الرئيسية / العقار / عقاريون: ارتفاع أسعار الأسمنت يهدد المشاريع العقارية في الشرقية

عقاريون: ارتفاع أسعار الأسمنت يهدد المشاريع العقارية في الشرقية

أوضح عقاريون في المنطقة الشرقية أن فترة الصيف عادة ما تشهد ركودا عقاريا وضعفا في التداولات في جميع الأسواق المحلية والعالمية والتي من ضمنها الأسواق العقارية السعودية، نظرا لكثرة المناسبات الاجتماعية والأفراح والتنقل بين مدن المملكة وسفر المستثمرين، مشيرين في الوقت نفسه إلى أن فترة الصيف تمثل فرصة كبيرة للعقاريين لتطوير المخططات وتوفير الخدمات اللازمة لها والتي من المتوقع أن يتم طرحها بعد عيد الفطر المبارك, إضافة إلى التوجه إلى بناء الوحدات السكنية “المنازل الاقتصادية” التي تتناسب مع عدد أفراد أسرة الشباب حديثي الزواج ودخلهم الشهري.

وطالبوا الجهات ذات الاختصاص بالسماح بالتوسع الأفقي, خاصة في المخططات الواقعة في قلب المدن الكبيرة للمساهمة في حل مشكلة السكن, إضافة إلى إبرام تحالفات بين الشركات العقارية من جهة والدولة من جهة أخرى، وذلك لإنشاء مدن سكنية متكاملة الخدمات على مداخل المدن الرئيسة في المنطقة الشرقية وبعض مناطق المملكة الكبيرة لفك الاختناقات السكنية التي تشهدها المدن الكبيرة, إضافة إلى نزع ملكيات بعض المنازل القديمة التي شوهت بعض الأحياء السكنية والتجارية التي تعد واجهة للمدن السعودية.

وأبدى عدد من العقاريين تخوفهم من الارتفاع المفاجئ لأسعار الأسمنت وشح بعض مواد البناء كالحديد والطابوق وارتفاع أسعار الرمل, مضيفين أن سعر كيس الأسمنت وصل 17 ريالا مع أن التسعيرة الرسمية المحددة من قبل وزارة التجارة 14 ريالا.

وقال طلال الغنيم رئيس مجلس إدارة مجموعة الغنيم العقارية في المنطقة الشرقية إن فترة الصيف عادة ما تشهد حالة من الركود والتداول العقاري كون أغلب العقاريين والمستثمرين يخصصون الفترة الصيفية للأسرة والتفرغ التام لها, كما أنها فترة مناسبات اجتماعية, تليها فترة العبادة وهي فترة شهر رمضان الذي يليه انتعاش السوق بصفة عامة على مستوى المملكة والعالم.

وبيَّن الغنيم أن فترة الصيف تشهد طلبا كبيرا على شركات المقاولات والتطوير كونها تشهد تطوير المخططات, وبناء الوحدات السكنية والتجارية المتنوعة, مطالبا بطرح مخططات جديدة بمنظور وخطط تتوافق مع دخل الشباب السعودي وبناء وحدات سكنية بمساحات مناسبة لعدد أفراد الأسرة والبعد عن التوسع في مساحات المنازل التي أثبتت الدراسات أن 60 في المائة من منازل السعوديين غير مستقلة, متوقعا أن الفترة المقبلة للشركات العقارية ستكون مخصصة لبناء الوحدات السكنية الاقتصادية التي يكون سعرها في متناول الجميع, خاصة ذوي الدخل المحدود.من جهته طالب عادل بن يعقوب المد الله رئيس مجلس إدارة مجموعة المد الله العقارية بإبرام تحالفات عقارية بين الشركات الوطنية المحلية من جهة والدول من جهة أخرى والبدء في تنفيذ مدن سكنية متكاملة الخدمات من بنية تحتية ومدارس ومستشفيات ومدن ترفيهية وتسويقية.

وبيَّن أن إنشاء مدن سكنية على مداخل مدن الدمام والخبر والظهران والقطيف يسهم بشكل كبير في حل مشكلة السكن التي تعانيها المنطقة منذ زمن بسبب شح الأراضي وكثرة السكان والوافدين إلى المنطقة بحكم وجود شركات عالمية عملاقة كأرامكو السعودية وسابك وغيرهما.

وأوضح أن فترة الصيف فرصة كبيرة لإبرام هذه التحالفات والتعجيل بتنفيذ المشاريع بمشاركة البنوك الوطنية التي أصبحت تستهدف السوق العقارية بشكل كبير وأصبح هناك تنافس بين البنوك الوطنية لتمويل المواطن والمستثمر, إضافة إلى وجود شركات المقاولات المتخصصة في التطوير والبناء، مضيفا أنه في حال إبرام هذه التحالفات ستشهد السوق العقارية حركة كبيرة تشجع الشركات العالمية على دخول السوق والمنافسة التي في النهاية المستفيد منها هو المواطن.

