الرئيسية / الذهب و النفط / خبير: الاستقرار السياسي في المملكة عامل هدوء لأسواق النفط العالمية

خبير: الاستقرار السياسي في المملكة عامل هدوء لأسواق النفط العالمية

أكد خبير نفطي على عدم تأثر أسعار النفط بوفاة الأمير نايف بن عبد العزيز، مشدداً على ثقة العالم باستقرار الأوضاع في المملكة.

وقال الدكتور راشد أبانمي أن الطريقة التي تم بها استيعاب فاجعة وفاة الأمير نايف، والسرعة والحسم التي تم بها نقل ولاية العهد إلى الأمير سلمان بن عبد العزيز، جنبت الأسواق العالمية التوتر الذي يسبب ارتفاعا كبيرا في الأسعار.

وقال إن حركة أسواق النفط العالمية كانت مستقرة وطبيعية وهي تعكس الاستقرار السياسي في السعودية، خصوصا أن قرار خادم الحرمين بتعيين الأمير سلمان بن عبد العزيز وليا للعهد أتى ليعكس الاتفاق الضمني الشعبي على الأمير سلمان.

وأكد الدكتور أبانمي أن إيران خرجت من سوق النفط ولم تعد مؤثرة، ويثبت ذلك أن فشل الاجتماع الأخير للدول الست مع إيران في الوصول إلى تفاق حول برنامجها النووي لم يؤثر مطلقا في الأسعار، بل إن الأسعار استمرت في الهبوط رغم اقتراب موعد تنفيذ قرار الحظر.

وأوضح أن قرار حظر النفط الإيراني قد يؤدي لنتائج عكسية ويهبط بالأسعار نتيجة لجوء إيران إلى بيع نفطها بأسعار منخفضة ومقايضته بسلع أخرى مع دول تم استثناؤها من الحظر، وهو ما يسهم في انخفاض الأسعار.

وأرجح أبانمي استمرار هبوط أسعار النفط بسبب استمرار معاناة الاقتصاد في أوروبا، وضعف الطلب في الصين وأمريكا، إضافة إلى وفرة العرض، وقيام إيران بتسويق نفطها بأسعار متدنية، مبينا أن الحظر على النفط الإيراني لم يمنعه من الوصول إلى الأسواق بل تسبب في بيعه بشكل رخيص. وتابع إن خروج إيران من السوق سيجبرها على بيع نفطها بأسعار رخيصة وهو ما يضغط على الأسعار للهبوط كما أن عودتها إلى الأسواق سترفع من كمية المعروض وذلك سيهبط بالأسعار أيضا إلى مستويات متدنية.

وقال إن دول الغرب عندما تتخذ قرار الحظر فإنها تراعي مصالحها الاقتصادية قبل النظر إلى الضرر الذي يمكن أن يلحق بالجهة المحظورة، ولن تقدم دول الغرب على أي عقوبة تجاه إيران أو أي دولة أخرى قد تضر بمصالحها، وأضاف أن هذه الدول تعلم تماما أن قرار الحظر على إيران لن يشكل ارتفاعا في الأسعار ولن تتضرر الشركات الأجنبية المتعاملة وقد وضعت الوقت اللازم لتجنب أي ضرر من قرار الحظر.

وفي السياق ذاته، تراجعت عقود برنت الآجلة إلى 94.44 دولار للبرميل مسجلة أدنى مستوى منذ يناير كانون الثاني (يناير) 2011، كما تراجع الخام الأمريكي 19 سنتا إلى 83.08 دولار للبرميل.

ويأتي الهبوط لليوم الثاني على التوالي في الأسواق الأمريكية والأوروبية بسبب المخاوف بشأن الأوضاع الاقتصادية في إسبانيا الذي زاد من حدتها الارتفاع الكبير في أسعار الفائدة على السندات الحكومية الإسبانية التي يعتبرها المستثمرون إشارة سيئة تشير إلى أن البلاد قد تعجز عن سداد الديون، كما أن فوز الحزب الذي يدعم خطة الإنقاذ في اليونان كان بفارق ضئيل وهو ما يقلل فرص التزامه بخطة الإنقاذ، وفي الوقت الذي تهدد فيه الأزمة الأوروبية الطلب على النفط في المنطقة يزيد التباطؤ الاقتصادي في أمريكا والصين من الضغط على الأسعار.

وكانت الأسعار قد ارتفعت بشكل طفيف في آسيا مطلع تعاملات هذا الأسبوع يوم الاثنين الماضي بعد أن بددت نتائج الانتخابات في اليونان خروجها من دول اليورو نتيجة فوز أحزاب مؤيدة لخطط الإنقاذ، وصعد خام برنت 94 سنتا ليصل إلى 98.55 دولار للبرميل، كما كسب الخام الأمريكي الخفيف 92 سنتا ليصل إلى 84.95 دولار للبرميل.

وشكك كثير من المراقبين حينها في ذلك الصعود معتبرين أنه مؤقت لأن الأسواق ستتخلص من مشاعر التفاؤل بشأن اليونان وستسيطر المخاوف بشأن إسبانيا وإيطاليا التي ترتفع فيهما تكاليف الإقراض بشكل كبير بعد طلب إسبانيا حزمة إنقاذ بـ100 مليار يورو لإنقاذ البنوك من الاتحاد الأوروبي.

وتكمن المشكلة بالتشكيك في أن هذه الإجراءات ستكون كافية لحل المشكلة المالية وحماية إسبانيا من طلب إنقاذ شامل، وفي الوقت نفسه هناك توقعات بأن إيطاليا قد تسير على خطى إسبانيا وتطلب مساعدات مالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X