفط، إن المشكلة الأساسية في تدهور الأسعار هي تعرّض اليونان لخطر الإفلاس تليها إسبانيا التي قد تتبعها دول أخرى في منطقة اليورو، متوقعاً أن يصل سعر النفط إلى 50 دولاراً خلال العام الجاري.

وذكر البذالي في لقاء مع «كونا»، أمس، أن الأرقام الاقتصادية الواردة، من الصين، تشير إلى تباطؤ في النمو، في حين أن الهند أحد أكبر المستهلكين لم تعلن أرقامها حتى الآن، وإذا ما أعلنت وظهر تباطؤ في النمو فنحن مقبلون على كارثة ومواجهة كساد اقتصادي عالمي يدفع إلى الانخفاض الكبير في الأسعار.

وتوقع أن يصل سعر برميل النفط إلى ما دون مستوى 50 دولاراً خلال العام الجاري، داعياً إلى ضرورة أن تعقد منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) اجتماعاً استثنائياً تتخذ فيه قرارات بخفض الإنتاج بنحو مليوني برميل يومياً ليصل إنتاجها إلى 28 مليون برميل.

وأضاف «إن خفض (أوبك) لإنتاجها سيكون خطوة استباقية للحد من الانخفاضات الرهيبة التي أدخلت السوق في ما يعرف بـ(البير ماركت) أو كساد السوق».

في إشارة إلى انخفاض أسعار النفط بما يعادل 24% من قيمتها خلال ثلاثة أشهر فقط.

ودعا إلى تغيير السياسات في المنطقة، مضيفاً «إنه لم تعد هناك فائدة من التريث أو تأخير القرارات التي قد تضر بالاقتصاد، وإن وضع الحسابات على افتراض ما سيثير حفيظة دول أخرى لم يعد مقبولاً في ظل هذا التدهور المستمر للأسعار».

وذكر أن قرار (أوبك) بخفض الإنتاج لن يزيد من الأسعار، وإنما سيحافظ على استقرارها ويحد من التدهور الذي لابد من أن يتوقف حتى لا تصل الأمور إلى ما كانت عليه في أواخر التسعينيات عندما وصل سعر البرميل إلى 7 دولارات فقط.

وبيّن أن المعروض من النفط حالياً، يزيد على الطلب، وأن ما يثار عن ارتفاع الأسعار في الربع الثالث من العام بسبب الإقبال على زيت التدفئة ليست له قيمة في ضوء سقوط منظومة اقتصادية بكاملها سيكون لدى مواطنيها ما هو أهم من النفط والسلع النفطية، ومهما حدث فلن يكون لتأثير البرودة الشديدة قيمة على الأسعار إن لم تتعدل أوضاع هذه الاقتصادات الكبرى.

وشدد البذالي على أن الأحداث الجيوسياسية لم تعد لها تلك الأهمية التي كانت عليها قبل أشهر، مضيفاً أن تأثير الأحداث الجيوسياسية يظل لمدد قصيرة، ولن يكون دائماً لتعود الأمور إلى نصابها، ويتحكم العرض والطلب والنمو في الأسواق.

وأضاف «إن العاصفة الأخيرة في خليج المكسيك، والتي تسببت في إجلاء عمال الشركات النفطية عن مقار عملهم، ساندت أسعار النفط ليوم واحد فقط وحدت من هبوطها المدوي خلال 24 ساعة فقط».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X