وقال إن إنشاء مدن سكنية على مداخل المدن الكبيرة على مستوى المملكة مناسب لدخل الموظف الشهري وعدد أسرته وسيسهم في حل مشكلة السكن بنسبة 40 في المائة كون أسعار الأراضي الواقعة على مداخل المدن إذ يراوح سعر المتر المربع السكني من 200 إلى 350 ريالا, في المقابل يصل سعر المتر السكني في قلب مدينتي الدمام والخبر إلى أكثر من 4 آلاف ريال.وقال عبد الحكيم العمار نائب رئيس مجلس إدارة مجموعة اليمامة إن سعر كيس الأسمنت وصل إلى 18 ريالا بارتفاع بلغ 6 ريالات للكيس الواحد في الرياض وفي جدة ومكة وصل إلى أكثر من ذلك, حيث ارتفع سعر الأسمنت منذ بداية العام الحالي إلى 50 في المائة.

وبين العمار أن استمرار نقص المعروض من الأسمنت يؤدي إلى خسائر كبيرة للمقاولين الذين يقومون بتنفيذ مشاريع الدولة إذ يراوح بين 10 و15 في المائة من قيمة هذه المشاريع، حيث إنه من المتوقع أن تزيد تكاليف الهيكل الخرساني بنسبة 25 في المائة مع ارتفاع أسعار الأسمنت.

وعلل نائب رئيس مجلس إدارة مجموعة اليمامة ارتفاع الأسعار إلى زيادة الطلب على الأسمنت ومواد البناء بصفة عامة نتيجة التنمية الشاملة التي تشهدها المملكة في كافة القطاعات وما يتبع ذلك من زيادة في حركة البناء والتشييد في جميع مناطق المملكة مع غياب التخطيط المسبق لمواجهة الاحتياجات الفعلية بزيادة الإنتاج للمحافظة على استقرار الأسعار, والتأخير في منح رخص لمصانع جديدة لإنتاج الأاسمنت, وكثرة الطلب على المحروقات, والتوسعة في مصانع الأسمنت دون التنسيق المسبق مع شركة أرامكو السعودية, إضافة إلى الإجراءات التي اتبعتها أرامكو بتقنين الحصول على الطاقة، خاصة مع الشركات التي تستغل الطاقة المدعومة من الدولة بكميات كبيرة, مشيدا بالدور الكبير التي تقوم به وتعاملها مع الحدث بسرعة وذلك من خلال عدد من الإجراءات الكفيلة بإعادة التوازن والاستقرار إلى السوق حيث تم إيقاف تصدير الأسمنت وفتح باب الاستيراد من الخارج وقامت بما لديها من إصلاحات في ممارسة دورها الرقابي على منافذ البيع ومواقع التخزين لمنع الاحتكار الذي يمارسه بعض التجار, مؤكدا أن فترة الصيف عادة ما تشهد البدء في تنفيذ المشاريع السكنية كونها فترة ركود ولكن مع ارتفاع أسعار مواد البناء سيكون هناك تأخير وضرر على بعض الشركات.إلى ذلك قال سالم الجعيب مدير عام شركة مدى الشرقية للتطوير العقاري إن ارتفاع الأسعار أثر بشكل كبير في شركات التطوير ووضع التجار والمحتكرين للأسمنت شركات التطوير في مواقف محرجة مع المشترين والعملاء.

وبين الجعيب أن شركات التطوير المتخصصة في بناء الوحدات السكنية والشركات المرخصة في البيع على الخارطة أكثر المتضررين من غلاء الأسعار وشح بقية مواد البناء لأن هناك عقودا مبرمة مع المشترين خاصة المشترين قبل التنفيذ تتضمن قيمة الوحدة السكنية ومدة التنفيذ وموعد التسليم كون أغلب هذه الشركات تقوم بعملية البيع عن طريق دفعات متتابعة تبدأ مع بداية المشروع وتنتهي مع نهايته.

كما أن هناك عقودا مع شركات وبنوك, مطالبا الجهات ذات الاختصاص بالتدخل وفرض عقوبات صارمة على المتلاعبين في الأسعار والمحتكرين.

وأوضح أنه في حال استمر ارتفاع أسعار الأسمنت وقلة بعض مواد البناء فإن خسائر شركات التطوير قد تصل إلى أكثر من 30 في المائة, إذ لا يمكن للشركات رفع السعر بعد توقيع الاتفاقية مع المشترين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X