الرئيسية / العقار / مطالب بإنشاء مكاتب عقارية لتثمين أراضي مخططات مكة المكرمة

مطالب بإنشاء مكاتب عقارية لتثمين أراضي مخططات مكة المكرمة

دعا خبراء في الشأن العقاري في مكة المكرمة إلى إنشاء مكاتب عقارية مرخصة، تقوم بتثمين وبيع أراضي المخططات، وفق أسس صحيحة ومقنعة وغير مبالغ فيها، وذلك للحد من تأرجح أسعار البيع التي تتسبب بها المكاتب العشوائية المنتشرة في تلك المخططات، والتي تهدف إلى الربح بدون النظر إلى القيمة الحقيقية للأرض.

وأكدوا أن إنشاء مثل تلك المكاتب المرخصة ستحد وتلغي تلك المكاتب غير المرخصة، والتي وجدت أرضا خصبة في مزاولة مهنتها بعيدا عن متابعة الجهات المختصة، مشيرين إلى أنها تعد ملاذا صعبا لدى من يريد شراء أرض في تلك المخططات، خصوصا أن هناك منحا كثيرة ستوزع على المواطنين في القريب العاجل، ومنها ما أعلنته أمانة العاصمة المقدسة عن توزيع أكثر من ستة آلاف منحة على المواطنين في مخططات ولي العهد ــ غرب مكة.

وقال عبد الله سقاط، الخبير العقاري وعضو لجنة التثمين في الغرفة التجارية الصناعية في مكة المكرمة: ”من المؤكد أن وضع مكاتب عقارية مرخصة ستؤتي ثمارها في إلغاء ظاهرة المكاتب العشوائية العقارية والتي تنتشر وبشكل كبير في المخططات الواقعة في أطراف مكة، والتي لم تجد الرادع من الجهات المتخصصة، وبالتالي هي تمارس عملها بكل عشوائية هدفها في المقام الأول هو الربح”.

وأضاف سقاط: ”من المعلوم أن أنباء توزيع منح من قبل أمانة العاصمة المقدسة، خصوصا في مخططات ولي العهد، ستنمي من وجود تلك المكاتب غير المرخصة، وتنعش حراكها التسويقي، والضحية في هذا الأمر هو المواطن الراغب في الشراء، والذي لا يجد سوى تلك المكاتب لكي يذهب إليها، وهو يعلم يقينا أنه سيشتري أرضا وبقيمة مرتفعة عن سعرها الحقيقي، ولكن لسان حاله يقول: ”ما باليد حيلة”.

من جهته قال طلال الحكمي، مثمن عقاري، وصاحب أحد المكاتب العقارية المرخصة: ”هناك شبه توقف في الحراك التسويقي للأراضي في هذه الفترة، وعلى الرغم من ذلك تتمسك بعض مكاتب العقار غير المرخصة بأسعار مرتفعة لبعض الأراضي، التي كان من المفترض أن يصاحب هذا التوقف انخفاض ملموس في الأسعار، وهناك مخططات انخفضت أسعارها بنحو 20 في المائة تقريبا، ولكن تلك المكاتب تستغل سذاجة المشتري الذي لا يعلم بالمتغيرات الجديدة للسوق، فيقع ضحية الأسعار المرتفعة التي هي في الأساس منخفضة”.

ويضيف الحكمي: ”الفائدة من إنشاء مكاتب عقارية مرخصة، هي أنها ستخلق نوعا من التوازن في السوق العقارية في مكة المكرمة، خصوصا أن مكة ستشهد أراضيها بعد الركود الذي تمر عليه في هذه الفترة، حراكا عقاريا، لأنها تعد في نظر المسوقين العقاريين أرضا تنموية، وذلك بعد التوسع في المشاريع التي تشهدها وسط مكة، والتي أفرزت هجرة كبيرة من قبل ملاك العقار التي تمت إزالتها، وشهدت الأحياء والمخططات التي في أطراف مكة إقبالا كبيرا من قبل المستثمرين”.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X