الرئيسية / العقار / المنطقة الشرقية الأولى في الصفقات العقارية

المنطقة الشرقية الأولى في الصفقات العقارية

كشف خبراء في القطاع العقاري أن المنطقة الشرقية جاءت في المركز الأول بين مناطق ومدن المملكة من حيث إقامة المزادات العقارية وإبرام الصفقات خلال النصف الأول من العام الحالي، وذلك بطرحها 11 مخططا في مزاد علني تم بيعها بالكامل بقيمة إجمالية بلغت ستة مليارات ريال.

وأضافوا أن المنطقة شهدت إبرام تحالفات نتج عنها شراء ثلاثة مخططات في الدمام والخبر والقطيف بقيمة إجمالية تجاوزت أربعة مليارات ريال.

وشهدت المنطقة خلال خمسة أشهر طرح خمسة ملايين متر مربع في مزادات عقارية متنوعة في كل من الدمام والخبر والظهران، ولم يتجاوز سعر المتر المربع للقطع السكنية 1100 ريال وأعلى سعر للمتر التجاري 3400 ريال، وحققت عوائد راوحت بين 30 و180 في المائة خلال فترة ما بين شهرين و24 شهرا.

والمخططات التي أقيم عليها المزاد هي: القيروان، الفاخرية 2، الديوان 1، صناعية الخيرين، السمحانية، حي الرحبة، واحة الأعمال، درة الخليج 1 و2، التعاون، وإمداد. وجميعها في الدمام والخبر والظهران، كما ستشهد المنطقة بعد عيد الفطر إقامة خمسة مزادات عقارية لمخططات سكنية وتجارية وصناعية.وأكد عدد من العقاريين في المنطقة أن السوق ما زال بحاجة كبيرة للمخططات كاملة الخدمات الواقعة داخل المدن، مؤكدين في الوقت ذاته أن هناك سيولة تسربت من السوق العقاري إلى سوق الأسهم، إلا أن هذه السيولة لا تمثل 20 في المائة من إجمالي المبالغ المرصودة للاستثمار في السوق العقاري، خاصة في المنطقة الشرقية التي بحاجة لأكثر من 25 ألف وحدة سكنية سنويا، وهذه الأرقام قابلة للزيادة في ظل التدفق على المنطقة من جميع مناطق المملكة وبعض الدول الخليجية المجاورة، إضافة إلى الزيادة المستمرة في عدد السكان وكثرة الموظفين في الشركات العملاقة في المنطقة مثل أرامكو السعودية وسابك وغيرهما من الشركات التي تبحث عن مخططات كاملة الخدمات لتوفير السكن المناسب لموظفيها.

وبينوا أن كثرة المزادات العقارية ظاهرة صحية، خاصة أن المخططات التي تم طرحها جميعها تم تطويرها وتوفير جميع الخدمات الأساسية لها من كهرباء وإنارة وماء وهاتف وصرف صحي، إضافة إلى خدمات أخرى ثانوية، كل ذلك شجع الملاك والمطورين على طرح المخططات في مزادات علنية استفاد من عملية الشراء أكثر من 40 في المائة من ذوي الدخل المحدود خاصة المخططات السكنية.

وقال طلال بن سليمان الغنيم رئيس مجلس إدارة مجموعة الغنيم العقارية أن أسعار الأراضي السكنية والتجارية في الشرقية تعد الأرخص على مستوى مدن المملكة ومناطقها، مقارنة بأسعار الأراضي في الرياض والمنطقة الغربية جدة ومكة والمدينة.

وبين الغنيم أن سوق المنطقة الشرقية شهد خلال العامين الماضيين دخول شركات عقارية كبرى من الرياض والغربية بهدف الاستثمار في مجال بناء الوحدات السكنية وتطوير المخططات، وذلك بسبب قلة الأسعار وكثرة الطلب على الوحدات السكنية والمخططات المطورة الواقعة داخل المدينة، مضيفا أن المجموعة بالتحالف مع بعض الشركات العقارية الوطنية والخليجية طرحت خلال النصف الأول من العام الحالي أكثر من خمسة ملايين متر مربع موزعة على نحو 1200 قطعة سكنية وتجارية في مزاد علني تم بيعها خلال فترة قصيرة بقيمة تجاوزت ثلاثة مليارات ريال، كان نصيب ذوي الدخل المحدود من الشراء أكثر من 40 في المائة مما يؤكد رخص الأسعار، حيث راوحت أسعار القطع السكنية بين 800 و1000 ريال للمتر المربع في مخططات تقع في مواقع متميزة.

من جهته، صنف عادل المد الله رئيس مجلس إدارة مجموعة المد الله العقارية إلى ثلاثة أقسام، قسم منها مخططات مطورة وجاهزة للبناء نتج عن بيعها إنشاء مدن سكنية متكاملة وأسهمت بشكل كبير في فك الاختناقات السكنية، والقسم الثاني مزادات على مخططات تم البناء فيها ولكن بشكل ضعيف، بسبب قلة الخدمات والبعد، والقسم الثالث مزادات على مخططات رخيصة السعر وفي متناول جميع شرائح المجتمع، حيث إنه بإمكان أي مواطن من ذوي الدخل المحدود يقوم بشراء أرض بقيمة 250 ألف ريال، وهذه المخططات التي طورتها شركات لها باع طويل في قطاع التطوير أسهمت بشكل مباشر في حل جانب من مشكلة السكن.

