الرئيسية / العقار / مطالبات بدعم قطاع المقاولات في المملكة

مطالبات بدعم قطاع المقاولات في المملكة

طالب عدد من المختصين في مجال قطاع المقاولات بضرورة دعم القطاع بتوفير حاجته من العمالة المدربة حتى يتمكن من إنجاز وتنفيذ المشاريع التنموية والحيلولة دون تأخرها أو تأجيلها.

وأشاروا إلى أن نسبة العمالة في قطاع المقاولات على مستوى المملكة لا تتجاوز 70 %، بينما يفترض أن تتعدى 80 في المائة، مشيرين إلى أملهم بتلبية مطالبتهم بتشكيل هيئة مستقلة متخصصة في قطاع المقاولات على مستوى المملكة، لتكون مرجعية تتولى جميع ما يخص المقاولين وتعنى بهم.

وقال نادر الزاير عضو لجنة المقاولات في غرفة الشرقية، إن أبرز معاناة قطاع المقاولات، تتمثل في نقص العمالة، إضافة إلى أن أسعار تنفيذ المشاريع في السوق السعودية تعد ضعيفة مقارنة بحجم تكلفة المشاريع، إذ لا يزال أقل من مستوى نظرائه في دول الخليج، لافتا إلى أن نقص العمالة ناتج عن التشديد الزائد من قبل وزارة العمل وعدم تعاونها وتفهمها لمتطلبات المقاولين.

وقال الزاير: العمالة الموجودة في السوق حاليا غير كافية، إذ تمثل أقل 70 في المائة في قطاع المقاولات على مستوى المملكة، بينما المفترض أن تكون في حدود 80 في المائة، يضاف إلى ذلك أن وزارة العمل عندما وضعت أنظمة وقوانين جديدة لم تقم بتدريب موظفيها على هذه القوانين الجديدة، ما تسبب من تأخير المعاملات جراء وضع أشخاص غير مؤهلين لتنظيم الأعمال الجديدة؛ وبذا تستغرق وقتا أطولا مما ينبغي، وأن المعاملة تحتاج لأربعة أشهر لتخليصها، إضافة إلى أن ما تعطيه مكاتب العمل من عدد عمالة غير كاف، ولذلك هناك تأخير إضافي.

وبين أن لجنة المقاولين في غرفة الشرقية طالبت في وقت سابق بتشكيل هيئة مستقلة متخصصة للمقاولين على مستوى المملكة، تتولى شؤونهم وتوصل صوتهم وتدافع عنهم وتبرز مشكلاتهم وتذلل الصعاب والعقبات أمامهم، وأن تكون مرجعية لخلافات المقاولين في القطاع مع الجهات الرسمية في الدولة، منوها بأن هذا الطلب تم رفعه للمقام السامي، وأنهم في انتظار البت فيه والتجاوب مع مطلبهم.

ولفت الزاير إلى أن من المشكلات التي تواجه القطاع أيضا عدم توافر الموظفين من العمالة الوطنية المؤهلة كون أن العائق الرئيس لسوق المقاولات أنها سوق غير مستقرة بالنسبة للموظف السعودي لأنها تقوم على عملية العرض والطلب، حيث يمر بأوقات يكثر فيها تنفيذ المشاريع، في حين يقل تنفيذها في أوقات أخرى، وهذا وضع القطاع على مستوى العالم، مبينا أن العامل السعودي لا يعد شركات المقاولات مكانا جاذبا للاستقرار في العمل.

وأوضح الزاير أن مسألة تأخر الانتهاء من المشاريع هي انعكاس لنقص العمالة مقارنة برقم العمالة المنتمية للقطاع ذاته في الدول الأخرى التي توفر أعدادا أكبر من الأعداد التي يطلبها المقاولون لتنفيذ مشاريعهم والانتهاء منها خلال 12 شهرا، داعيا إلى أهمية أن يتم تصريف المقاولين بطريقة علمية مدروسة أكثر لتخرج إلى السوق الفئة المهيأة والجيدة، وأن الشركات الموجودة في قطاع المقاولات تحتاج إلى فرز كبير من قبل الجهة المعنية.

وعن تأثر قطاع المقاولات بارتفاع أسعار العقار، يرى الزاير أنه من المؤكد يوجد هناك تأثير على المشاريع السكنية بالنسبة للمواطنين الذين يرغبون في البناء نتيجة ارتفاع أسعار الأراضي بشكل عال جدا مقارنة بالدول الأخرى، في حين أن قطاع المقاولات من ناحية المشاريع لم يتأثر كثيرا، ولدى المقاولين فائض من المشاريع التي تحتاج إلى اليد العاملة.

من جانبه، أبان جاسم آل عباس – صاحب مؤسسة مقاولات في الشرقية – أن العنصر الأساسي في عرقلة حركة البناء في قطاع المقاولات يتمثل في نقص العمالة الفنية المدربة، ولا سيما في ظل توافر السيولة والمشاريع والإمكانات والطلب العالي، إضافة إلى النظام الجديد المتبع من قبل مكتب العمل ومتطلباته بالسعودة غير المتوازنة في الواقع، كون أغلبية السعوديين العاملين في قطاع المقاولات هم من ذوي الوظائف المكتبية كالمحاسبين، أو المشرفين، مع العلم بوجود بوادر جيدة للعامل السعودي الكهربائي والسباك أيضا. وتابع آل عباس: إن جميع المقاولين رفعوا مطالباتهم لتعجيل الإجراءات في عملية البناء، كون حالة النقص تدفع عديدا من المواطنين إلى التعامل مع العمالة السائبة في السوق السوداء، خاصة أن أسعارهم تعد متدنية ولا تكاليف عليها، لذا دائما ما يلجأون إليهم، مشيرا إلى أن تبعات الجودة في مثل هذه الحالات يتحملها المواطن ذاته عند وقوع الضرر في منزله، كون العمالة السائبة ليست جهة رسمية يمكنها التواصل معها ومراجعتها لحل النتائج المترتبة على عدم الجودة.

ونوه آل عباس بأن الشركات تتعامل بحذر مع موضوع العمالة السائبة خشية تأثر سمعتها في السوق، وبالتالي تتعاقد الشركات مع عمالة ذات خبرة تستقدمها من الخارج وتختارها بنفسها حسب رؤيتها وحاجتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X