وأكد المد الله أن سوق الأسهم تأثر بشكل كبير بالمضاربين بالمخططات غير المخدومة التي ترتبط أسعارها بارتفاع وانخفاض سوق الأسهم، كون المضاربين في هذه الأراضي في حال ارتفاع سوق الأسهم يخفضون أسعار الأراضي لأن الكل سيبيع كي يتوجه لسوق الأسهم والعكس، مشيرا إلى أن المخططات الواقعة خارج المدن انخفضت خلال الفترة الماضية بنحو 30 في المائة بسبب نقص الخدمات والمضاربات والتوجه لسوق الأسهم، مضيفا أن المخططات والأراضي الواقعة داخل المدن أسعارها ثابتة، بل البعض منها ارتفع بنسبة 15 في المائة، خاصة المخططات التجارية، وذلك لحاجة المنطقة لبناء مشاريع تجارية ومجمعات ومدن ترفيهية.

من جانبه، أكد إبراهيم السمحان الرئيس التنفيذي لمجموعة السمحان للتنمية والتطوير أن السوق العقاري السعودي بصفة عامة شهد حملة قوية إعلامية قوية تهدف إلى إسقاط السوق وترويج إشاعات كثيرة متنوعة، إلا أن هذه الحملة لم تدم طويلا وأثبت السوق قوته وتماسكه.

وبين السمحان أن السوق العقاري في المنطقة الشرقية شهد العام الماضي إقامة أكثر من 15 مزادا عقاريا، إلا أن قيمة هذه المزادات لا تساوي نصف مبيعات النصف الأول من العام الحالي، بسبب أن 60 في المائة من المخططات التي تم بيعها العام الماضي لا تتجاوز مساحة المخطط الواحد 100 ألف متر مربع.

وأوضح أن هناك مخططات مبالغ في أسعارها لأسباب عدة؛ من أهمها سوء التخطيط من قبل المطور، كذلك هناك على النقيض مخططات تم بيعها في مزادات عقارية وتم تداولها بعد المزاد بساعة بأرباح وصلت إلى 10 في المائة، خاصة المخططات التي تقع داخل المدن وكاملة الخدمات، مشيرا إلى أن المجموعة قامت بمفردها بطرح مخطط السمحانية الذي تفوق مساحته مليون متر مربع في مزاد علني تم بيعه بالكامل خلال أقل من ساعتين بقيمة إجمالية 650 مليون ريال وتم التداول بعد المزاد بأرباح 10 في المائة.

واعترف السمحان بأن هناك مخططات في المنطقة الشرقية انخفضت أسعار إلى أكثر من 30 في المائة، كون هذه المخططات تقع خارج المدينة ولا تتوافر فيها خدمات ولا سكان، إضافة إلى كثرة الأراضي الخام في هذه المناطق، في المقابل ارتفعت أسعار المخططات الواقعة داخل المدينة وفي أحياء متميزة بنسبة 10 في المائة وقد لا تجد أصلا أراضي معروضة، مضيفا أن السوق العقاري يعد ثاني أكبر دخل بعد النفط، وأن السوق السعودي مستهدف من شركات عالمية كبرى بفضل الاستقرار السياسي للمملكة.

وفي السياق ذاته أكد عبد الهادي القحطاني الرئيس التنفيذي لشركة إعمار العقارية، أن وجود شركات عملاقة كبيرة مثل أرامكو السعودية وسابك والشركة السعودية للكهرباء في المنطقة الشرقية، إضافة إلى أن تزايد عدد السكان وكثرة الوافدين للمنطقة أكبر محرك للسوق العقاري في المنطقة كون هذه الشركات تبحث عن مخططات في مواقع متميزة لتوفير سكن مناسب لموظفيها، مضيفا أن المنطقة بحاجة لأكثر من 25 ألف وحدة سكنية سنويا.

وبين أن السوق العقاري لم يتأثر بالحملة المستهدفة التي لم تدم طويلا ولم يشهد انخفاضا ملحوظا إلا في المخططات التي اشتهرت بكثرة المضاربات، والتي بدأت تتراجع أسعارها بشكل كبير بسبب وقف المضاربات والتداولات في هذه المخططات التي وصلت فيها الأسعار إلى أرقام فلكية.

وأوضح أن سوق الأسهم السعودي أثر بشكل إيجابي في سوق العقار وجذب رؤوس أموال لا تتجاوز 20 في المائة من إجمالي المبالغ المرصودة للسوق العقاري، مضيفا أن المستثمرين الذين توجهوا لسوق الأسهم لم يلبثوا طويلا خوفا من تكرار مأساة 2006، خاصة أن السوق بدأ يتراجع بشكل مفاجئ دون أسباب واضحة، مضيفا أن أغلبية المستثمرين آمنوا بأن السوق العقاري الملاذ الوحيد والآمن لاستثماراتهم، وتراوح فيه العوائد السنوية بين 15 و20 في المائة دون مخاطرات، بعكس سوق الأسهم الذي فيه أرباح قد تصل إلى أرقام فلكية لكنها غير آمنة.

وتوقع القحطاني أن تشهد فترة ما بعد العيد انتعاشا كبيرا لسوق العقار في المنطقة، إضافة إلى إقامة مزادات عقارية وصفقات متنوعة وتوجه شركات عقارية إلى بناء وحدات سكنية في المنطقة للإسهام في حل مشكلة السكن التي تعانيها المملكة بصفة عامة والشرقية بصفة خاصة، مؤكدا أن المجموعة طرحت العام الحالي مخططين مساحتهما نحو 800 ألف متر عبارة عن قطع سكنية وصناعية ومستودعات تم بيعها بقيمة 700 مليون ريال خلال مدة لم تتجاوز سنة، كل ذلك يدل على القوة الشرائية والطلب على جميع الأراضي السكنية والتجارية وحتى الصناعية في المنطقة الشرقية بحكم تميز موقعها الجغرافي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X